الاسلاميون الذين افرج عنهم في موريتانيا يتهمون السلطة بـ'تلفيق' الوقائع

ممارسات ديمقراطية

نواكشوط - تهمت مجموعة اسلاميين اطلقت الشرطة سراحهم الجمعة الحكومة بـ"بتلفيق وتزوير" الوقائع المنسوبة الى اسلاميين متهمين بالارتباط بتنظيم القاعدة.
وقال محمد احمد ولد حاج سيدي المحامي الوحيد في المجموعة التي اطلق سراحها خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الجمعة ان الحكومة "اعتادت تلفيق وتزوير الوقائع التي تنسبها الى كل الذين يعارضونها".
وقال "يجب وضع كل ما يحدث للحركة الاسلامية في اطار مكافحة الارهاب التي تلقى في ايامنا رواجا لدى الاميركيين والاسرائيليين ويسعى النظام للاستفادة منها".
وندد المحامي بظروف الاعتقال وبـ"سوء المعاملة" التي تعرض لها مع رفاقه معتبرا انه تم "انتهاك (القانون) على جميع الاصعدة" في ما يتعلق بهم.
واكد مستهجنا "تم اعتقالنا وافرج عنا بدون ان نعرف السبب"، مشددا على ان الشخصيات التي اعتقلت كانت ضحية حملة معلومات مزورة ولا سيما بشأن علاقاتها مع تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
ونفت المجموعة اي ارتباط بالقاعدة.
واضافة الى الاسلاميين الاربعة عشر الذين اطلقت الشرطة سراحهم، قرر القضاء اطلاق سراح ثلاثة اشخاص بينهم صحافي.
وفي المقابل، وجه المدعي العام الموريتاني التهمة رسميا الى 22 شخصا بينهم زعيم الحركة الاسلامية الموريتانية محمد الحسن ولد ديداو واحالة 12 اخرين الى مراكز الشرطة "لاستكمال التحقيقات".
ووجهت التهمة رسميا الى 14 شخصا من بينهم ديداو ب"ادارة جمعية غير ماذونة والقيام باعمال من شأنها تعريض البلاد لاجراءات رد اجنبية"، فيما اتهم ثمانية اخرين بـ"الانتماء الى جمعية غير مرخصة والتحريض على الاضطرابات وشن حملة مغرضة في المساجد لدوافع سياسية وطائفية".
وحملات الاعتقال التي جرت منذ 25 نيسان/ابريل تلت القبض في الشهر نفسه على سبعة اسلاميين تم التعريف عنهم على انهم اعضاء مجموعة "سلفية جهادية" وهم متهمون بـ"تشكيل عصابة".
واتهم العديد من القادة الاسلاميين الموريتانيين بحسب مصادر قضائية بانهم الزعماء الرئيسيين لهذه المجموعة المرتبطة بتنظيمات اجنبية "خطيرة" منها الجماعة السلفية للدعوة والقتال، المجموعة الاسلامية المسلحة الجزائرية التي اعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة.