الاتراك يغزون الشاشات العربية دون مقاومة

الممثلون العرب تحولوا الى اصوات

لندن - اجتاحت المسلسلات المدبلجة مؤخراً الفضائيات العربية وسيطرت قصصها وأبطالها على سلوك الاسرة، كما طغت على الأعمال الدرامية التي يتم إنتاجها في الوطن العربي.

وشكلت المسلسلات التركية منافسا قويا لقطاع الإنتاج العربي وذلك لانها كما يبدو اكثر حيوية ومتنوعة الأماكن ولا تعتمد على الاستديوهات الثابتة كما ان بعض مناطق التصوير هي أماكن سياحية ملفتة الانتباه.

وتميزت الدراما التركية بطرح قضايا تمس عاطفة المتلقي كالمواضيع الرومانسية بالاضافة الى لهجة الدوبلاج المحكية السورية التي لعبت دورا في تقبل المشاهد العربي لها.

وقد شعر السوريون بانهم اصبحوا منافسين للدراما المصرية الأكثر والاوسع انتشارا في الوطن العربي وبالتالي اتخذوا من الأعمال التركية المدبلجة منفذا اخر لنشر أعمالهم داخل الوطن العربي.

وقد بدا التأثير السلبي للأعمال التركية المدبلجة على الدراما العربية من حيث الانتشار وانصراف الممثلين للعمل في الدوبلاج.

وستصبح منافسة الاعمال العربية الدرامية بالدبلجة الى لغات تلك الدول تجارة فيها نوع من التعاون والتبادل المشترك، وليست تجارة من طرف واحد وفي اتجاه واحد تفاديا لتدني المستوى.

وكان قد سبق للأتراك دبلجة عدد كبير من الاعمال العربية منها مسلسل ليالي الحلمية وفيلم الحدود للفنان دريد لحام إضافة الى عدد من الاعمال السورية والمصرية.

وفي حين استفادت الدراما العربية من المستوى الفني العالي للدراما التركية بالاضافة الى الخبرة التي اكتسبها العاملون في الدوبلاج، الا ان اغلب العاملين في الدوبلاج هم ممثلون مبتدئون من الدرجة الثانية والثالثة، ما منحهم خبرة كبيرة اهلتهم للعمل في الدراما العربية.

ويقول المنتجون ان ازدهار الدراما التركية على حساب الدراما العربية أمر متوقع نظرا للحالة الإنتاجية المتدنية لسوق الدراما في بعض هذه الدول والتي يعود سببها الى الأوضاع الأمنية والسياسية التي تعيشها منذ سنوات.

وقد بلغت حصيلة بيع المسلسلات التركية 3 ملايين دولار سنويا، ويتم عرضها في مصر والإمارات وسوريا والعراق والأردن ولبنان بالاضافة الى اليونان وإيران.

وقد ظهرت خطورة الانخراط في دوامة المسلسلات المدبلجة سلبيتها على الاسرة العربية، من خلال ما تقدمه هذه المسلسلات من علاقات اقرب الى "الحب الأفلاطوني" غير موجودة في الواقع أدت الى جذب الناس اليها، بحسب مختصين.

وبحسب الدراسات الإحصائية بلغ عدد مشاهدي المسلسلات التركية المدبلجة 85 مليون مشاهد عربي بينهم حوالي 50 مليونا من الإناث اي ما يعادل اكثر من نصف عدد النساء العربيات البالغات.