الاسد يتصدر قائمة مجرمي الحرب في سوريا

شعب يموت مجانا!

جنيف - قال مدع سابق بالمحكمة الجنائية الدولية ان الرئيس السوري بشار الاسد يتصدر قائمة تضم 20 لائحة اتهام لمسؤولين حكوميين ومقاتلين من المعارضة أعدها خبراء لمحاكمتهم في يوم من الايام عن جرائم حرب.

و اعتبر مدعون دوليون سابقون الثلاثاء في جنيف انه يمكن ملاحقة مرتكبي الجرائم في النزاع السوري بالرغم من عرقلة روسيا والصين في الامم المتحدة.

وقال ديفيد كرين كبير الادعاء السابق بالمحكمة الخاصة بسيراليون والذي يرأس الان مشروع (المحاسبة في سوريا) ان القائمة سلمت الى المحكمة الجنائية الدولية واستندت في كل واقعة إلى انتهاك محدد لاتفاقية روما التي يمكن بموجبها توجيه الاتهام الى مشتبه به.

واضاف "ليس لانه يوجد فيتو في مجلس الامن يجب ان يحول هذا الامر دون مواصلة التحرك والبحث عن العدالة للشعب السوري".

واستعملت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الامن في 22 ايار/مايو الماضي حق النقض لاجهاض مشروع قرار قدمته فرنسا ينص على احالة جرائم ارتكبها النظام والمعارضة السوريان على المحكمة الجنائية الدولية.

وتعتبر موافقة مجلس الامن الدولي ضرورية كي تنظر المحكمة الجنائية الدولية بالملف السوري، ولكن كران اعتبر انه توجد خيارات اخرى لتحقيق العدالة وذلك عبر محاكم خاصة وطنية او اقليمية.

وقال على هامش اجتماع لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف ان "كل الخيارات مطروحة على الطاولة".

من ناحيته، اعتبر ديزموند لورينز دي سيلفا وهو ايضا مدع عام سابق في المحكمة الخاصة بسيراليون ان ثمة وسائل للالتفاف على العرقلة في مجلس الامن.

واشار الى ان بعض المحاكم الخاصة انشئت خارج نظام الامم المتحدة مشيرا خصوصا الى محكمة نورمبرغ لمحاكمة قادة النازية بعد الحرب العالمية الثانية.

وأعد فريق منفصل من محققي الامم المتحدة أربع قوائم سرية بالمشتبه بهم في جرائم الحرب من كل الاطراف في سوريا لكنه امتنع عن الكشف عن أي أسماء.

وقال كرين ان القائمة التي وضعتها مجموعته من الخبراء ضمت أعضاء بالجيش السوري ومن النخبة السياسية بالاضافة الى جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة لكنه لم يذكر اسماء غير الاسد.

وطالبت أكثر من مائة منظمة حقوقية في العالم بمحاكمة المسؤولين عن الحرب الأهلية في سوريا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا ناشطون حقوقيون من منظمة "العفو الدولية"، ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، وغيرها من المنظمات الحقوقية، في نداء أطلقوه في وقت سابق من نيويورك، إلى أن "تكلف الأمم المتحدة محققيها بدء التحقيق في ذلك".

ورأى ممثلو المنظمات الحقوقية أن "جميع الأطراف المتنازعة ترتكب جرائم من دون معاقبة"، مشيرين إلى أنه "لا تلوح في الأفق نهاية للصراع بسوريا".

وأشاروا إلى أنه "لا السلطات السورية ولا الجماعات المسلحة غير الحكومية تبدي أي نوع من المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان، الأمر الذي يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم"، عادين "المحكمة الجنائية الدولية هي الجهة المناسبة للتحقيق ضد جميع الأطراف في النزاع".

وتعمل فرنسا منذ فترة طويلة في مجلس الأمن على إعداد مشروع قرار يسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم الحرب الدائرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.

وطالب الحقوقيون في دعوتهم "بممارسة ضغوط على روسيا والصين حتى تصغيا إلى نداء العدالة"، بعدما دأبتا على استخدام حق الاعتراض (الفيتو) لمنع اتخاذ أي خطوات بشأن سوريا.