الاشتباكات تشتد بين السلفيين والشرطة الالمانية

اليمين يثير الفتنة في المانيا

برلين - قالت الشرطة في بيان الاحد إن مسلمين سلفيين انقلبوا على الشرطة التي كانت تحمي محتجين مناهضين للاسلام في مدينة بون بغرب المانيا مما أسفر عن إصابة 29 ضابطا بينهم اثنان في حالة خطيرة.

واعتقلت الشرطة 109 أشخاص بينهم رجل عمره 25 عاما يشتبه في أنه طعن رجلي شرطة بعد اشتباكات السبت بين محتجين يلوحون بلافتات تحمل صورا كاريكاتورية للنبي محمد ومجموعة كبيرة من السلفيين.

وقالت وسائل إعلام محلية إن ما بين 500 و600 سلفي واجهوا 30 محتجا مناهضا للإسلام.

ووزع السلفيون في الأسابيع الأخيرة ألوف النسخ من القرآن الكريم المترجم للالمانية على غير المسلمين مما أثار جدلا محتدما في المانيا.

وتعهد رالف جايجر وزير داخلية ولاية نورث راين فيستفاليا بتحديد هوية جميع السلفيين الذين ينزعون الى استخدام العنف حتى تتمكن السلطات من التحرك بشكل أسرع في المستقبل.

وكان عضو بارز في الائتلاف المحافظ الذي تتزعمه المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قد قال ان الاسلام ليس جزءا من المانيا وهي تصريحات من المؤكد ان تثير جدلا.

وقال فولكر كاودر رئيس الكتلة المحافظة لميركل في البرلمان لصحيفة باساور نويه بريسه "الاسلام ليس جزءا من تراثنا وهويتنا في ألمانيا وبالتالي فهو لا ينتمي الى المانيا".

وأضاف "لكن المسلمين ينتمون لألمانيا. وبصفتهم مواطنين بالدولة فهم بالطبع يتمتعون بحقوقهم كاملة".

ويقيم في المانيا نحو أربعة ملايين مسلم يحمل نصفهم تقريبا الجنسية الالمانية. وجاء كثيرون منهم من تركيا في الستينات والسبعينات وساهم العمل الجاد الذي قاموا به في المعجزة الاقتصادية في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية. ويبلغ اجمالي عدد سكان المانيا نحو 80 مليون نسمة.

وفي اطار رد الفعل على مشاعر القلق من النزوع إلى التطرف وادراكا للدفعة المحتملة التي يمكن ان تعطيها جماعة المسلمين الشبان المؤهلين جيدا لاكبر اقتصاد في اوروبا أقامت ميركل منتديات منذ ست سنوات لدعم الاندماج وهي قضية بالغة الحساسية.

وكانت جماعة "الدين الحق" قد وزعت بالفعل مئات الآلاف من النسخ في شوارع المانيا مما أثار انتقادا من كثيرين في كتلة ميركل المحافظة بالبرلمان الكاثوليكية تقليديا. وتوقفت المطبعة الآن عن طباعة المصاحف.