الاشتباكات العرقية تتصاعد قيرغيزستان

التوتر الجديد

بشكيك- ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات العرقية في مدينة أوش القرغيزية الجنوبية إلى 12 قتيلاً و126 جريحاً، في حين ذكرت السلطات في البلد أنها ستستخدم كل الموارد المتاحة لها لاستتباب الوضع في المنطقة.
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن الناطقة باسم الحكومة القرغيزية المؤقتة قولها إن "126 جريحاً نقلوا إلى المستشفيات في أوش، بينهم 10 في حال الخطر، وقتل 12 آخرين".
كما أكدت وزارة الصحة في البلاد ارتفاع عدد القتلى إلى 12 شخصاً جراء الاشتباكات العرقية التي اندلعت ليل الخميس في المدينة.
وقالت رئيسة الحكومة روزا اوتونباييفا في بيان إن حكومتها "ستستخدم كل الموارد المتاحة لها وهي على ثقة بأن أمن المواطنين سيصان".
ولفتت إلى أن الوكالات الأمنية في المدينة والمناطق المجاورة وفي كامل أنحاء قيرغيزستان أمرت بمنع حصول مزيد من تضعضع الوضع، وقد وصل إلى أوش عدد من أعضاء الحكومة بينهم وزير الدفاع.
وأشارت اوتونباييفا إلى أن التوتر ارتفع منذ عدة أسابيع بين القرغيزيين وأبناء الجالية الأوزبكية في جنوب البلاد.
ودعت الشعب القرغيزي لئلا يسمح للوضع بالتأزم.
وقال "أدعوكم لئلا ترضخوا للتحريض، وتلزموا الهدوء وتمتنعوا عن الخطوات المتهورة التي قد تودي إلى خسائر جديدة".
وأضافت أن بلادها وجدت نفسها مجدداً في وضع تحتاج فيه إلى الحكمة والقدرة على حل النزاعات بطريقة سلمية عبر التفاوض والمصالحة.
ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية في العاصمة القرغيزية بشكيك أن الصدامات اندلعت في ساعات متأخرة من مساء الخميس واستمرت بالليل، وكانت بؤرتها الأساسية في وسط أوش حيث وقع أول عراك قرب فندق "آلاي" بين مجموعة من السكان القرغيزيين المحليين وعدد كبير من أبناء الجالية الأوزبكية المقيمين هناك.
وكانت وسائل إعلام قرغيزية أفادت عن مقتل 7 أشخاص وجرح 50 آخرين في الاشتباكات العرقية التي اندلعت في مدينة أوش.
ونقلت عن نائب رئيسة الحكومة المؤقتة عظيم بك بكنازاروف قوله إن 7 أشخاص قتلوا في الاشتباكات في أوش، وجرح 50 آخرون، مضيفاً "أنه لا يمكن حتى الآن تحديد العدد الدقيق للقتلى والجرحى، لأن المناوشات ما زالت متواصلة، وما زالت قوات الشرطة تعثر على مزيد من الجثث هنا وهناك".
وقال المسؤول القرغيزي إن حالة الاضطراب الجارية في أوش "واضحة بأنه عمل مخطط له على قاعدة إثنية".
ونقلت عن شهود أن الوضع في المدينة ما زال متوتراً، فالمنازل والمباني والمراكز التجارية والسيارات فيها تحترق، ويمكن رؤية مجموعات من المسلحين في كل مكان.
وكانت الحكومة القرغيزية المؤقتة أصدرت ليل الخميس لدى اندلاع الاشتباكات مرسوماً يقضي بفرض حظر التجوّل على المدينة وأرسلت وحدات من الجيش ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وآليات عسكرية إلى المكان.
وأعلنت وزارة الداخلية أن الوضع ما زال متوتراً في أوش لكنه هادئ في مقاطعات نوكات واوزغين وارافان وكارا سو.
يشار إلى ان قيرغيزستان شهدت اشتباكات عنيفة في أوائل نيسان-أبريل الماضي تسببت بمقتل أكثر من 80 شخصاً وأدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق كرمان بك باقييف وفراره من البلاد ومن ثم تشكيل حكومة موقتة من قبل المعارضة لكن التوتر استمر وبخاصة في جنوب البلاد.