الاتراك لتشيني: التمرد الكردي يمنع تعزيز مشاركتنا في افغانستان

انقرة - من اوليفييه نوكس
اميركا تخشى ان تزعزع العملية التركية شمال العراق

ذكر مسؤولون ان القادة الاتراك ابلغوا نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الاثنين ان العمليات ضد المتمردين الاكراد تمنعهم في الوقت الراهن من تعزيز مشاركتهم في افغانستان.
وصرح مسؤول اميركي كبير طالبا عدم كشف هويته للصحافيين ان القادة الاتراك "كانوا بالتأكيد مسرورين في البحث في هذه القضية ليروا ما اذا كانت هناك اي امكانية تمكنهم من تقديم المساعدة، لكنهم لم يعلنوا عن اي التزام فوري".
وكان المسؤول الاميركي يتحدث بعد لقاء تشيني مع الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس هيئة الاركان الجنرال يشار بويوكانيت.
وتسعى الولايات المتحدة الى دفع حلفائها في حلف شمال الاطلسي الى المساعدة على تعزيز القوات في افغانستان لسحق حركة التمرد الم بها حركة طالبان الاسلامية، قبل قمة الحلف في بوخارست مطلع الشهر المقبل.
وكان وزير الخارجية التركي علي باباجان صرح الاسبوع الماضي ان انقرة ستبت قريبا في مسألة ارسال مزيد من القوات الى افغانستان، بعد يوم واحد من معارضة بويوكانيت الفكرة معتبرا ان الجيش التركي منشغل اصلا بمقاتلة المتمردين الاكراد الانفصاليين.
وقال مسؤول تركي في انقرة "نولي اهمية كبيرة للامن في افغانستان وبما ان تركيا عضو في الحلف الاطلسي فاننا نمتثل لقرارات الحلف. يمكننا الامتثال لهذه القرارات طالما انها لا تضعف كفاحنا ضد الارهاب".
واكد المسؤول نفسه طالبا عدم ذكر اسمه ان "اي قرار سيستند الى هذه العوامل الثلاثة".
وذكرت وكالة انباء الاناضول التركية شبه الرسمية ان تشيني لم يقدم طلبا مباشرا الى تركيا لارسال تعزيزات الى افغانستان. واوضح المسؤول الاميركي ان تشيني "قدم عرضا مقنعا" لتعزيز المشاركة في افغانستان.
وتنشر تركيا في كابول وضواحيها 1150 عسكريا في اطار القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) التي يقودها الحلف الاطلسي.
وقد توجه تشيني مساء الاثنين الى اسطنبول.
وكان نائب الرئيس الاميركي وصل الاثنين الى تركيا بعد جولة شملت زيارتين قصيرتين لم يعلن عنهما مسبقا للعراق وافغانستان وزيارات مقررة الى سلطنة عمان والسعودية واسرائيل والضفة الغربية.
وقال مسؤول رسمي ان تشيني الذي التقى في 18 آذار/مارس رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في مدينة اربيل شمال العراق، نقل الى القادة الاتراك ان الزعيم الكردي يأمل في التعاون مع انقر ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وكان بارزاني اكد لتشيني انه يأمل في ان يكون "جزءا من الحل وليس جزءا من مشكلة" علاقات العراق مع الدول المجاورة له وخصوصا تركيا التي تضرب مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني داخل العراق.
وفي مواجهة غضب الاكراد العراقيين من الهجمات التركية، قال المسؤول الاميركي نفسه ان تشيني والقادة الاتراك ناقشوا الحاجة الى مقاتلة حزب العمال الكردستاني مع "مراعاة (...) الضغوط القائمة حاليا في الوضع السياسي العراقي".
وكانت القوات التركية شنت الشهر الماضي هجوما على متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، دانته بغداد بشدة معتبرة انه انتهاك لسيادتها.
وقال المسؤول الاميركي ان "كل الاتراك الذين التقاهم (تشيني) قالوا ان تركيا تحتاج الى العمل ليس مع لحكومة المركزية العراقية فحسب بل مع القوى السياسية والقادة السياسيين في شمال العراق ايضا".
واضاف "انهم يريدون العمل في اطار تعاون ضد حزب العمال الكردستاني"، موضحا ان نائب الرئيس الاميركي "عبر عن تقديره لذلك وقال انه سيدعمه بالكامل وسيحاول متابعة وتعزيز هذا التعاون".
وكانت واشنطن التي تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية قدمت لتركيا معلومات استخباراتية حول حركة التمرد لكنها كانت تخشى ان تزعزع العملية التركية اكثر المناطق الهادئة نسبيا في العراق، اي الشمال.
وقال المسؤول التركي من جهته ان "الجانبين اتفقا على ان حماية سيادة العراق ووحدة سلامة اراضيه ووحدته السياسية اهتمام مشترك لتركيا والولايات المتحدة".