الاسد: اسرائيل تعرض التخلي عن الجولان لقاء السلام مع سوريا

الاسد: المفاوضات لن تكون مباشرة بل عبر الوسيط التركي

الدوحة - اكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع صحيفة قطرية ان تركيا ابلغته استعداد اسرائيل للانسحاب من الجولان السوري مقابل ابرام سلام مع بلاده.
وقال الاسد في المقابلة التي نشرت صحيفة "الوطن" القطرية مقتطفات منها الخميس ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "أبلغني استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان مقابل سلام مع سوريا".
واضاف الرئيس السوري "ان ما نحتاج إليه الآن هو إيجاد الأرضية المشتركة من خلال الوسيط التركي".
لكنه أكد أنه "لن تكون هناك مفاوضات سرية مع إسرائيل، بل ستكون معلنة إن حصلت، ولن تكون مباشرة بل عبر الطرف التركي، وسنبحث أولا في موضوع استرجاع الأرض لنر المصداقية الإسرائيلية، لأن علينا أن نكون حذرين ودقيقين في مناقشة هذا الموضوع، وربما مع إدارة مقبلة في الولايات المتحدة، نستطيع أن نتحدث بعد ذلك عن مفاوضات مباشرة".
وقالت وزيرة شؤون المغتربين بثينة شعبان لقناة الجزيرة ان اولمرت مستعد لاحلال السلام مع سوريا على اساس الشروط الدولية وهي اعادة مرتفعات الجولان كاملة لسوريا.
واضافت شعبان ان دمشق ستطلب تفاصيل بشأن الرسالة الاسرائيلية من اردوغان مضيفة ان بلادها ليست لديها نية اجراء محادثات سرية مع الدولة العبرية.
واوضحت الوزيرة السورية ان الاسرائيليين يتحدثون كثيرا عن السلام وان موقف دمشق هو ان سوريا دائما مع السلام الذي يضمن عودة الحقوق كاملة. وقالت ان السوريين تفاوضوا لعشر سنوات من اجل عودة الجولان.
ونفى مصدر مقرب من رئيس الوزراء التركي ان اردوغان نقل رسالة الى الاسد.
وتعليقا على التقارير التي وردت الاربعاء قال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت "ليس لدي ما أضيفه أكثر مما قاله رئيس الوزراء الجمعة في مقابلاته مع الصحافة الاسرائيلية بشأن رغبته في السلام مع سوريا".
وقال اولمرت لصحيفة يديعوت احرونوت الاسبوع الماضي ردا على سؤال عن الانسحاب من الجولان انه يعمل على القيام "بتحرك مهم" من اجل السلام مع سوريا.
وانهارت محادثات السلام بين سوريا واسرائيل في عام 2000 بشأن مدى الانسحاب الاسرائيلي من الجولان المحتل منذ عام 1967. وضمتها اسرائيل عام 1981 في تحرك لقي ادانة دولية.

واضافة الى كونها ارض استراتيجية مرتفعة فان مرتفعات الجولان الخصبة تضمن لاسرائيل السيطرة على مصادر مياه مهمة في المنطقة القاحلة وعلى ارض بها مزارع للعنب والكريز ومراع للماشية.
ويعيش نحو 18 الف مستوطن اسرائيلي في الجولان وسط 22 الفا من الدروز الذين يعتبرون انفسهم سوريين.
وتعثرت محاولات دولية لاقناع سوريا واسرائيل باستئناف المحادثات بعد ان وضع كل من الجانبين شروطا للعودة الى مائدة المفاوضات.
وتريد سوريا من اسرائيل ان تلتزم بانسحاب كامل من مرتفعات الجولان وتفضل ان تشرف الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل على المحادثات.
وتريد اسرائيل اضافة علاقات سوريا مع حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الاراضي الفلسطينية الى جدول اعمال المحادثات وكليهما عدو لدود لاسرائيل. وتقول اسرائيل ان سوريا التي تستضيف على اراضيها كبار مسؤولي حماس بأنها مسار الامداد الرئيسي لحزب الله.
وقلل دبلوماسيون في دمشق من أهمية التقارير الواردة في وسائل الاعلام السورية بشأن العرض الاسرائيلي قائلين انه لا يزال يتعين على الجانبين الاتفاق على كيفية التعامل مع علاقة سوريا مع حزب الله وحماس.
وأبلغ الاسد الذي يسلم بوجود محادثات عبر طرف ثالث اجتماعا مغلقا لحزب البعث الحاكم الاحد ان التزاما اسرائيليا بانسحاب كامل من الجولان يجب ان يكون اساسا للمحادثات لكن أي مفاوضات مباشرة ستكون علنية.
وقال مصدر مطلع على الاجتماع السنوي للجنة المركزية القوية لحزب البعث ان الرئيس السوري أوضح انه لا بأس من جهود طرف ثالث مادام ان هناك اطارا متفقا عليه والتزاما اسرائيليا بانسحاب كامل.
وكانت وسيلتا اعلام سوريتان مقربتان من الحكومة اشارتا الاربعاء الى هذه المعلومات.
ونقلت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من الحكومة الاربعاء عن "مصادر مطلعة في دمشق" ان "اردوغان اتصل صباح امس (الثلاثاء) بالرئيس بشار الاسد ليبلغه استعداد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت للانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل لقاء سلام مع سوريا".
وبدورها، ذكرت قناة "الدنيا" التلفزيونية السورية الخاصة القريبة من الحكومة، في شريطها الاخباري ان اردوغان ابلغ الرئيس السوري "استعداد اولمرت لانسحاب كامل من الجولان في مقابل السلام مع سوريا".