الاحتراق على أعتاب الفضاء لم يعد قدر الصواريخ المحتوم!

قفزة عملاقة نحو السيطرة على تكاليف الرحلات

ميامي (فلوريدا) - أطلقت مجموعة "سبايس اكس" الاميركية بنجاح مساء الاثنين صاروخ فالكون-9 على متنه 11 قمرا اصطناعيا الى الفضاء الخارجي وتمكنت ايضا، في حدث هو الاول من نوعه، من استعادة الطابق الاول من هذا الصاروخ والذي حط بسلام على اليابسة.

واطلق الصاروخ في الساعة 20:29 (01:29 تغ الثلاثاء) من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا وبعيد دقائق من صعوده انفصل الطابق الاول الذي يمد الصاروخ بقوة الاطلاق وبدأ بالهبوط الى الارض في حين اكمل الطابق الثاني مهمة الدفع نحو الفضاء.

وبمساعدة محركات ابطأت من سرعة هبوطه نجح الطابق الاول، بعد 11 دقيقة على اطلاقه، في ان يحط بسلام وبشكل عمودي، كما اظهرت مشاهد بثتها مباشرة المجموعة.

وقال المذيع في المجموعة المملوكة للملياردير إيلون ماسك خلال تعليقه على عملية الاطلاق ان "فالكون حط على الارض"، في حين علا تصفيق مئات المدعوين الذي تابعوا عملية الاطلاق من داخل مركز القيادة في هاوثورن في كاليفورنيا.

وفي الدقائق التي تلت نجح الطابق الثاني من الصاروخ في وضع الاقمار الاصطناعية الـ11 في مدار منخفض حول الارض. وهذه الاقمار جميعها تابعة لشركة اوربكوم للاتصالات.

وتتيح استعادة الطابق الاول من الصاروخ لسبايس اكس تخفيض تكاليف الرحلات الفضائية بشكل كبير من خلال استخدام الصواريخ القاذفة مرات عدة.

وحاولت "سبايس اكس" مرارا ان تستعيد الطابق الاول من الصواريخ بدل من ان تحترق في الغلاف الجوي للارض، ولكنها كانت تفشل في كل مرة، علما بأنها كانت تحاول استعادته على منصة في المحيط.

والصاروخ الذي اطلق الاثنين هو نسخة مطورة من سابقاته واقوى بـ30 بالمئة.

وكان صاروخ من طراز فالكون 9 انفجر في 28 حزيران/يونيو بعيد انطلاقه من قاعدة كاب كانافيرال حاملا مركبة شحن غير مأهولة من طراز دراغون الى محطة الفضاء الدولية، في اول حادث يصيب سبايس اكس بعد 18 مهمة فضائية ناجحة.

وتتكفل المجموعة الاميركية الخاصة بتنفيذ 12 مهمة لمركبات دراغون لتزويد المحطة التي يقيم فيها ستة رواد في مدار الارض بالمؤن والمعدات، وذلك بموجب عقد مع وكالة الفضاء الاميركية ناسا بقيمة 1.6 مليار دولار.