الارجنتين تعول على جيل جديد من الشباب

نحو المجد من جديد

بوينس ايرس - يعول مدرب المنتخب الارجنتيني خوسيه بيكرمان على جيل من الشباب خلال نهائيات مونديال المانيا المقررة من 9 الشهر الحالي حتى 9 تموز/يوليو، في اختبار يواجه انتقادات معظم الارجنتينيين المتخوفين من تكرار اخفاق النسخة السابقة التي اقيمت في اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002.
وجعل هؤلاء الشبان من بيكرمان (56 عاما) المدرب الاكثر تتويجا في العالم على صعيد منتخب الشباب دون 20 عاما بثلاثة القاب (عام 1995 في قطر وعام 1997 في ماليزيا وعام 2001 في الارجنتين)، ويأمل ان يحققوا له العظمة خلال النسخة الثامنة عشرة من النهائيات ليقود بلاده الى لقبها الثالث بعد مونديالي 1978 و1986.
وتضم تشكيلة بيكرمان العديد من النجوم المميزين على رأسهم خوان رومان ريكيلمي وزميله في فياريال الاسباني خوان بابلو سورين، ولاعب وسط انتر ميلان الايطالي استيبان كامبياسو والى جانبه لكن بطابع هجومي بابلو ايمار وخافيير سافيولا نجمي فالنسيا واشبيلية الاسبانيين.
ويبقى النجم الواعد ليونيل ميسي (18 عاما) لاعب برشلونة بطل الدوري الاسباني ودوري ابطال اوروبا الاكثر سطوعا عند الارجنتينيين الذين يعتبرونه دييغو مارادونا الجيل الجديد، بسبب مراوغاته المميزة وحنكته الفريدة رغم نعومة اظافره.
وكمعظم ابناء بلاده اعتبر خورخي فالدانو المتوج بلقب مونديال 1978 بان ميسي سيكون "ارهابي" كرة القدم في هذه الحقبة، مضيفا "انه لاعب يطيح بمنافسيه".
ويكمن العائق بين ميسي والتألق في النهائيات الاصابة التي يحملها في ساقه اليمنى منذ 7 اذار/مارس الماضي والتي تعرض لها خلال مباراة فريقه برشلونة مع تشلسي الانكليزي في اياب الدور ثمن النهائي من دوري ابطال اوروبا (1-1 و1-صفر ذهابا)، مما اضطره للابتعاد عن الملاعب منذ حينها.
وعلق ميسي على موضوع مقارنته بالاسطورة مارادونا قائلا "نعرف جميعا كيف لعب مارادونا وما حققه من القاب، انا مقتنع انه لن يكون هناك اي لاعب اخر من طرازه".
وسيعول بيكرمان على النجم الاخر ريكيلمي الذي قدم موسما رائعا مع فياريال وقاده الى نصف نهائي دوري ابطال اوروبا للمرة الاولى في تاريخه، الا انه يواجه ضغوطا كبيرة مع المنتخب الابيض والازرق، اذ يرتبط اداء الاخير بمستواه في وسط الملعب.
وتأكد هذا الواقع عندما فازت الارجنتين على غريمتها البرازيل 3-1 في تصفيات المونديال بفضل تألق ريكيلمي، ثم كانت النتيجة معاكسة امام المنتخب نفسه وبعد اسابيع قليلة عندما اخفق ريكيلمي فخسرت بلاده 1-4 في نهائي كأس القارات.
ويواجه بيكرمان اختبارا شاقا، اذ لم يتمكن حتى الان من اظهار ما يمكن ان يقدمه مع المنتخب بعد استلامه مهامه عام 2004، كخليفة لمارتشيلو بييلسا الذي يعود له الفضل الاكبر في قيادة الارجنتين الى نهائيات المونديال المقبل.
ويظهر منتخب الارجنتين في قيادة بيكرمان نقاط ضعف واضحة في خط دفاعه وهذه النقاط ظهرت جلية بخسارة المنتخب امام انكلترا وكرواتيا في مباراتين دوليتين وديتين وبالنتيجة نفسها 1-3.
وفقدت الارجنتين صفة المرشحة للفوز بلقب المونديال كما كانت في معظم النسخات السابقة، بعد اخفاق الخروج من الدور الاول لمونديال اليابان وكوريا الجنوبية، وتواجه تحدي فرض نفسها مجددا لكنها تواجه مهمة كبيرة في الدور الاول اذ وقعت ضمن المجموعة الثالثة الحديدية الى جانب هولندا وصربيا مونتينيغرو وساحل العاج الوافدة الجديدة الى النهائيات.