الاحتجاج يتسلل إلى فواتير الكهرباء في تونس

مشتركون يتهمون الشرطة بسرقتهم عبر تضخيم قيمة الفواتير

تونس - اعلن مسؤول في الشركة التونسية للكهرباء والغاز (حكومية) الاربعاء ان الشركة تكبدت في 2012 خسائر مالية بلغت 407 ملايين دينار تونسي (اكثر من 200 مليون يورو) وذلك بسبب رفض العملاء تسديد فواتير ما استهلكوه من كهرباء وغاز.

ونقلت وكالة الانباء التونسية الحكومية عن مسؤول في الشركة ان خسائر العام الماضي ارتفعت بنسبة 34 بالمئة مقارنة بسنة 2011 التي بلغت فيها قيمة الفواتير غير المحصّلة 303 ملايين دينار (حوالي 150 مليون يورو)".

وقال المسؤول ان الشركة في وضعية مالية "حرجة" بسبب رفض العملاء تسديد فواتير الكهرباء والغاز.

واضاف ان اعوان الشركة المكلفين بتحصيل الفواتير تعرضوا لاعتداءات بالعنف اللفظي والمادي من قبل عملاء يرفضون تسديد الفواتير.

وتزود الشركة التونسية للكهرباء والغاز اكثر من 3.3 ملايين منزل ومؤسسة بالكهرباء، واكثر من 642 الف مشترك بالغاز الطبيعي.

ويتهم بعض المواطنين الشركة بـ"سرقتهم" عبر "تضخيم" قيمة فواتير الغاز والكهرباء الامر الذي تنفيه الشركة قطعيا.

وتعيش تونس وضعا اقتصاديا صعبا على خلفية الازمة السياسية التي تتفاقم يوما بعد يوم.

وقد تلحق حالة عدم اليقين السياسي واضطرابات الشوارع ضررا بالاقتصاد التونسي. وكانت البطالة ومظالم اقتصادية اخرى احد اسباب اشتعال الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي في 2011.

ويرى خبراء اقتصاديون ان انطلاق السنة الحالية بعملية اغتيال سياسي (للمعارض اليساري شكري بلعيد) الى جانب الاضرابات والانتشار الواسع للاحتجاجات من شأنها ان تؤثر سلبا على الاقتصاد الذي مازال هشا وصعبا.