الاحتجاجات المنددة بالوضع الاقتصادي تجتاح لبنان من شماله إلى جنوبه

محتجون يقطعون طرقا رئيسية في مناطق حيوية عديدة شمالي وجنوبي لبنان؛ احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار تأزم الوضعين الاقتصادي والسياسي.


لبنانيون يحتجون رفضا لشح الوقود وانقطاع التيار الكهربائي

بيروت - قطع محتجون طرق رئيسية في مناطق حيوية عديدة شمالي وجنوبي لبنان؛ احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار تأزم الوضعين الاقتصادي والسياسي، وفق شهود عيان ووكالة الأنباء الرسمية.
ومنذ نحو عامين، تتصاعد أسوأ أزمة اقتصادية في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية في 1990، ما أدى إلى انهيار مالي وتدهور في قيمة العملة المحلية (الليرة) مقابل الدولار، وتراجع القدرة الشرائية لمعظم السكان.
وقال شهود عيان إن عشرات الشباب الغاضبين استخدموا حجارة وأتربة لقطع طرق عديدة شمالي البلاد، لا سيما الطريق السريع الرابط بين مدينة طرابلس (شمال) والعاصمة بيروت.
وفي قضاء عكار (شمال)، قطع محتجون طريق منطقة المنية الدولية، وهو يربط البلاد بالحدود مع سوريا؛ وذلك تنديدا بتدهور الأوضاع المعيشية وشح الوقود (بنزين وديزل).
ويعاني لبنان شحا في الوقود المخصص لتسيير وسائل نقل الركاب العامة والخاصة، وكذلك المستخدم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، فضلا عن تزايد عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وارتفاع كبير بأسعار السلع الغذائية.
وفي صيدا (جنوب)، أضرم محتجون النار بحاويات نفايات، وقطعوا الطريق أمام شركة الكهرباء لبعض الوقت؛ احتجاجا على تدني مستوى الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ووقود، بجانب نقص الأدوية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وفي مدينة صور (جنوب)، قطع محتجون الطريق الرئيسي المؤدي إلى صيدا بواسطة إطارات سيارات وحاويات نفايات لمدة نحو ساعة؛ تنديدا أيضا بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ويزيد من حدة الأوضاع الاقتصادية تأزم الوضع السياسي والفشل حتى الآن في تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في 10 أغسطس/ آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ بيروت.
وثمة خلافات بين رئيس البلاد ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري حول إصرار الأخير على تشكيل حكومة من اختصاصيين (لا ينتمون لأحزاب سياسية)، بالإضافة إلى توزيع الحقائق الوزارية.
والاسبوع الماضي اعتبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السبت من بيروت أن الحل الوحيد أمام لبنان هو الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ملوحاً بعقوبات أوروبية قد تطال سياسيين مسؤولين عن الجمود السياسي في البلاد.
وكانت باريس، التي تقود الضغوط الدولية على المسؤولين، فرضت في نيسان/أبريل قيوداً على دخول شخصيات لبنانية تعتبرها مسؤولة عن المراوحة السياسية والفساد، من دون أن تفصح عن الأسماء. كما هددت بفرض عقوبات إضافية.