الازمة الاقتصادية تخنق السياحة في مصر

القاهرة - من علاء شاهين
التنافس على أعداد أقل من السياح

بدأ قطاع السياحة المصري أكبر مصدر للعملة الصعبة في البلاد يشعر بوطأة الأزمة المالية العالمية فتراجعت الحجوزات في الفنادق بنسبة 30 بالمئة في يناير/كانون الثاني عام 2009 بالمقارنة مع الشهر نفسه من عام 2008.
وقال فتحي نور رئيس شركة مصر للفنادق الحكومية أحد أكبر شركات الفنادق في مصر الاربعاء ان الطابع العالمي للأزمة وضع مصر في منافسة مع كُبرى الوجهات السياحية وهو ما قد يخفض الأسعار لاجتذاب الزوار.
وقال نور "اسبانيا أصبحت منافسا. فهي ستخفض الأسعار لجذب السياح. اسبانيا الآن تتطلع الى مصر كمنافس. لم نكن منافسين لها من قبل."
وقالت وزارة السياحة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ان عدد السياح الذين يزورون مصر من المتوقع ان يبلغ 13 مليون سائح في 2008 بزيادة 19 بالمئة عنه في 2007.
وفي اسبانيا تراجع عدد الزوار بنسبة اثنين بالمئة الى 54.6 مليون سائح في 11 شهرا حتى نوفمبر مما وجه صفعة أخرى للبلاد في وقت تنهار فيه اعمال البناء والقطاع العقاري.
وقال زهير جرانة وزير السياحة المصري الاثنين ان الدلائل الأولية تظهر ان الحجوزات المستقبلية ستتباطأ في الاشهر الاولى من عام 2009 لكنه رفض أن يورد توقع بعدد السياح في العام بكامله.
وقال ان هناك حجوزات تأتي في اللحظة الاخيرة لكن هناك تباطؤ فيما يتعلق بالحجوزات التي تتم قبل خمسة أو ستة أشهر.
ويمثل الاوروبيون أكثر من 70 بالمئة من السياح الذين يزورون مصر كل عام. وقال نور ان الوجهات الاوروبية قد تصبح أكثر جاذبية الان للسياح من داخل القارة بسبب قربها.
وأضاف "بالنسبة لمصر 99 بالمئة من السياح يأتون بالطائرات. وهذه تكلفة."
وقال محافظ البنك المركزي يوم الاحد الماضي ان إيرادات السياحة في الربع الأول من السنة المالية 2008-2009 الذي بدأ في يوليو تموز ارتفعت بنسبة 15.2 بالمئة الى نحو 3.3 مليار دولار.
وتستهدف الحكومة المصرية نموا اقتصاديا في عامين يبدان من يوليو 2008 عند مستوى 5.5 بالمئة بعد نمو بلغ 7.2 بالمئة في السنة المالية 2007-2008.
وقالت ريهام الدسوقي الاقتصادية البارز في بنك الاستثمار بيلتون فاينانشال ان إيرادات السياحة في السنة المالية بكاملها قد تظل مستقرة عند مستوى 10.6 مليار دولار.
وأضافت ان السياحة تمثل 6.6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي المصري وهي المصدر الرئيسي للعملة الصعبة تليها تحويلات العاملين بالخارج وتبلغ 8.4 مليار دولار.
وقال نور ان التباطؤ المتوقع في عدد الزوار في عام 2009 يجب ان يؤدي الى تغير في السياسة للتركيز على ترويج مصر كمزار معتدل التكاليف للأُسر من الطبقات المتوسطة.
ويروج اعلان تلفزيوني تبثه شبكات تلفزيونية رئيسية مثل سي.ان.ان لمصر باعتبارها أرض أهم ما يميزها الدفء والطقس المشمس.
وقال نور "هل سيأتي الأوروبي الذي فُصل من عمله أو الذي يخشى أن يُفصل؟... هل سيأتي الى مصر لانني أقول له ان الشمس عندنا ساطعة؟.. انه لن يأتي. هذا المفهوم يجب أن يتغير."