الاشتباكات تعود الى طرابلس في انتظار وصول العرب

بيروت - من ربى كبارة وجوزف بدوي
المشهد العسكري لا يزال حاضرا في لبنان

بيروت - بعد 24 ساعة على دخول الجيش اللبناني الى المناطق الساخنة في طرابلس استأنفت الاشتباكات قبل ظهر الاثنين في عاصمة الشمال بين انصار المعارضة والاكثرية في منطقة شديدة الحساسية يتداخل فيه سنة وعلويون، في حين اعلن ان الوفد الوزاري العربي سيتأخر وصوله الى ما بعد الثلاثاء.
وقال مصدر امني "استأنفت الاشتباكات بين منطقة باب التبانة والقبة (حيث غالبية السكان من السنة) ومنطقة بعل محسن (ذات الغالبية العلوية) وتراجع الجيش الى مواقع خلفية".
وكان الجيش انتشر الاحد في هذه المنطقة بعد اشتباكات بدأت فجر الاحد نفسه وادت الى مقتل امرأة واصابة خمسة اشخاص بجروح.
بالمقابل ساد الهدوء الاثنين المناطق الدرزية جنوب شرق بيروت التي كان انتشر فيها الجيش الاحد بعد اشتباكات عنيفة وقعت بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله اوقعت عددا من القتلى والجرحى لم يحدد بعد بشكل دقيق.
الا ان مصدرا امنيا افاد الاثنين ان حصيلة اعمال العنف التي جرت بين المعارضة والاكثرية في مختلف المناطق اللبنانية منذ الاربعاء الماضي ارتفعت الى 59 قتيلا واكثر من مئتي جريح في حين ان هذا العدد كان 42 قتيلا و164 جريحا حتى مساء الاحد ما يدفع الى الاعتقاد ان عدد ضحايا مواجهات الجبل الاحد هو الذي رفع هذا العدد.
ولا يزال مطار بيروت الدولي مقفلا منذ الاربعاء الماضي والامر سيان بالنسبة الى مرفأ العاصمة بسبب مضي المعارضة بعصيان مدني يترجم بقطع العديد من الطرقات رغم سحب المسلحين من الطرقات.
وبعد اعلانها عن وصول الوفد الوزاري العربي الى بيروت الثلاثاء عادت الجامعة العربية واصدرت بيانا جديدا اكدت فيه انه لم يتحدد بعد موعد هذه الزيارة.
واصدرت الجامعة بيانا اعلنت فيه ان رحلة اللجنة التي تم الاتفاق على تشكيلها خلال الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للجامعة العربية الاحد الى لبنان "لم يتحدد موعدها بعد".
وكان المتحدث باسم الجامعة العربية عبد العليم الابيض قال في بيان اصدره في وقت سابق ان "اللجنة الوزارية ستزور بيروت غدا الثلاثاء لبحث تتنفيذ المبادرة العربية حول لبنان والاحاطة بالوضع الخطير" الراهن.
واوضح المتحدث باسم الجامعة العربية عبد العليم ابيض ان موسى اجتمع الاثنين بوزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري وبحث معه "آخر المستجدات على الساحة اللبنانية والترتيبات الخاصة بسفر اللجنة الوزارية".
وكان وزراء الخارجية العرب اتفقوا على ان يتراس اللجنة رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني والامين العام للجامعة. وتضم اللجنة وزراء خارجية ثماني دول اخرى هي الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن.
على صعيد المواقف واصل اقطاب قوى الرابع عشر من اذار/مارس ادانتهم لاستخدام السلاح من قبل حزب الله في الداخل اللبناني.
وطالب رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بان يتعهد علنا بعدم العودة لاستخدام السلاح في الداخل كمقدمة للدخول في حوار "من دون محظورات".
وقال الجميل الذي يرئس حزب الكتائب المسيحي المنضوي في قوى الرابع عشر من اذار/مارس المناهضة لسوريا في مؤتمر صحافي "قبل اي حوار نطالب السيد نصر الله بوعد شرف بعدم اللجوء الى السلاح مجددا (في الداخل). بمعزل عن هذا الالتزام، الحوار يكون عقيما ولا يؤدي الى اي نتيجة".
وطالب الجميل نصر الله "ان يتعهد مسبقا وشخصيا امام الرأي العام العربي والدولي الاسلامي والمسيحي وامام كل الدول بما فيها ايران وسوريا والسعودية الا يستعمل السلاح مجددا في الصراع الداخلي لتغيير المعادلات السياسية".
وقال الجميل "هذا هو الشرط الاساسي للعودة الى الحوار والا ما معنى الحوار في ظل المسدس وفي ظل غالب ومغلوب وفي ظل مغتصب لمقدرات البلد ومسيطر بقوة السلاح".
وعن الحوار قال الجميل "لا توجد موضوعات محظورة على طاولة الحوار بدءا بسلاح حزب الله".
وكانت قوات مسلحة للمعارضة وخاصة لحزب الله سيطرت مساء الخميس الماضي على كامل غرب بيروت ما ادى الى مواجهات عسكرية تمددت الى شمال لبنان وطرابلس واوقعت عشرات القتلى.
وعن الانتخابات الرئاسية اعتبر الجميل ان العماد ميشال سليمان لا يزال "المرشح التوافقي" لرئاسة الجمهورية داعيا اياه في الوقت نفسه ليقوم ب"دور اكثر فاعلية" لحفظ الامن.
كما دعا الجميل الى "تفادي الفتنة" في المناطق المسيحية ودعا الكتائبيين الى عقد لقاءات مع بقية الاطراف على الساحة اللبنانية مثل القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر لمنع حصول اشكالات في الشارع.