الاردن ينظم جولة للصحافيين في قاعدة عسكرية جوية

قاعدة موفق السلطي الجوية (الاردن)- من حسن مكي
القوات الاميركية سبق وان تدربت في صحراء الاردن الشرقية

في مسعى جديد لنفي الانباء الصحافية المتواترة عن استخدام واشنطن الاردن كنقطة انطلاق لضرب العراق، نظمت الحكومة الاردنية زيارة نادرة لممثلي الصحافة الاجنبية لاحدى القواعد العسكرية الجوية التي تقع في منطقة غير بعيدة عن الحدود الاردنية العراقية للتأكد من عدم وجود اي عسكري اميركي بها.
وقاعدة الشهيد موفق السلطي التي اختارتها الحكومة الاردنية لهذه الزيارة تعد من اكبر القواعد الجوية في المملكة.
وتقع القاعدة في قلب الصحراء على بعد 200 كيلومتر من الحدود الاردنية العراقية، على الطريق التي تربط بين عمان وبغداد والتي ترتادها بكثافة يوميا عشرات الصهاريج التي تنقل النفط العراقي الى الاردن.
وفي بداية الزيارة التي استمرت ثلاث ساعات، قال قائد القاعدة العميد الركن الطيار محمد امين القرعان مخاطبا الصحافيين، "كلنا في القاعدة يشعر بالاسى والاحباط وايضا مندهشين مما يذاع في وسائل الاعلام من تقارير كاذبة حول مشاركة الاردن في ضرب العراق ولذلك دعوناكم لهذه الزيارة التي تعد سابقة، لتروا باعينكم الحقيقة ولاننا ليس لدينا ما نخفيه".
وكانت تقارير صحافية وتصريحات لبعض رموز المعارضة العراقية اشارت الى وجود عسكريين اميركيين على الاراضي الاردنية للتحضير لهجوم ضد العراق. ونفى رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب بشدة هذه التقارير الخميس الماضي.
وحرص العميد القرعان، المسؤول الوحيد الذي صرح له بالتحدث الى الصحافيين، على ان يؤكد ان كافة الانشطة الجارية في القاعدة "روتينية" وليس لها اي مدلول اخر.
واثناء الجولة، حلقت طائرات اردنية، اميركية الصنع من طراز اف-16 في سماء القاعدة، فبادر العميد القرعان الى التوضيح "انها طلعات روتينية تاتي ضمن برامج يومية وشهرية معدة سلفا ولم يطرأ عليها اي تغيير".
ولدى توجه وفد الصحافيين الى المرآب الرئيسي المخصص لصيانة طائرات اف-16، استقبلهم بابتسامة فنيون كانوا عاكفين على العمل على صيانة طائرتين. وشدد العميد القرعان مرة اخرى على ان هذا عمل "دوري لابد منه".
وعلى مسافة غير بعيدة من المرآب، توجد ورشة صيانة الصواريخ الخاصة بطائرات ميراج اف-1 الفرنسية الصنع، وقال قائد القاعدة بلهجة يعلوها الفخر "جميع العاملين في هذه الورشة من الاردنيين".
واثناء الجولة، اشار العميد القرعان الى احد العسكريين وقال مازحا "كما ترون انه اردني وليس اميركيا ذا عيون زرقاء".
وحول ما اذا كان هناك عسكريون اميركيون موجودون حاليا في الاردن، اجاب العميد القرعان، "بصورة عامة، نستقبل خبراء اميركيين فقط للمساعدة في صيانة الطائرات والمعدات او لتدريب الطيارين على قيادة انواع معينة من الطائرات وهذا يكلفنا اقل من ارسالهم الى الخارج".
واضاف "على اي حال، هؤلاء ليسوا عسكريين اميركيين وانما خبراء مدنيين بالشركات المنتجة للاسلحة ومهمتهم في الاردن محددة المدة".
وحرص العميد القرعان على ان يؤكد ايضا على ان "التدريبات والمناورات المشتركة التي اجراها الاردن مع عدد من الدول الصديقة في السنوات الثلاث الاخيرة ومن بينها مصر والبحرين والامارات وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لم تتم يوما بالقرب من الحدود العراقية".
وردا على سؤال، نفى العميد القرعان ما نشر من تقارير عن اقامة نظام رادار اميركي متطور في الاردن قادر على تغطية العراق، وقال "هذا غير صحيح الا اننا نسعى دائما الى تحديث كافة افرع القوات المسلحة وهذا ليس له ادنى علاقة" بموضوع العراق.
وحول انطباعها عن تلك الزيارة، قالت مجد الهاشمي مراسلة صحيفة "الجمهورية" العراقية في عمان التي كانت ضمن الوفد الصحافي "كصحافية عراقية، كنت واثقة من البداية من نوايا الاردن ومن انه غير مشترك في الخطط الاميركية واليوم بعد هذه الزيارة زاد يقيني".