الاسبوع الاقتصادي: مؤشرات مشجعة في مصر وارادة لاعادة اعمار العراق

القاهرة
السياحة: مصدر الدخل الاول لمصر

اعادت بعض المؤشرات المشجعة التي ظهرت خلال الاسبوع الجاري، الامل الى الاقتصاد المصري بعد ثلاث سنوات من الازمة بينما تسعى السلطات المحلية التي شكلت مؤخرا في بغداد جاهدة في اعادة اعمار هذا البلد.
في مصر التي شهدت سلسلة من عمليات خفض قيمة العملة المحلية وتواجه زيادة سريعة في عدد سكانها الذي بلغ اليوم سبعين مليون نسمة، ارتفعت موارد قناة السويس وقطاع السياحة اهم مصدرين للعملة الصعبة في البلاد.
واستعاد قطاع السياحة الذي شهد ركودا خلال حرب العراق، شيئا من نشاطه خلال حزيران/يونيو ويتوقع ان تتجاوز نسبة توافد السياح على مصر ما كانت عليه خلال 2002، حسبما افادت وزارة السياحة الخميس.
وبعد ان تدنى عدد السياح الاجانب الى نحو 356 الفا خلال آذار/مارس لهذه السنة مقابل 459 الفا في اذار/مارس من 2002، ارتفع العدد الى 380500 خلال حزيران/يونيو 2003 متخطيا ما كان عليه في حزيران/يونيو 2002 (362 الفا).
من جهة اخرى اكد وزير السياحة محمود البلتاجي انه يتوقع خلال 2003 الا يقل عدد السياح عما كان عليه خلال 2002 مع اكثر من خمسة ملايين زائر.
وقد تأثر قطاع السياحة في مصر الذي يشكل اول مصدر للعملة الصعبة اذ تبلغ وارداته نحو اربعة مليار دولار سنويا، في نهاية 1997 باعتداء الاقصر الذي اسفر عن مقتل 58 سائحا ثم بالانتفاضة منذ العام 2000 وانعكاسات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 والحرب في العراق.
واعلنت هيئة قناة السويس ان عائدات القناة بلغت اكثر من 2.308 مليار دولار في السنة المالية 2002-2003، وهو رقم قياسي منذ افتتاحها في 1869.
وخلال سنة 2002 بلغت هذه الموارد 1.9 مليار دولار.
وقال رئيس القناة الفريق علي احمد فاضل ان الارتفاع في الايرادات يعود الى زيادة اعداد السفن العابرة يوميا التي بلغت حوالى خمسين سفينة بينما ارتفعت الحمولات الى 1.250 مليون طن يوميا.
وتعتبر قناة السويس ثاني مصدر للعملات العصبة في مصر بعد قطاع السياحة وتعادل مواردها ما تدره المساعدات الاميركية العسكرية والمدنية التي تبلغ على التوالي 1.3 مليار و700 مليون دولار سنويا.
ويبدو ان السلطات المصرية سعت الى المحافظة على هذه المساعدات على الرغم من انها لم تعلن ذلك باعلانها في الرابع من تموز/يوليو توقيع اتفاق مع واشنطن يقضي بعدم تسليم مواطني البلدين الذين قد يتهمون من قبل المحكمة الجنائية الدولية لهذه المؤسسة.
واعلنت واشنطن تعليق مساعداتها العسكرية لنحو 35 بلدا ترفض منح الحصانة للاميركيين الذين قد تلاحقهم المحكمة الجنائية الدولية التي تعارضها الولايات المتحدة بشدة.
في العراق اعلن مجلس الحكم وهي اول هيئة تنفيذية يتم تشكيلها بعد سقوط نظام صدام حسين، في الثالث عشر من تموز/يوليو انه سيركز عمله على اعادة الامن والنهوض بالاقتصاد.
واعلن محمد بحر العلوم احد اعضاء المجلس ان "المجلس سيركز كافة جهوده من اجل استعادة الامن والاستقرار والنهوض بالاقتصاد الوطني". كما سيعكف المجلس على تحضير انتخابات تشكل على اثرها حكومة في اطار "عراق فدرالي وديموقراطي وموحد".
وقد تعرضت القوات الاميركية والبريطانية التي تحتل البلاد الى انتقادات عديدة لعدم قدرتها على التسريع باقامة الخدمات الاساسية والنهوض بالاقتصاد في بلد يعتبر من اغنى بلدان المنطقة.
والتقى ثلاثة خبراء من البنك الدولي الاثنين في بغداد مسؤولين ورجال اعمال عراقيين لتقديم النصيحة لهم حول وسائل انعاش الاقتصاد.
وتطرق الاجتماع الى مسائل تحرير الاسعار واستقرار الاقتصاد والمؤسسات العامة والقطاع المصرفي واجهزة الرعاية الاجتماعية.