الاسد يتهم فرنسا وألمانيا بعرقلة 'انتخابه'

تعددية المغمورين

دمشق - قالت دمشق ان فرنسا وألمانيا تمنعان السوريين المقيمين على اراضيهما من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة بعد اقل من شهر، عبر رفضهما اجراء اقتراع في السفارة السورية، وذلك بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية.

وسبق للامم المتحدة ودول غربية داعمة للمعارضة السورية، ان اعتبرت اجراء هذه الانتخابات التي يتوقع ان تبقي الرئيس بشار الاسد في موقعه،"مهزلة" في خضم النزاع الدامي في البلاد.

وقالت الخارجية السورية في بيان الاحد نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان فرنسا تقوم "بحملة دعائية عدائية للشعب السوري"، وذلك عبر "معارضة هذه الانتخابات ورفضها، وقد أبلغت فرنسا رسميا سفارتنا في باريس بالاعتراض على إجراء هذه الانتخابات على كامل الأراضي الفرنسية بما فيها السفارة السورية في باريس".

وأعربت أسفها لـ"عدم تمكّن المواطنين السوريين المقيمين على الأرض الفرنسية من ممارسة حقهم الدستوري بالمشاركة بالانتخابات الرئاسية لاعتراض الحكومة الفرنسية الجائر على هذا الإجراء في السفارة السورية في باريس".

وأكدت أن "إجراء هذه الانتخابات في السفارات السورية في الخارج مرتبط بالدستور والقوانين، والشعب السوري وحده سيحدد بكامل حريته وإرادته من سيقوده في المرحلة القادمة، غير آبه بكل العقبات التي يحاول البعض وضعها في طريقه"

وشددت على أن "فرنسا بهذا الموقف أسفرت عن وجهها الحقيقي بمعارضة تطلعات الشعب السوري الديمقراطية وتناقضها الواقع مع قيم الشعب الفرنسي في الحرية والديمقراطية".

و قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال ان "تنظيم الانتخابات الاجنبية على الارض الفرنسية يتم وفق اتفاقية فيينا حول العلاقات القنصيلة العائدة الى 24 نيسان/ابريل 1963. وكما تتيح لنا هذه الاتفاقية، يمكن للسلطات الفرنسية الاعتراض على اجراء هذا الاقتراع على كامل التراب الفرنسي".

واضاف "بالنسبة الى فرنسا، فالحل السياسي وتشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة بما يتوافق مع بيان جنيف (حزيران/يونيو 2012)، هما ما يتيح وقف حمام الدم في سوريا. بشار الاسد، المسؤول عن مقتل 150 الف شخص، لن يمثل مستقبل الشعب السوري".

وقالت الخارجية السورية في بيان الاثنين ان "جمهورية المانيا الاتحادية انضمت إلى جوقة البلدان التي تحاول عرقلة الانتخابات الرئاسية في سوريا لكونها طرفا فيما تعانيه سوريا من خلال دعم وتمويل وتسليح المجموعات الإرهابية المسلحة".

واضافت انه "على اعضاء هذه الجوقة ومن بينهم ألمانيا أن يعلموا بأن الشرعية لا تأتي عبرهم بل هي الشرعية التي يقررها الشعب السوري".

وحددت الانتخابات التي يتوقع ان تبقي الرئيس بشار الاسد في موقعه، في الثالث من حزيران/يونيو، على ان تقام عملية الاقتراع للسوريين المقيمين خارج البلاد في 28 ايار/مايو.

وعلى رغم ان الانتخابات ستكون اول "انتخابات رئاسية تعددية"، الا ان قانونها اغلق الباب عمليا على ترشح اي من المعارضين المقيمين في الخارج، اذ يشترط ان يكون المرشح قد اقام في سوريا بشكل متواصل خلال الاعوام العشرة الماضية.

ويشكل رحيل الاسد عن السلطة مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها. وحذرت الامم المتحدة والمعارضة السورية ودول غربية داعمة لها، من ان اجراء الانتخابات "مهزلة"، وذات تداعيات سلبية على التوصل الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار/ مارس 2011.