الادعاء الليبي يطلب الاعدام للممرضات البلغاريات

طرابلس
اقصى عقوبة

طلب ممثل الادعاء العام الليبي الثلاثاء انزال عقوبة الاعدام بالممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني خلال مرافعته امام محكمة الجنايات حيث تعاد محاكمتهم بتهمة نقل الايدز الى اكثر من 400 طفل ليبي.
وتقرر عقد الجلسة المقبلة للمحاكمة في 5 ايلول/سبتمبر.
وقال ممثل الادعاء العام عمر عبد الخالق انه "لثبوت الادلة عليهم واعتراف المتهمات والطبيب الفلسطيني وشهادة الشهود، اطالب بتنفيذ اقصى عقوبة وهي الاعدام" في حقهم.
وطلب محامي الممرضات عثمان البيزنطي من القضاة مهلة اسبوعين بعد الجلسة المقبلة لتحضير الاوراق اللازمة للمرافعة.
واستمعت محكمة الجنايات برئاسة القاضي محمود الهويسة الى شهادة فتاة ليبية اصيبت بالايدز اكدت ان احدى الممرضات اعطتها حقنة "رغما عنها"، دون ان توضح طبيعة تلك الحقنة.
وقال والد الفتاة ومحامي الاطفال عبدالله المغربي خلال لقاء مع الصحافيين ان الاطفال الذين اصيبوا بالمرض "حرموا من الحياة، حرموا من المستقبل، ومن حقهم في الزواج".
واضاف "اعتقد وانا شبه متأكد ان القاضي سيحكم بالاعدام"، مؤكدا انه سيصر على المطالبة بالاعدام للمتهمين وبتعويضات للاطفال اكبر من تلك التي دفعتها ليبيا كتعويضات في قضية لوكربي.
وتحاكم الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني بتهمة اعطاء حقن ملوثة بفيروس الايدز الى 426 طفلا ليبيا توفي 51 منهم في مستشفى بنغازي، شمال شرق ليبيا.
وحكم على الممرضات والطبيب الموقوفين منذ 1999 بالاعدام في السادس من ايار/مايو 2004. الا ان المتهمين الذين يدفعون ببراءتهم، استأنفوا الحكم امام المحكمة العليا الليبية التي امرت في 25 كانون الاول/ديسمبر باعادة محاكمتهم.
وبدأت المحاكمة الجديدة في 11 ايار/مايو. واستمعت المحكمة خلال الجلسات السابقة الى ثلاثة من شهود الاثبات، الا انها لم تستمع الى افادات اي من الشهود العشرة الذين طلب الدفاع استدعاءهم.
وخلال الجلسة السابقة، قبل اسبوعين، افاد ثلاثة خبراء ليبيين استدعوا للادلاء برأيهم حول سبب انتشار فيروس الايدز في مستشفى بنغازي، حيث كان يعمل المتهمون، ان فيروس الايدز قد "نشر عمدا". واكد الخبراء بذلك استنتاجات توصل اليها تقرير رفع الى المحكمة.
وشكك محامي الدفاع عثمان البيزنطي في استنتاجات التقرير مؤكدا ان الفيروس تم تشخيصه قبل انتشار المرض لدى ثلاث ممرضات بينهم ليبية واخرى باكستانية.
ويؤكد الدفاع ان سبب انتشار المرض هو الظروف الصحية والطبية السيئة في المستشفى، ويستند في ذلك الى تقارير لخبراء دوليين بينهم احد مكتشفي فيروس الايدز البروفسور الفرنسي لوك مونتانييه.
وفي نهاية كانون الاول/ديسمبر، شكلت بلغاريا بالاشتراك مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا صندوقا دوليا لمساعدة ليبيا على مكافحة الايدز وتحسين قواعد التمريض في مستشفى بنغازي وتقديم مساعدات مالية لعائلات الاطفال المصابين.
وتطالب العائلات بعشرة ملايين دولار عن كل طفل مصاب، بحسب التلفزيون البلغاري.
لكن صوفيا التي تشدد على براءة الممرضات، رفضت كل طلب تعويض، معربة في الوقت نفسه عن موافقتها على مبدأ المساهمة في عمل انساني لمكافحة الايدز في ليبيا.