الاسد: دمشق لن تنتظر حتى يطالها المخطط الاميركي

سوريا تحس بالخطر القادم اليها قريبا

بيروت – دعا الرئيس السوري بشار الاسد مجددا إلى التصدي إلى ما اعتبره مخططا يستهدف المنطقة ابتداء من العراق، مشددا على أن دمشق لن تنتظر حتى يطالها الاستهداف.
وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة السفير اللبنانية "إن ما يحصل هو مخطط وليس عاصفة. فالعاصفة تأتي وتمر. إذن هو ليس عاصفة بل مخطط، ولذلك هناك فرق بين التعامل مع العاصفة بالانحناء لها، ويعتبر البعض ذلك حكمة، وقد تكون كذلك في بعض الاوقات، وبين التعامل مع المخطط".
وأضاف الرئيس السوري "فالمخطط لا يمكن لك أن تنحني أمامه. البعض انحنى عن حسن نية، والبعض عن سوء نية، والبعض واجه. ولكن الكل كان يعمل ضمن شيء مرحلي في وقتها. فالذي لم يفكر قبل خمسين عاما كيف بدأت فكرة قيام فلسطين، لم يفكر بعد خمسين عاما كيف ستكون الحالة".
وردا على سؤال عما إذا كانت سوريا تشعر بأنها مهددة بهذه الحرب الدائرة في العراق، قال الاسد "ما دامت إسرائيل موجودة فالتهديد قائم. وما دام هناك عدوان على دولة عربية، وما دامت هناك حرب على حدودنا فالخطر قائم. وإذا لم تشعر بالقلق في ظروف كهذه، فهذا يعني إنك لا ترى الواقع، والقلق لا يعني الخوف، بل الاستعداد للمواجهة".
وأضاف: "لن ننتظر حتى يضعوا سوريا بالخطة ويعلنوا أو لا يعلنوا لكي نقول إن الحرب ستتسع أو لا تتسع. تعامل الامم المتحدة مع الحرب يقرر مستقبل هذه المنظمة. فهذا احتلال صريح وعدوان سافر على دولة عضو في الامم المتحدة. فهل تأخذ الامم المتحدة موقفا، أو هل يجتمع مجلس الامن ليأخذ موقفا ضد هذا العدوان أم لا؟ هنا يتبين ما إذا كانت الامم المتحدة فاعلة أم لا".
واعتبر الاسد أنه "الان هناك مقاومة قوية جدا من الجيش والشعب العراقي، لكن لو نجح المخطط الاميركي، ونتمنى ألا ينجح ونشك في أن ينجح، بكل الاحول ستكون هناك مقاومة شعبية عربية، وقد بدأت".
وردا على سؤال حول دلالة استخدام وزير الخارجية الاميركي كولن باول مؤخرا كلمة احتلال في الاشارة إلى الوجود السوري في لبنان، قال الاسد "بكل تأكيد هذا له علاقة بموقف سوريا. موقف سوريا كان واضحا ضد الحرب (في العراق). بالنسبة لهذا الموضوع، وهذه النقطة، وبالنسبة لنا، ما يعنينا هو نظرة المواطن اللبناني إلى هذا الموضوع".
وأضاف في هذا السياق "لا تعنينا نظرة مسؤول أميركي أو من أي دولة أخرى. الموضوع سوري لبناني، يدرس سوريا لبنانيا، ويناقش سوريا لبنانيا، ويقيم سوريا لبنانيا، ولا يقيم من أي جانب آخر".
ووصف الاسد علاقة بلاده بالولايات المتحدة بأنها "هي دائما علاقة متذبذبة، متقلبة، ولكن ليس من جانب سوريا. بالنسبة لنا كسوريا لم نتغير. نحن .. ننطلق من المبادئ والمصالح السورية في تعاملنا مع أية دولة أجنبية. في المواقع التي تلتقي فيها المصالح، يكون الاميركيون معنا جيدين. أما في المواقع التي تفترق فيها المصالح، فإنهم يريدون منا أن نسايرهم، ونحن لا نساير".
وأضاف "في موضوع الارهاب التقت مصالحنا، ونحن بالاساس ضد الارهاب. وهم بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر تعلموا الدرس وأرادوا أن يكونوا ضد الارهاب، بحسب ما يقولون. فقلنا نحن نرحب بذلك. تريدون التعاون، فنحن موقفنا واضح ومعلن. أعلنا التعاون ولم نخبئ. في مواقف أخرى تختلف وجهات النظر فلا نساير، فتكون هناك اختلافات، وربما تصريحات متبادلة، هي دائما هكذا".
وعما إذا كان هناك محاولات ضغط على دمشق، قال الرئيس السوري "لا نستطيع أن نسميها هكذا، هي محاولات لدفع سوريا باتجاه معاكس لموقفها الحالي. المحاولات من خلال تصريحات، ومن خلال مطالبات رسمية ومن خلال تلميحات عن طريق دول أخرى. ونحن كل هذا الموضوع لم نهتم به. موقفنا هو موقفنا".