الاتحاد الدولي للناشرين يدين قمع أردوغان للحريات الفكرية

انتهاكات متواصلة

باريس - أبدى الاتحاد الدولي للناشرين الثلاثاء دعمه لجمعية الناشرين الاتراك في تنديدها بنظام الرقابة الساري في تركيا.

وجاء رد الاتحاد بعد اصدار محكمة تركية الامر بسحب كتب ثلاثة صحافيين اتراك من السوق وفرض غرامة "رادعة" على صحافي اخر بتهمة التشهير بوزير، بحسب بيان صادر عن الاتحاد الذي يتخذ من جنيف مقرا له.

وسحبت كتب الصحافيين حسن جمال وتوغجه تتاري ومسلم يوجيل من السوق بعد ان عثر على نسخ منها في حوزة افراد يشتبه في انتمائهم الى احزاب سياسية محظورة على ما اضاف الاتحاد.

ورد رئيس جمعية الناشرين الاتراك متين جلال بالقول "نعلم ان هؤلاء الكتاب ليسوا ارهابيين وانهم لا يكتبون لصالح منظمات ارهابية" في تصريح نقله بيان الاتحاد الدولي. واضاف "هذه القرارات تعكس مجددا مدى خوف النظام الحالي من الكلمات لأنه يدرك ان الكتب اقوى من الاسلحة".

لكن هذه القرارات تشكل "مع الاسف ضربة قاسية الى ايماننا في استقلال النظام القضائي، ولا تؤدي الا الى الابقاء على اجواء العنف والقمع في بلادنا".

من جهته اعتبر الامين العام للاتحاد الدولي جوزيه بروغينو ان "الاعمال الخطيرة للسلطات التركية اضافة الى توقيف الصحافيين البارزين الاثنين جان دوندار واردم غول في نوفمبر/تشرين الثاني تعكس كلها طابع نظام يحاول يائسا منع اي بحث عميق او اي انتقاد".

واضاف ان الغرامة المفروضة على الصحافي احمد شك بتهمة التشهير في كتاب بوزير النقل البحري والاتصالات بنعلي يلديريم "محاولة خرقاء اخرى للرقابة والتخويف لن تؤدي الا الى تسخيف الحكومة والقضاء التركيين".

ويعمل الاتحاد الدولي للناشرين على تعزيز قطاع النشر وحمايته، ومن ضمن مهامه مكافحة الرقابة.

وسحب كتب الناشرين ومحاكمة الصحافيين في تركيا وفرض غرامات عليهم، جزء من حملة قمع وتخويف أوسع يشنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته على كل من يخالفهما الراي.

وسبق لشرطة أردوغان أن شنت حملات دهم لمقار صحف معارضة ومصادرة وثائق وحواسيب بدعوى ارتباط محتمل لها بمنظمات ارهابية او بمن تسميه حكومة العدالة والتنمية الاسلامية المحافظة 'الكيان الموازي'.

ويذهب النظام التركي في اعتداءاته وانتهاكاته للحريات إلى ابعد من مجرد مصادرة الكتب وتكميم الافواه بوضع نشاط معارضيه من الصحفيين والكتاب في خانة النشاطات الارهابية، في محاولة لتخويفهم وهي سياسة يبدو انه ماض فيها بالنظر إلى أنها قادت في نهاية المطاف في الانتخابات التشريعية المبكرة الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني إلى استعادته الأغلبية البرلمانية المطلقة.

وكانت تقارير دولية قد انتقدت بشدة حملة الترهيب التي انتهجها اردوغان قبل الانتخابات وأكدت أنها كانت سببا في انتزاع أصوات الناخبين.