الاستثمارات الاجنبية لا تزال ضعيفة في الدول الخليجية

حجم المعاملات في الاسواق المالية العربية لا يقارن بالاسواق العالمية

الرياض - طالب خبير اقتصادي عربي بتغيير أنظمة وقوانين الاستثمار في معظم الدول العربية لجذب الاستثمارات الأجنبية، موضحا إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي حتى نهاية العام الماضي وصل إلى حوالي 38.7 مليار دولار بينما وصل حجم الاستثمارات ذاته في دول النمور الأسيوية (ماليزيا، سنغافورة، هونج كونج) عن العام نفسه الى 774 مليار دولار، بلغ نصيب هونج كونج منها 451 مليار دولار أي ما يعادل 263% من إجمالي الناتج المحلي.
وقال هشام رازوقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار، التي تتخذ من الكويت مقرا لها، في تصريحات صحفية إن تضاؤل حجم التدفق الاستثماري الأجنبي على منطقة الخليج ليس فقط في ناحية الحجم ولكن أيضا في ناحية الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي. وضرب مثالا بالسعودية صاحبة أكبر نصيب من هذا الاستثمار والذي يقدر بنحو26 مليار دولار حيث لا يتجاوز إسهام هذا الاستثمار نحو 15% من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة، مؤكدا ضرورة العمل على الارتقاء بحجم الاستثمار الأجنبي المباشر. وضرب مثالا بالامارات التي زاد الاستثمار المباشر بها بنحو 1.9 مليار دولار عن العام الماضي.
وأشار رازوقي إلى أنه على الرغم من تزايد معدلات إسهام الاستثمار في العالم العربي بنسبة 23% إلا أن هذه الزيادة تعد غير ذات قيمة، حيث أن معظمها مصدره القطاع الحكومي وليس القطاع الخاص إضافة إلى افتقار العالم العربي إلى آلية من شأنها تفعيل دور التكنولوجيا والمعرفة في مجالات وقطاعات الأعمال المختلفة.
ويلخص أسباب حاجة الدول الخليجية إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أنها تساعد على رفع معدلات النمو الاقتصادي الذي من المفترض الا يقل عن 5% حتى يمكن للدول الخليجية توفير الوظائف الكافية للاجيال الجديدة.
ويؤكد على ضرورة التركيز على دور القطاع الخاص الذي يتمتع بقدر أكبر من الحرص في الناحية التطبيقية ومن ناحية العائد والخبرة والتكنولوجيا المصاحبة لحركة رؤوس الأموال الأجنبية والتي تشكل تلك العناصر جزءا لا يتجزأ منها خاصة في مشروعا عملاقة كالطاقة والمياه والبتروكيماويات وغيرها.
كما ان الدول الخليجية في حاجة الى استثمارات ضخمة في مجالات البنية الأساسية وقطاعات المرافق، والتي يمكن ان تلعب فيها الاستثمارات الاجنبية دورا هاما.