الاردن يؤكد احباط هجوم كيميائي كان سيؤدي بحياة 80 الف شخص

الجيوسي بايع الزرقاوي بالطاعة المطلقة

عمان - اكد مسؤولون امنيون اردنيون مساء الاثنين إن الاردن أحبط هجوما بالأسلحة الكيميائية كان يخطط له عناصر مرتبطون بتنظيم القاعدة ضد مقر الاستخبارات الاردنية في عمان كان يمكن أن يؤدي الى مقتل ثمانين ألف شخص.
وقال المسؤولون عبر تلفزيون الاردن ان اجهزة الامن الاردنية تمكنت من اعتقال او قتل اعضاء الشبكة وضبط شاحنات محملة باطنان من المتفجرات.
وعرض التلفزيون الاردني صورا اكد انها "المواد الكيماوية التي كان ارهابيون من تنظيم القاعدة يعملون على تحويلها الى متفجرات"، وكذلك "الشاحنات التي كان سيقودها ارهابيون انتحاريون الى دائرة المخابرات العامة، وهي محملة بحوالي 20 طنا من المتفجرات الكيماوية".
واضاف التلفزيون في تقريره ان "العملية التي كانت ستكون الأكبر في تاريخ المملكة من حيث حجمها وعدد ضحاياها، وكانت ستؤدي الى قتل 80 الف مواطن اردني".
وطبقا للمسؤولين الاردنيين فقد تم اعتقال ستة من أفراد الشبكة، فيما قتل أربعة أخرون في سلسلة غارات شنتها قوات الأمن الاردنية، كان آخرها في العشرين من الشهر الحالي.
واضاف التلفزيون الاردني ان "الارهابي أحمد فضيل الخلايلة الملقب ابو مصعب الزرقاوي، أحد أبرز قيادات القاعدة، هو الذي خطط لهذه العمليات وحدد أهدافها وجند عناصرها".
واضافت ان الزرقاوي، وهو اسلامي فار من العدالة حكم عليه بالاعدام في الاردن في وقت سابق من الشهر الحالي لدوره في عملية اغتيال دبلوماسي اميركي في عمان في تشرين الاول/اكتوبر 2002، "قرر ان تكون المخابرات العامة هي أول أهداف المجموعة وقام بتوظيف أشخاص لشن الهجوم".
وتم تقديم "قائد" الشبكة الارهابية بوصفه "عزمي الجيوسي" الذي قالت المصادر ان الزرقاوي قام بتجنيده في العراق.
واضاف المسؤول الاردني ان "الجيوسي بدأ التخطيط للعملية في العراق التي كان انتقل اليها من أفغانستان"، مضيفا ان الجيوسي كان يعمل "بأمر مباشر من أميره أبو مصعب الزرقاوي، الذي بايعه الجيوسي بالطاعة المطلقة منذ أن التقاه في معسكرات القاعدة في أفغانستان".
وبث التلفزيون صور الجيوسي الذي قال في اعترافاته انه تدرب في هراة، في افغانستان "لحساب أبو مصعب" حيث قال انه تلقى "دورات متفجرات وسموم".
واضاف الجيوسي "بايعت أبو مصعب الزرقاوي على السمع والطاعة، وبدون مناقشة أمشي معه".
وأضاف الجيوسي أنه قابل الزرقاوي مرة ثانية في العراق وتم تقديمه الى مواطن اردني آخر من اتباع الزرقاوي، قال انه يدعى موفق عدوان. وقتل موفق عدوان في اشتباكات مع قوات الأمن الاردنية في العشرين من الشهر الحالي.
وقال الجيوسي "كلفني أبو مصعب بالنزول الى الاردن أنا وموفق عدوان لتأسيس عمل عسكري على الساحة الاردنية".
واضاف الجيوسي انه التقى في الاردن "بأحد العناصر التابعة لأبو مصعب، سوري الجنسية يدعى هيثم عمر ابراهيم وكان قد رتب بيوتا آمنة". وقال انه بدأ مع موفق عدوان بجمع معلومات حول أهداف الهجوم، والمواد الكيماوية التي ستستخدم فيه.
وقال الجيوسي انه وموفق تمكنا "من شراء كميات كبيرة (..) جمعت حوالي عشرين طنا كانت كافية لجميع الأعمال على الساحة الاردنية" قبل أن يبدأ بتصنيع وتجهيز القنابل.