الاسكندرية: مسارح، أم مقاهٍ وقاعات أفراح؟

هواء الاسكندرية هل يرد الروح للحركة المسرحية؟

الاسكندرية (مصر) ـ بعد ان كانت بالعشرات في عصر النهضة المسرحية اصبح عدد مسارح الاسكندرية التى كانت تعرض عليها أشهر الاعمال صيفاً وشتاءً تقل عن عدد اصابع اليد الواحدة.

ويقول حسين مليس المشرف العام على مسارح الدولة في الاسكندرية ان الاسكندرية تحاول اعادة الروح للحياة المسرحية.

وأضاف "أن الاسكندرية تحتاج الى عشرات المسارح بعد ان تحولت مسارحها التي كانت مصطفة على طول الطريق الرئيسي على ساحل البحر المتوسط الى مقاهٍ وقاعات أفراح".

واشار الى ان "من بين هذه المسارح مسرح نجيب الريحاني الذي تحول لمقهى، ومسرح شكوكو الذي تحول لقاعة أفراح، والمسرح القومي الذى تحول لقاعة أفراح لونا بارك، ومسرح اسماعيل ياسين الذي اشتراه منذ سنوات أحد رجال الاعمال وشيد على ارضه برجاً سكنياً يضم مسرحاً ودار عرض سينمائي".

وقال مليس "الان ليس عندنا سوى ثلاثة مسارح فى الاسكندرية..وهي مسرح كوتة الذي ينتهى عقده هذا العام مع المحافظة ولا نعرف هل ستقوم المحافظة بتجديد العقد أم لا لانه يتردد أن المحافظة ستقيم مشروعاً على أرض كوتة. وهناك مسرح ليسيه الحرية الذي تم استئجاره من مدرسة ليسيه الحرية".

واشار الى انهم سيناقشون في الاسبوع القادم مع المسؤولين فى المحافظة مصير مسرح كوتة مضيفا ان هناك مشروعاً لاعادة احياء مسرح بيرم التونسي في الشاطبي.

وقال مليس انه تم استلام مسرح بيرم التونسي من محافظة الاسكندرية منذ اشهر بمعرفة لجنة من وزارة الثقافة "وأملنا أن نحول هذا المسرح الى مركز اشعاع مسرحي بعد أن أصبح خلال السنوات الاخيرة مأوى للخارجين عن القانون".

وأضاف أنه تم رصد تسعة ملايين جنيه (1.593 مليون دولار) لمشروع تطوير مسرح بيرم التونسي.

وقال مليس ان الاسكندرية رغم ذلك حققت مفاجأة منذ أيام قليلة فى المهرجان الدولي للمسرح التجريبي بحصول قصر ثقافة الانفوشي على جائزة أفضل عرض جماعي فى مهرجان المسرح التجريبي.

ولم تفز مصر بجوائز في هذا المهرجان طوال أربع سنوات.

ودعا مليس مكتبة الاسكندرية الى فتح أبوابها أمام الفرق المسرحية فى المحافظة.

ويتبنى العديد من المراكز الثقافية الاجنبية فى الاسكندرية بعض الفرق المسرحية ومنها المركز الفرنسي والمركز الالماني والمركز السويدي.