الاجتماع الثلاثي في طهران يجدد دعم النظام السوري

الأسد جوهر الاتفاق

طهران - جددت كل من إيران وروسيا دعمهما للنظام السوري في اجتماع عقده وزيرا دفاعهما مع وزير الدفاع السوري في العاصمة الإيرانية طهران الخميس والذي تم لبحث الوضع في حلب وعلى الحدود التركية مع سوريا وكيفية وقف إمدادات السلاح للمعارضة السورية.

وأعلن وزير الدفاع الإيراني الجنرال حسين دهقان عزمه مع نظيريه الروسي والسوري عن خوض معركة وصفها بالحاسمة ضد الجماعات "الإرهابية" ومنع تلقيها الدعم السياسي واللوجستي عنها وخاصة المتعلقة بدخول الأسلحة.

وكانت روسيا كشفت قبل أيام عن أن الآلاف من المقاتلين يحشدون في حلب بهدف السيطرة على هذه المدينة الإستراتيجية.

وفي سياق متصل نقل الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإيراني الرسمي عن دهقان قوله "اتخذنا قرارات لما يجب القيام به على الصعيدين الإقليمي والعملاني بطريقة منسقة".

وتناول الاجتماع حسب مصادر إعلامية إيرانية الهدنة الهشة المعلنة برعاية أميركية ـ روسية، إذ رأى وزراء الدفاع أن الهدنة أعطت الجماعات المسلحة وقتا كافيا لإعادة هيكلة قواتها الهجومية وإعادة التسلح بأسلحة نوعية استعملت لخرق الهدنة في حلب، وخاصة في ريفها الجنوبي.

وأضافت المصادر أن المجتمعون توصلوا إلى قرار باتخاذ خطوات عملية لمواجهة ما وصفوه بـ"الإرهاب" والجماعات المسلحة حتى في مناطق نفوذ المجموعات التي تعتبرها واشنطن "معتدلة".

وفي هذا السياق انتقد الدفاع الإيراني أمام ضيفيه التوصيف الأميركي لبعض المسلحين بـ"المعتدلين" معتبرا "كذبة واهية".

ولا تعترف الحكومة السورية وحليفتها إيران بوجود معارضة معتدلة في سوريا، وترى أن كل من حمل السلاح "إرهابيا".

وكان الوزير الإيراني قد أعلن موافقة بلاده في بداية الاجتماع على وقف إطلاق نار مشروط في سوريا "لا يؤدي إلى تعزيز قوة الإرهابيين"، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى نحو استعادة الأمن في المنطقة هي وقف إطلاق نار شامل وتوزيع المساعدات الإنسانية.

وذكرت بعض المصادر أن المجتمعين اتفقوا على أن الهدنة الهشة المعلنة برعاية أميركية ــ روسية، أعطت الجماعات المسلحة وقتا كافيا لإعادة هيكلة قواتها الهجومية وإعادة التسلح بأسلحة نوعية استعملت لخرق الهدنة في حلب، وخاصة في ريفها الجنوبي.

وتتهم المعارضة النظام السوري بخرق الهدنة، مشيرة إلى أن قصف قواته لم تتوقف يوما، خصوصا في حلب.

وكانت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية الرسمية ذكرت في تقرير الخميس، أن "هناك مخاطر تحيط بالقوات السورية وحلفائها في غرب مدينة حلب"، واصفة المعارك في جبهة خان طومان التابعة لريف حلب بـ"السيئ" وأن المسلحين باتوا يتقدمون ويفرضون سيطرتهم على مناطق بالمدينة".

واعتبر التقرير الإيراني "أن التقدم السريع لمقاتلي جيش الفتح وحلفائه من المسلحين في ريف حلب الجنوبي أصبح يهدد قوات النظام السوري وحلفائه".

ورغم التكتم على الكثير من الخطط التي خرج بها الاجتماع إلا أن المراقبين أنه إنذار ببداية مرحلة جديدة من التعاطي العسكري مع الأزمة السورية، وأن أهم بنود هذا اللقاء هي مناقشة كيفية توجيه ضربات دقيقة ضد أهداف إستراتيجية بعينها أبرزها استهداف المسلحين.