الاحتجاجات العنيفة تتصاعد في جنوب اليمن

الفقر والبطالة اهم اسباب الاحتجاجات

صنعاء - صرح مسؤول أمني يمني بأن ستة جنود أصيبوا في هجوم بقنبلة على نقطة التفتيش التي يعملون بها في بلدة بجنوب اليمن شهدت احتجاجات عنيفة على الوظائف طوال عشرة أيام.

وقال المسؤول "اثنان منهم حالتهما حرجة...اصيبوا في هجوم بقنبلة الليلة الماضية (الاثنين)."

ويجري استجواب 15 شخصا يشتبه تورطهم في الهجوم. ولم يقدم المسؤول المزيد من التفاصيل عن الحادث الذي وقع في محافظة لحج قرب عدن الميناء الرئيسي في اليمن.

واندلعت اعمال شغب قام بها شبان يطالبون بالوظائف في عدد من مناطق جنوب اليمن خلال الايام العشرة الماضية وقال سياسيون يمنيون انهم قلقون من أن تستغل أعمال الشغب في تأجيج الدعوة لانفصال الجنوب موطن الصناعة النفطية في البلاد.

وقتل جندي واحد واصيب حوالي سبعة اشخاص الاثنين عندما اشتبكت قوات يمنية في محافظة الضالع مع متظاهرين يطالبون بوظائف في الجيش في موجة جديدة من الاحتجاجات العنيفة في جنوب البلاد الفقيرة.

والوظائف الحكومية والالتحاق بالجيش من بين المصادر الرئيسية للعمالة في اليمن وهو من أفقر بلدان العالم خارج القارة الافريقية. ويعمل أكثر من نصف القوى العاملة اليمنية في القطاع الزراعي وقدر أحد الدبلوماسيين نسبة البطالة بنحو 17 في المئة.

وطلبت زارة الداخلية الاثنين الاذن لاستجواب أحد نواب المعارضة يشتبه في "سعيه للمساس بالوحدة الوطنية."

واشار الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح في موقعه على الانترنت نقلا عن مصدر أمني الى ان صلاح الشنفرة عضو الحزب الاشتراكي اليمني متهم "بالضلوع في أعمال الشغب والتخريب في محافظة الضالع."

وحكم الحزب الاشتراكي اليمني جنوب البلاد حتى عام 1990 عندما تم توحيد الشمال والجنوب.

ويقول ساسة معارضون ان السلطات القت القبض على عدد من اعضاء الحزب الاشتراكي اليمني وقال سكان ان حفنة من المتظاهرين حملت لافتات تدعو للانفصال احتجاجا على احداث الاسبوع الماضي.

وصرح مسؤول بارز في الحزب الاشتراكي اليمني بان الاتهامات الموجهة للشنفرة لا اساس لها من الصحة وان الحزب لا يقف وراء أية دعوة للانفصال.

وقال محمد صالح القباطي رئيس الدائرة السياسية في الحزب الاشتراكي اليمني انه رفعت شعارات من جانب بعض المتظاهرين الغاضبين وهي لا تمثل هدفا سياسيا لاي حزب معارض بل هي مجرد رد فعل غاضب ازاء الوضع الحالي.

ويقيم في الجنوب خمس سكان اليمن وعددهم 22 مليونا لكنه ينتج معظم عائدات البلاد. وتأتي نسبة 80 في المئة من انتاج النفط من هذه المنطقة التي توجد بها ايضا مصفاة ومصايد للاسماك وميناء عدن.

وسحقت القوات الحكومية محاولة الجنوب للانفصال في عام 1994. وظلت عدن عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقا هادئة بالرغم من الاحتجاجات العنيفة في عدد من المدن في المحافظة المجاورة.

واصيب اكثر من 10 اشخاص في احتجاجات الاسبوع الماضي التي هاجم خلالها مئات الشبان المباني والمراكز التجارية للضغط من اجل الحصول على وظائف في الجيش والحكومة.

والقت القوات الحكومية القبض على عشرات المتظاهرين ونشرت عربات مدرعة في مناطق عدة من جنوب اليمن لاعادة الامن والنظام.

وفي الشهور الاخيرة شهد اليمن احتجاجات تقدمها جنود سابقون يطالبون بمعاشات تقاعد وقوبلت برد عنيف من قوات الامن وقتل عدد من الاشخاص وجرح اخرون.

ووفقا لارقام البنك الدولي يعيش 42 في المئة من اليمنيين في فقر شديد خاصة المقيمين في المناطق الريفية حيث يعيش ثلاثة أرباع سكان البلاد.

ووفقا لتقرير لوزارة الخارجية الاميركية قدر الدخل السنوي للفرد في اليمن بحوالي 723 دولارا في عام 2006.