الاسد: وساطة جارية لاستئناف المحادثات مع اسرائيل

الاسد: اسرائيل تدرك ما نريد

دمشق - قال الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان وسطاء يعملون لاستئناف محادثات السلام بين سوريا واسرائيل.

ونقل عن الاسد قوله في اجتماع لقيادة حزب البعث الحاكم في سوريا ان "هناك جهوداً تبذل في هذا الاتجاه وهي ليست حديثة وقد تحدثنا عنها في مناسبة سابقة".

واضاف ان "الجانب الاسرائيلي يعلم كل العلم ما هو مقبول وغير مقبول من جانب سوريا".

ولم يكشف الاسد هوية الوسطاء ولكن دبلوماسيين في العاصمة السورية قالوا ان تركيا كانت تنقل رسائل بين دمشق واسرائيل.

وانهارت المحادثات بين البلدين عام 2000 بسبب حجم انسحاب اسرائيلي مقترح من مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

وفشلت محاولات دولية لاقناع سوريا واسرائيل باستئناف المحادثات مع وضع الجانبين شروطا للعودة الى طاولة المفاوضات.

وتريد سوريا ان تلتزم اسرائيل بالقيام بانسحاب كامل من مرتفعات الجولان وتفضل اشراف الولايات المتحدة على المحادثات في حين تريد اسرائيل ادراج علاقات سوريا مع حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في جدول الاعمال .

وقال الاسد ان سوريا ستبقى "بلد المقاومة والممانعة" لما تعتبره دمشق سياسات أميركية واسرائيلية عدوانية في الشرق الاوسط.

واضاف "كلما اتضحت صورة صمودنا وتمسكنا بعروبتنا كلما ازدادت الحملات علينا شراسة ولكن قررنا ان المقاومة والممانعة هي قرارنا الاستراتيجي الذي سنتمسك به".

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن الاسد قوله "ان المبدأ الذي تنطلق منه سوريا هو رفض المباحثات أو الاتصالات السرية مع اسرائيل مهما كان شأنها وان كل ما يمكن أن تقوم به في هذا الشأن سيكون معلنا أمام الرأي العام في سوريا وان المعيار في القبول بأي مباحثات هو أن تتسم بالجدية وأن تلتزم بتنفيذ قرارات الامم المتحدة ولا سيما أن الجانب الاسرائيلي يعلم كل العلم ما هو مقبول وغير مقبول من جانب سوريا".

وقال وزير اسرائيلي الشهر الماضي ان اسرائيل تحاول استئناف محادثات السلام مع سوريا ولمح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى ان محادثات تجري وراء الكواليس.

وفي عام 2006 ساعد دبلوماسيون سويسريون في التوسط في محادثات غير رسمية بين الاسرائيليين والسوريين ووضع خطة تركز على انسحاب اسرائيلي من مرتفعات الجولان.

ويسود الهدوء جبهة الجولان منذ وقف لاطلاق النار عام 1974 في اعقاب حرب غير ناجحة شنتها سوريا ولكن سوريا تدعم مقاتلين عربا يعملون ضد اسرائيل من بينهم حزب الله الذي خاض حربا مع اسرائيل عام 2006.

وزادت حدة التوتر بين اسرائيل وسوريا بعد ذلك على الرغم من مشاركة سوريا في مؤتمر انابوليس للسلام في العام الماضي والذي ركز على استئناف محادثات السلام بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واكدت سوريا في الاجتماع عرضها على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية مقابل استعادة الجولان كلها وذلك بعد شهرين من شن اسرائيل غارة على منشأة عسكرية سورية العام الماضي لم تؤد الى رد انتقامي من جانب سوريا.