الاسد رغم المشاركة السورية: انابوليس محكوم بالفشل

المقداد الموفد السوري إلى انابوليس

دمشق، طهران وواشنطن ـ اعلنت وكالة ايسنا الايرانية للانباء ان اتصالاً هاتفياً جرى الاحد بين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والرئيس السوري بشار الاسد اتفقا خلاله على ان مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الاوسط "محكوم بالفشل".
واضافت الوكالة ان الرئيسين "اتفقا على ان الممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني هم وحدهم الذين يستطيعون اتخاذ قرارات حول مستقبل فلسطين، وان المؤتمرات على غرار مؤتمر انابوليس محكومة مسبقا بالفشل".
وكانت سوريا وافقت الاحد بعد تردد على المشاركة في مؤتمر انابوليس "بعد ان تم ادراج المسار السوري على جدول اعمال المؤتمر وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام" التي اقرت في قمة بيروت العربية عام 2002.
الا انها لن تتمثل على مستوى وزير الخارجية على غرار الدول الاخرى المشاركة بل على مستوى نائب وزير الخارجية فيصل المقداد.
وقررت 16 دولة عربية مدعوة الى مؤتمر انابوليس الجمعة في ختام اجتماع في القاهرة حضور هذا المؤتمر الثلاثاء المقبل لاثبات رغبة العرب "الجدية" في السلام واختبار نوايا اسرائيل.
ولم تخف صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا تحفظها على هذا المؤتمر حيث حذرت في عددها الصادر الاحد من "مرامي واشنطن" من وراء هذا الاجتماع، ونبهت الى "المغريات او الضغوط الكبيرة التي قد تلوح بها الادارة الاميركية في مؤتمر انابوليس".
وكان الرئيس الايراني هاجم الاحد بشدة مؤتمر انابوليس "المزعوم" معتبراً ان "لا فائدة له للشعب الفلسطيني وهدفه دعم الصهاينة المحتلين".

ووصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى الولايات المتحدة الاحد للمشاركة في الاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الاوسط الذي يبدأ الثلاثاء في انابوليس بولاية ميريلاند الاميركية.

وحطت الطائرة التي تقل عباس في قاعدة اندروز العسكرية القريبة من واشنطن وهي نفس القاعدة التي حطت فيها طائرة أولمرت.

ويرافق رئيس الوزراء الاسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني. كما سيتوجه وزير الدفاع ايهود باراك على متن طائرة اخرى الى انابوليس.

وصرح عباس على متن الطائرة التي اقلته الى واشنطن انه متوجه الى الاجتماع "لاحقق لشعبي الفلسطيني اهدافه واحلامه باقامة دولة فلسطينية مستقلة"، مؤكداً ان "امامنا ثمانية اشهر سنبذل كل جهودنا لتحقيق السلام خلال هذه الفترة".

واضاف انه توجه الى انابوليس "على أمل ان نصل الى حلول. اعتقد ان هناك فرصة ليس لنا فقط وانما ايضا للاسرائيليين وعليهم استغلالها وان يفهموا ان الفرصة من اجلهم كما هي من اجلنا ولذلك يجب بذل كل جهود ممكنة لانجاح المؤتمر".

وسيسعى عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال الاجتماع الذي سيحضره ممثلو حوالي اربعين دولة، الى اطلاق مفاوضات سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

واشار محمود عباس الى "الحضور الدولي الكبير" للمؤتمر.

وقال "ستكون هناك خمسون دولة ومؤسسة دولية. العالم كله يريد احلال السلام في الشرق الاوسط، ورؤيتنا ان العالم يدعم عملية السلام ويريد حصول سلام في المنطقة".

كما شدد على وجود "موقف عربي موحد بالكامل"، موضحاً ان "15 دولة عربية وافقت على الذهاب الى انابوليس بمستوى وزراء الخارجية وهذا يدل على ان الموقف العربي موحد اكثر من اي وقت مضى حول القضية الفلسطينية والكل يدعم القضية الفلسطينية".

وسيلتقي عباس واولمرت مع الرئيس بوش الاثنين.

ووصل الرئيس الفلسطيني الى واشنطن قادما من مدينة فاس المغربية حيث التقى العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وفي تصريحات ادلى بها وصوله الى واشنطن، عبر رئيس فريق المفاوضات مع اسرائيل احمد قريع عن امله في التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين واسرائيل قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش.

وقال "نامل ان يتكلل هذا المؤتمر بالنجاح ويحقق الاهداف التي دعي للانعقاد من اجلها وخصوصا اطلاق المفاوضات بآلية متابعة فعالة لتؤدي الى نتائج خلال ولاية الرئيس بوش".

واكد ان احتمال توصل الاسرائيليون والفلسطينيون قبل المؤتمر الى وثيقة مشتركة تشكل اساسا لمفاوضاتهم المقبلة، ضئيل.

وقال "اذا كنا نتحدث عن وثيقة تحدد المبادئ الاساسية للمفاوضات، فلم يعد هناك وقت للتوصل اليها. سنرى ما اذا كنا سنتمكن من ردم الهوة غداً والا سنذهب مباشرة الى المفاوضات" بدون هذه الوثيقة.