'الاستاذ' روني يرد على منتقديه بهدفه الـ 200

الهدف الثاني لـ ا'لفتى الذهبي'

لندن - رد المهاجم المخضرم واين روني على الانتقادات التي طالته في الآونة الاخيرة بتسجيله هدفه الرقم 200 في الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم، ليصبح ثاني لاعب يحقق هذا الانجاز منذ اعتماد هذا الدوري في موسم 1992-1993.

وكان المهاجم الدولي السابق آلن شيرر أول لاعب يتخطى عتبة المئتي هدف، ليستقر رصيده عند 260 هدفا في صفوف بلاكبيرن روفرز ونيوكاسل بعد اعتزاله نهائيا.

وافتتح روني التسجيل لفريقه ايفرتون في مرمى مضيفه مانشستر سيتي، قبل ان يدرك الاخير التعادل 1-1 في اواخر مباراة الاثنين في ختام المرحلة الثانية من موسم 2017-2018، علما ان "الفتى الذهبي" (لقب روني) كان قد سجل ايضا هدف ايفرتون الوحيد ليخرج فريقه فائزا على ستوك سيتي في المرحلة الاولى.

وعاد روني هذا الصيف الى نادي بداياته ايفرتون، بعد 13 موسما في صفوف مانشستر يونايتد، أصبح خلالها الهداف التاريخي للنادي مع 253 هدفا، علما انه أيضا الهداف التاريخي للمنتخب مع 53 هدفا.

واعتبر معلقون كرويون ان روني (31 عاما) لم يعد في موسمه الأخير مع يونايتد، القوة الهجومية الضاربة التي كان عليها في الأعوام الماضية، اذ تراجع في خيارات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وخسر مركزه في المنتخب الانكليزي الذي حمل سابقا شارة قيادته. الا ان روني ردد على المشككين بعد مباراة الاثنين.

وقال بتهكم "ما حققته ليس سيئا بالنسبة الى لاعب غير جاهز بدنيا ولا يستطيع التحرك على أرضية الملعب. لطالما بذلت جهودا كبيرة لمصلحة الفريق ولم يكن الامر مختلفا الليلة (امس)".

وبحسب إحصاءات المباراة، كان روني اللاعب الذي ركض لأطول مسافة بين لاعبي الفريقين، اذ تخطى 11 كلم على مدى 90 دقيقة قبل ان يستبدل في الوقت بدل الضائع.

وأضاف اللاعب الذي سجل تسعة أهداف في مرمى سيتي خلال مسيرته، منها خمسة على ملعب الأخير "ستاد الاتحاد"، ان تسجيل هدفه المئتين في الدوري "كان رائعا. القيام بذلك في مباراة في غاية الاهمية بالنسبة الينا، لقد كانت لحظة رائعة وانا واثق من أن انصار مانشستر يونايتد استمتعوا بها ايضا".

وفي استعادة للتنافس بين قطبي مانشستر يونايتد وسيتي، نشر روني عبر حسابه على موقع "تويتر"، صورة له وهو يحتفل بهدفه أمام مشجعي سيتي في مباراة الامس، مرفقا اياها بتعليق ساخر جاء فيه "من الجيد دائما رؤية بعض الوجوه المألوفة".

وردا على سؤال حول اذا ما كان أداؤه هذا الموسم سيؤدي الى استدعائه مجددا للمنتخب، أجاب روني "أنا واثق من انني سأتحدث الى المدرب غاريث ساوثغيت في الايام القليلة المقبلة، وسنرى بعدها ماذا سيحصل (...) الآن تركيزي منصب على ايفرتون".

ويتوقع ان يختار ساوثغيت التشكيلة الرسمية المدعوة لمواجهة مالطا وسلوفاكيا في التصفيات الأوروبية المؤهلة الى كأس العالم 2018 في روسيا، بعد غد الخميس.

- "الاستاذ" روني -

ولا يزال أمام روني مسار طويل لمعادلة رقم شيرر. ونوه الأخير الذي يعمل حاليا كمعلق تلفزيوني بانجاز روني، قائلا في تغريدة عبر "تويتر"، "كنت أشعر بالوحدة في نادي مسجلي 200 هدف في الدوري الانكليزي الممتاز. أهلا بك ومبروك واين روني".

وسجل روني أول أهدافه في الدوري الانكليزي الممتاز في مرمى أرسنال في تشرين الاول/اكتوبر 2002 (كان لا يزال لاعبا في ايفرتون ويبلغ السادسة عشر من العمر)، بتسديدة قوية من خارج المنطقة عانقت شباك الحارس الدولي السابق ديفيد سيمان.

ولقي روني إشادة من مدربه الهولندي رونالد كومان، الذي أكد انه لم يفاجأ "بالمستوى الذي يظهر به روني. أدرك تماما كم كانت رغبته قوية في العودة الى ايفرتون. نحن سعداء جدا لكونه عاد الينا".

وتابع "روني من نوعية اللاعبين الذين يحتاج اليهم أي مدرب في فريقه وربما الامر يعني أكثر بالنسبة الى ايفرتون لانه يعود الى بيته".

واعتبر كومان ان روني يؤدي دور "الاستاذ" بالنسبة الى زملائه الشبان في ايفرتون، ومنهم دومينيك كالفرت ليفين ومايسون هولغايت وتوم ديفيس الذين شاركوا اساسيين ضد مانشستر سيتي.

وأوضح "لدينا لاعبون شبان بينهم ثلاثة بعمر العشرين وقد قاموا بعمل كبير. انه (روني) بمثابة الاستاذ للاعبين الشبان. نرغب في إحراز الالقاب وهو يعرف تماما كيفية تحقيق ذلك".

ورأى ان روني "لاعب ذكي في تحركاته على ارضية الملعب وعندما يكون في كامل لياقته البدنية فليس هناك أي شك حول قدراته".