الاردن 'يذعن' لمطالب المسلحين الليبيين مقابل حياة العيطان

التونسيون يتربصون بنتائج الاتفاق

طرابلس - اقرت الحكومة الليبية، الخميس، اتفاق تبادل معتقلين مع الاردن وذلك بعد ثلاثة اسابيع من خطف السفير الاردني في ليبيا، والذي طلب خاطفوه الافراج عن جهادي ليبي معتقل في الاردن مقابل الافراج عنه.

وجاء في الموقع الرسمي للحكومة الليبية انه "تمت الموافقة على اعتماد مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل بالحكومة الليبية المؤقتة ووزارة العدل في المملكة الأردنية الهاشمية في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية".

لكن الحكومة لم تقدم مزيدا من التفاصيل حول الاتفاق، الذي قد يكون على علاقة بخطف السفير الاردني في طرابلس فواز العيطان.

ولم تتبن اي جهة خطفه، لكن مصادر ليبية تؤكد ان خاطفيه يطالبون بالإفراج عن جهادي ليبي معتقل في الاردن منذ اكثر من سبع سنوات يدعى محمد سعيد الدورسي الملقب باسم "محمد النص" لتورطه المفترض في التخطيط لاعتداء على مطار عمان.

وأعلنت الحكومة الليبية انها اجرت اتصالات غير مباشرة مع الخاطفين دون مزيد من التفاصيل.

كذلك خطف موظف ودبلوماسي من سفارة تونس في ليبيا في طرابلس في 21 اذار/مارس و17 نيسان/ابريل.

وقالت تونس ان الخاطفين يطالبون بالإفراج عن ليبيين معتقلين في تونس بتهمة "الارهاب".

وقالت وكالة الأنباء الليبية الحكومية، الاثنين، إن الأردن وافق على تسليم إسلامي ليبي إلى طرابلس مقابل إطلاق سراح السفير الأردني المختطف في ليبيا منذ اسبوعين.

واختطف مسلحون السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان وطلبوا الإفراج عن الإسلامي المتشدد محمد الدرسي الملقب بـ"النص"، والذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 2007 بتهمة التخطيط لتفجير المطار الرئيسي في الأردن.

وقالت سحر بانون، الوكيلة المساعدة لشؤون حقوق الإنسان والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني بوزارة العدل الليبية، إن البلدين اتفقا على إطلاق سراح السفير مقابل تخفيف الأردن للعقوبة الموقعة على الدرسي والسماح له بقضاء باقي مدة سجنه في ليبيا.

وأضافت قائلة ان "السلطات الأردنية أبدت استعدادها التام للخروج من هذه الأزمة. سيتم الإفراج عن السفير مقابل تخفيف الحكم على السجين الليبي وبالتالي نقله إلى بلاده لاستكمال مدة محكوميته وسيتم حل الأزمة وفق مذكرة تفاهم بين الدولتين."

وكان محللون من قبل قالوا إن الموافقة على طلب الخاطفين قد يشكل سابقة خطيرة للأردن الذي يعد حليفا مهما للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم القاعدة.

وكانت حوادث الخطف قد شاعت في ليبيا واستهدفت في الغالب دبلوماسيين أجانب.

وتقول الحكومة التونسية إن إسلاميين ليبيين خطفوا أيضا اثنين من الدبلوماسيين التونسيين للمطالبة بإطلاق سراح متشددين من زملائهم سجنوا في تونس لهجومهم على قوات الأمن هناك عام 2011.

وعجزت الحكومة الليبية المؤقتة عن نزع أسلحة المتمردين السابقين والمقاتلين الإسلاميين الذين شاركوا في الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011 وأنشئوا ميليشيات تنتهج سبيل العنف على نحو متزايد.