الاستقلال الاقتصادي والمالي لاقليم كردستان

تعد زيارة نيجرفان بارزاني رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان ونائبه قوباد طالباني والوفد المرافق لهم إلى روسيا خطوة تاريخية في المجال السياسي والاقتصادي لشعب اقليم كردستان. الماضي نحو الاستفتاء والاستقلال ويتمثل الأهمية في النقاط التالية

1- ان ابرام اتفاقيات متعددة وطويلة الأمد مع الشركات النفطية الروسية (شركة روسنفت) القريبة من الكرملين ورئيس روسيا فلاديمير بوتين سيوسع دائرة الاستكشافات النفطية في إقليم كردستان وسيزيد من إنتاج كميات النفط والغاز الطبيعي، إضافة إلى زيادة حجم الصادرات النفطية من حيث تطوير البنية التحتية للتصدير المتمثلة بالنقل والتسويق في الأسواق العالمية وهذا سيحقق إنجازا ونجاحا للاستقلال الاقتصادي لإقليم كردستان الذي اضطر إلى اللجوء لاتخاذ قرار الاستقلال الاقتصادي والمالي بعد قطع حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية للدولة وعدم تنفيذ الحكومة الاتحادية العراقية للالتزاماتها المالية الدستورية والقانونية تجاه شعب اقليم كردستان.

2- زيادة الإنتاج والتصدير سيزيدان من إيرادات حكومة الإقليم التي تمر بأزمة مالية خانقة طوال ثلاث سنوات نتيجة لانهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، اضافة لقطع حصة اقليم كردستان من قبل من الحكومة العراقية (الاتحادية) وزيادة الالتزامات المالية العسكرية نتيجة الحرب ضد داعش واستقبال أكثر من مليوني نازح ولاجئ مما كلف موازنة الإقليم باعباء مالية متمثلة بتوفير الخدمات الصحية، التربوية والتعليمية، والامنية، والكهرباء...الخ وبالتأكيد ستنعكس ايرادات النفط على حياة مواطني اقليم كردستان اذا لم تحصل أمور خارجة عن التوقعات والارادة.

3- ان ابرام اتفاقيات متعددة وطويلة الأمد للجانب الروسي مع حكومة اقليم كردستان تأكيد قوة ومكانة اقليم كردستان في المنطقة من الناحية الاقتصادية والسياسية والعسكرية حيث كان التعامل بمستوى الدول المستقلة إضافة إلى تأكيد مبدأ الشفافية في عقود الإنتاج والتصدير.

4- لا يختلف اثنان على أن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة. فما تضمنته زيارة رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان ونائبه من استقبال ولقاءات واجتماعات على مستوى رئيس الدولة ووزير الخارجية ووزير الطاقة هي اعتراف وإقرار وقبول بواقع الإقليم من استقلال اقتصادي وسياسي وعسكري وامني وغير خافٍ عليهم إرادة ورغبة شعب اقليم كردستان بالاستقلال والاستفتاء.

5- كان لاستقبال بوتين لنيجرفان بارزاني واشادته بدور حكومة اقليم كردستان وشعب الاقليم المتميزة في حربهم ضد داعش والانتصارات التي سطرتها قوات البيشمركة في تحرير الأراضي إشارة بأن حكومة اقليم كردستان استطاعت بإمكانيات اقليم يحارب أشرس قوة عرفتها الإنسانية لمسافة 1050كم ويأوى أكثر من مليوني نازح ولاجئ ولا ياخذ استحقاقاته المالية من الحكومة العراقية لمدة ثلاث سنوات، استطاعت أن تحقق نجاحا دبلوماسيا رائعا على مستوى الدول الكبرى شرقا وغربا. وندعو الله عز وجل بأن يبارك في هذه الجهود بما يعوض تضحيات ومعاناة للشعب الكردي الذي قدم انهارا من الدماء ولا تزال التضحيات مستمرة.