الاردن: فرق الفنون الشعبية تحافظ على التراث

عمان - من وفاء مطالقة
رقصة تراثية اردنية

تساهم فرق الفنون الشعبية في مختلف محافظات الأردن في احياء الفلكلور الشعبي الاردني والحفاظ عليه وتشارك هذه الفرق في المهرجانات الثقافية والفنية التي يتم تنظيمها سنويا في مختلف المحافظات اضافة الى المشاركة في المهرجانات العربية والدولية وتؤدي لوحات فنية متنوعة من الفلكلور الاردني في هذه المهرجانات.
وحول دور الفرق الشعبية في احياء الفلكلور الاردني يقول باسم الزعبي مدير الهيئات الثقافية في وزارة الثقافة ان من بين اهداف الوزارة حماية التراث الاردني واحيائه مبينا ان الوزارة تنظم مهرجانات تدعم من خلالها الفنون الشعبية ماديا وترعى نشاطاتها المختلفة، اضافة الى تأمين مشاركتها في مهرجانات عربية ودولية حسب الامكانات المتوفرة واضاف انه تم انشاء الفرقة الوطنية للفنون الشعبية لتؤدي لوحات متنوعة من الفلكلور الاردني في المهرجانات المحلية والدولية.
وقال ان الوزارة اقامت عدة مهرجانات شعبية تعنى بالتراث الشعبي مثل مهرجان العقبة للفنون الشعبية على دورتين 1998 و 1999، وكانت فرصة للفرق الشعبية ان تلتقي لتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب المختلفة من الفرق العربية المشاركة مشيرا الى ان الامكانات المادية حالت دون استمرار هذا المهرجان.
وفيما يتعلق باعلان عمان عاصمة للثقافة العربية عام 2002 قال ان هناك مشاركات واسعة للفرق الشعبية في الفعاليات المختلفة التي ستقام بهذه المناسبة من بينها مهرجانات فنية في كل محافظة وبالدرجة الاولى للفرق الشعبية الخاصة بتلك المحافظة واشار الى ان اللجنة العليا لاعلان عمان عاصمة للثقافة العربية تبنت مشروع توثيق التراث الموسيقي الاردني وتعمل على تجميع التراث الغنائي بشكل خاص وتوثيقه على اقراص مدمجة ليتم طرحها في الاسواق قريبا وقال ان قسم التراث الشعبي في الوزارة يعمل على توثيق التراث الشعبي"حكايات واشعار واغان" من خلال التسجيلات الصوتية.
واضاف ان المهرجانات الثقافية التي يتم تنظيمها سنويا في المملكة تلعب دورا اساسيا في احياء التراث الاردني والمحافظة عليه من خلال مشاركة الفرق الشعبية الاردنية المختلفة في جميع المحافظات فيها مشيرا الى مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي لعب دورا كبيرا في احياء التراث الاردني حيث كانت الساحة الرئيسية للمهرجان مسرحا مفتوحا للفرق الشعبية لتعرض لوحاتها الفنية التراثية.
وتقدم الفرقة الوطنية الاردنية للفنون الشعبية التي تأسست عام 1988 الكثير من الوان التراث الاردني من مختلف مناطق المملكة حيث قدمت اللون الريفي والبدوي والبحري ودبكات شعبية لمختلف المناطق كما قدمت العرس الاردني الذي يتناول المراحل التي يتم بها العرس الاردني اضافة الى لوحات تمثل العادات والتقاليد الشعبية في المجتمع الاردني مثل لوحات الحصاد والخيل وقدمت كذلك مشهدية الاردن التي تمثل مقتطفات من بعض الاغاني الاردنية.
وتعمل الفرقة التابعة لوزارة الثقافة حاليا على برنامج جديد يمثل العرس الاردني باسلوب واخراج جديدين سيقدم بمناسبة الاحتفالات باعلان عمان عاصمة للثقافة العربية، ويقوم بتصميم العمل الفنان ياسر المصري واخراج الفنان محمد الضمور.
ومثلت الفرقة الاردن في العديد من المهرجانات الدولية وكان لها مشاركات فعالة وقدمت عروضا في العراق ومصر وسلطنة عمان وتونس والكويت والصين وايطاليا اضافة الى عروضها في المهرجانات المحلية ومن بين اهداف الفرقة احياء التراث الشعبي الاردني والمساهمة في تطوير الاشكال التراثية والفلكلورية بما يعكس تطور الاردن الحضاري والانساني اضافة الى تفعيل التراث الموسيقي والغنائي الاردني وتقديمه من خلال الدبكات الشعبية والسحجات بمختلف اشكالها.

الأكاديمية الأردنية للموسيقى
على الصعيد الموسيقي يقول محمد غوانمة عميد الاكاد
يمية الاردنية للموسيقى، ورئيس فرقة اربد للموسيقى العربية ان الاكاديمية تعي دورها كجامعة موسيقية متخصصة بضرورة ان تكون فاعلة على الساحة الثقافية والفنية وكذلك العلمية.
وقد تم مؤخرا ادراج عدد من المساقات الدراسية الخاصة بالموروثات الموسيقية الشعبية ضمن الخطة الدراسية فيها يقوم على تدريسها مختصون في مجالات التراث الموسيقي الشعبي وتتناول هذه المساقات الحياة الموسيقية في الاردن والغناء الشعبي والآلات الشعبية والوان الغناء الاردني
وينم حاليا تدريب فريق عمل فني متخصص يتألف من 100 باحث وباحثة للعمل ميدانيا في جميع المحافظات والالوية لجمع كافة الاغاني الشعبية لتوثيقها.
وعن فرقة اربد للموسيقى العربية يقول غوانمة انها فرقة موسيقية متخصصة بالغناء الاردني والعربي التراثي والتقليدي واسست من قبل عدد من الشباب والشابات الذين انهوا دراستهم الجامعية الموسيقية او ممن ما زالوا على مقاعد الدراسة الموسيقية اضافة الى بعض المواهب الغنائية البارزة على الساحة الاردنية.
واضاف ان صياغة برامج الفرقة تتم بالتعاون مع عدد من المختصين ورواد الموسيقى والغناء في الاردن وقال ان الفرقة شاركت في مهرجانات عديدة من بينها مهرجان دار الاوبرا المصرية وبابل الدولي ورام الله وهيمانة الدولي في تركيا ومهرجان الموسيقى الشبابية في تونس اضافة الى مشاركتها في المهرجانات المحلية التي تقام سنويا وعلى رأسها مهرجان جرش.
وتعتمد الفرقة في برامجها على اختيار النماذج الصادقة والمعبرة عن التجربة الحسية والواقعية للانسان الاردني واختيار الاجمل منها في مجالات الكلمة واللحن اضافة الى انتقاء افضل العناصر المؤدية لهذا الموروث.
ويرى جريس سماوي مديرمهرجان جرش ان المهرجان يهدف الى اتاحة الفرصة للجمهور للاطلالة على ثقافات وفنون العالم اضافة الى اعطاء الزائر العربي والاجنبي والعالم نافذة للاطلالة على الابداع والفن والثقافة في الاردن وبالتالي ترويج الاردن سياحيا وثقافيا.
واضاف هنا كان الدور الكبير للمهرجان في الاهتمام بالفلكلور الاردني واحيائه وتشجيع الفرق الفلكلورية بحيث خصص احد المسارح الكبرى منذ انطلاقة المهرجان للفرق الاردنية والعالمية الفلكلورية وهو الساحة الرئيسية التي تعد قلب المهرجان والتي تمنح العروض بشكل مجاني للزائر الامر الذي من شانه اعطاء الفرق والفنانين الاردنيين فرصة للاتصال بالفلكلور العالمي.
واوضح ان المهرجان تبنى كثيرا من الفرق الاردنية ودعمها كما ان عددا من الفرق اشتهرت من خلال مشاركتها في المهرجان وشاركت في مهرجانات عالمية عديدة بعد ان اثبتت نجاحها مثل فرقة الفحيص التي بدأت من مهرجان جرش وفرق معان والطفيلة والعقبة والرمثا.