الاسد يبحث عن عودة الى حلبة السياسة الدولية من بوابة الارهاب

هل وقفتم على التحذيرات السورية؟

بيروت - حث الرئيس السوري بشار الأسد الدول التي تكافح الإرهاب على تبادل المعلومات قائلا إن سياسات الحكومات الأوروبية مسؤولة عن الهجمات القاتلة التي شنها إسلاميون مسلحون في فرنسا الأسبوع الماضي.

جاء ذلك في مقتطفات نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء من مقابلة مع صحيفة شهرية تشيكية من المقرر أن تنشرها في عدد الخميس.

وأدان الأسد هجمات باريس ولكنه اتهم صناع السياسة في الغرب بأنهم "قصيرو النظر وضيقو الأفق" جراء سياساتهم الداعمة للانتفاضة السورية التي اندلعت في عام 2011 وتحولت إلى حرب أهلية يهيمن عليها إسلاميون متشددون.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية الآن على نحو ثلث الأراضي السورية.

وكانت دول غربية بينها فرنسا رفضت من قبل عروضا من الحكومة السورية بأن تشارك في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي تستهدفه ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة في سوريا منذ سبتمبر/أيلول.

ونقلت الوكالة عن الأسد قوله في المقابلة مع صحيفة ليتيرارني نوفيني "ينبغي.... أن يكون هناك تبادل للمعلومات بين البلدان المعنية بمكافحة الإرهاب".

وتعتبر الحكومة السورية كل الفصائل المعارضة المسلحة جماعات إرهابية. وقال الأسد إن بلاده تواجه الإرهاب منذ أربع سنوات مضيفا في المقابلة في إشارة إلى الهجمات في فرنسا "نشعر بالتعاطف مع أسر أولئك الضحايا".

وتابع "نريد تذكير كثيرين في الغرب أننا نتحدث عن هذه التداعيات منذ بداية الأزمة في سوريا.. كنا نقول.. لا يجوز أن تدعموا الإرهاب وأن توفروا مظلة سياسية له لأن ذلك سينعكس على بلدانكم وعلى شعوبكم".

وقالت الحكومة السورية الأسبوع الماضي إن الهجمات في فرنسا توضح الخطر المتزايد للتشدد الإسلامي الذي تتبناه الجماعات التي تقاتل في سوريا. وتقدر الأمم المتحدة أن الصراع السوري أسفر عن سقوط 200 ألف قتيل.

وكانت الحكومة السورية التي تدعمها روسيا وإيران قالت إنها مستعدة للانضمام للجهود الدولية لمحاربة الدولة الإسلامية إلا أن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند قال العام الماضي إن الأسد ليس حليفا في هذه الحرب مكررا الموقف الأمريكي. وتقول فرنسا إنها زودت جماعات المعارضة غير الجهادية في سوريا بأسلحة.

وقال الأسد إن السياسات الأوروبية "هي المسؤولة عما حدث في منطقتنا وفي فرنسا مؤخرا".

وأضاف في لصحيفة "ليتيرارني نوفيني"، بحسب سانا، "ان سورية كانت تقول للسياسيين الغربيين بأنه لا يجوز أن تدعموا الارهاب وأن توفروا مظلة سياسية له لان ذلك سينعكس على بلدانكم وعلى شعوبكم... لم يصغوا لنا بل كان السياسيون الغربيون قصيري النظر وضيقي الافق".

واضاف في اول رد له على اعتداءات فرنسا، "ما حدث في فرنسا منذ أيام أثبت أن ما قلناه كان صحيحا، وفي الوقت نفسه، فان هذا الحدث كان بمثابة المساءلة للسياسات الاوروبية لانها هي المسؤولة عما حدث في منطقتنا وفي فرنسا مؤخرا".

وقال "عندما يتعلق الأمر بقتل المدنيين، وبصرف النظر عن الموقف السياسي، والاتفاق أو الاختلاف مع الأشخاص الذين قُتلوا، فإن هذا إرهاب. ونحن ضد قتل الأبرياء في أي مكان في العالم. هذا مبدؤنا.... لكننا، وفي الوقت نفسه، نريد تذكير كثيرين في الغرب أننا نتحدث عن هذه التداعيات منذ بداية الأزمة في سورية".

واعتبر الاسد ان "مكافحة الإرهاب لا تحتاج الى جيش، بل هي بحاجة الى سياسات جيدة"، مشددا على "ضرورة محاربة الجهل من خلال الثقافة"، و"بناء اقتصاد جيد لمكافحة الفقر"، وأن يكون هناك تبادل للمعلومات بين البلدان المعنية بمكافحة الارهاب".

ورأى ان "مكافحة الارهاب أشبه بمعالجة السرطان"، مشيرا الى ان "السرطان لا يعالج بشقه أو ازالة جزء منه، بل باستئصاله كليا" حتى لا ينتشر بسرعة.