الاتحاد الاوروبي يفرض قيودا على واردات الصلب ردا على أميركا

لامي يؤكد ان اميركا انتهكت كل قواعد منظمة التجارة

بروكسل - وافقت المفوضة الاوروبية الاربعاء على فرض رسوم صارمة تصل إلى 26 في المائة على واردات الصلب من عدة دول من آسيا وأميركا اللاتينية والشرق الاوسط وشرق أوروبا.
وسوف تبدأ الرسوم الجديدة المفروضة على 15 منتج من منتجات الصلب، سريانها في 28 آذار/مارس الجاري.
ويأتي ذلك التحرك بعد تصاعد الخلاف بين أميركا وأوروبا بعد قرار أميركي بفرض رسوم على واردات الصلب تصل إلى 30 في المائة.
وسوف تطبق الرسوم المفروضة من قبل الاتحاد الاوروبي على كل واردات الصلب التي تزيد على واردات الاتحاد الاوروبي المعتادة خلال السنوات الثلاثة، وفقا لما ذكره باسكال لامي المفوض التجاري الاوروبي.
ونفي لامي الاتهامات بأن الاتحاد الاوروبي يعاقب مصدري الصلب بتقليده للولايات المتحدة.
وقال لامي في مؤتمر صحفي "إن الاجراء الاميركي الذي لا أساس له وغير الضروري وغير العادل قد أجبرنا على اتخاذ خطوات مؤقتة للعناية بصناعة وعمال الاتحاد الاوروبي".
وأصر قائلا "غير أننا فعلنا ذلك بدون الانغماس في الاجراءات الحمائية".
وقال لامي "إن الاجراءات الجديدة لها هدف واحد: منع تدفق الصلب الذي جرى تحويله (من أميركا) إلى أسواق الاتحاد الاوروبي".
ويقول المسئولون أن الاجراءات التي اتخذها الاتحاد الاوروبي سوف تنصب على حوالي 5.7 مليون طن أو 40 في المائة من واردات الاتحاد الاوروبي من الصلب الاجنبي خلال الاشهر الستة المقبلة.
ومع وصول واردات الاتحاد الاوروبي من الصلب إلى 26.6 مليون طن مقارنة بـ15.4 مليون طن في عام 1997 قال المفوض التجاري الاوروبي أنه متأكد من أن مصدري الصلب الذين منعوا من دخول الولايات المتحدة سوف يحاولون تحويل صادراتهم إلى الاتحاد الاوروبي.
وقال لامي "إن هذا هو إجراء وقائي"، مضيفا أن كم الصلب الذي سيتم تحويله يمكن أن يصل إلى 15 مليون طن في العام، وهو ما يعادل 56 في المائة من واردات الصلب الحالية في الاتحاد الاوروبي.
وسوف تبدأ ضمانات الاتحاد الاوروبي الوقائية مفعولها عندما يتجاوز المصدرون حصة يقررها الاتحاد الاوروبي لكل منتج من منتجات الصلب الخمسة عشر واستنادا إلى مستوى استيراد المنتجات خلال السنوات الثلاثة الاخيرة.
وسوف يتم تطبيق الرسوم مبدئيا لمدة 200 يوما.
ويمكن فرض رسوم صلب نهائية بعد تلك الفترة غير أن ذلك سوف يستلزم موافقة غالبية حكومات الاتحاد الاوروبي.
وقال لامي أن الاتحاد الاوروبي قد وضع قائمة "ذكية" لبضائع أميركية يمكن أن تصل إلى ما يعادل ملياري دولار يمكن أن يستهدفها بالرسوم الانتقامية إذا ما فشلت المفاوضات الهادفة إلى ضمان تعويض أميركا للمصدرين الاوروبيين.
وقال أن مثل تلك الاجراءات يمكن أن تؤثر على "المصالح الخاصة" في الولايات المتحدة بهدف إقناع إدارة بوش بتغيير سياستها بشأن الصلب.
ومن المتوقع أن يستهدف الاتحاد الاوروبي صادرات أميركا من الصلب والمنسوجات والموالح.