الاتحاد الاوروبي يعدل عن قراره ويراقب انتخابات مصر

الحكومة تتدارك سلبيات البيروقراطية المصرية

القاهرة - اعلن الاتحاد الاوروبي، الاثنين، في القاهرة انه سيواصل مراقبة الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 و27 من مايو/ايار، بعد يومين من اعلان الاتحاد الاوروبي عدوله عن مراقبة هذه الانتخابات.

وأوضح الاتحاد الاوروبي، الذي سبق ووافق على دعوة من السلطات المصرية وبدأ في نشر مراقبيه في منتصف ابريل/نيسان، انه تحصل اخيرا من السلطات المصرية على معدات الاتصال الخاصة ببعثته.

وقال ماريو ديفيد، رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي، في مؤتمر صحفي في القاهرة ان "بعثة مراقبة الاتحاد الاوروبي ستكون قادرة على مواصلة مهمتها".

وكان الاتحاد قال، السبت، إنه لن يتمكن من مراقبة الانتخابات لأن القاهرة لم تصرح له بإدخال معدات اتصال وأدوات طبية ضرورية لضمان أمن وسلامة المراقبين الى مصر.

لكن ماريو ديفيد قال الاثنين ان المسألة سويت الآن.

وأضاف للصحفيين في القاهرة "نتيجة لبعض العقبات الإدارية لم ينتشر المراقبون في أنحاء البلاد كما كان متصورا. ومع ذلك وبفضل القوة المشتركة والمشاركة البناءة للسلطات المصرية.. يسعدني أن أعلن ان بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات بوسعها متابعة مراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر على أوسع نطاق ممكن في البلاد. وعلى الرغم من ذلك وبسبب هذه التأخيرات نحتاج الى تعديل مهمتنا لكي نعمل وفقا لقواعد الاتحاد الاوروبي القياسية للمراقبة."

وسُمح بإدخال المعدات في وقت متأخر الأحد بعد حجزها في المطار منذ ابريل/نيسان.

وأوضح ديفيد ان 45 من مراقبي البعثة موجودون في القاهرة وسيتم نشرهم قريبا عبر مدن البلاد.

وأشار ديفيد الى انه التقى المرشحين للانتخابات الرئاسية، المرشح الاوفر حظا المشير عبد الفتاح السيسي، الذي قاد عملية عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو/تموز والمرشح اليساري حمدين صباحي.

وأضاف ديفيد ان "بعثات مراقبة الاتحاد الاوروبي للانتخابات لا تمنح شرعية للانتخابات او تثبت النتائج"، رافضا اعطاء اي تعليق على الانتخابات التي ستجري اثر حملة قمع تشنها السلطات المصرية ضد انصار مرسي من جماعة الاخوان المسلمين.

وخلفت تلك الحملة نحو ألف و400 قتيل معظمهم من الاسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية.

واعتقلت السلطات اكثر من 15 الف شخص اغلبيتهم الساحقة من جماعة الاخوان التي صدرت على المئات من اعضائها احكام جماعية في محاكمات سريعة.

وأضاف "تحدثنا مع المرشحين في الانتخابات. انها الإرادة الحرة لكل مواطن مصري ونحن لا نتدخل في ذلك. لذلك اقتصر كلامنا على الحديث مرشحي الرئاسة فقط وفريقيهما. بالأمس وكما ذكرت أتيحت لي فرصة مقابلة هذين المرشحين. سبق في الأسابيع الماضية للفريق الأقدم الالتقاء بفريقي المرشحين والاستماع أيضا الى مخاوفهما وتوقعاتهما وما يريدا ان يشركانا فيه. لكن هذه الانتخابات هي انتخابات الشعب المصري."

وكان الاتحاد الاوروبي يعتزم نشر مراقبي الانتخابات في أواخر ابريل/نيسان مع مراقبين متمركزين في أنحاء مصر.

لكن ديفيد قال ان تأخر الافراج عن المعدات اضطر البعثة لتعديل عملها وفقا لذلك.

وأضاف "ما سنقوله.. كما ذكرت في تقريرنا الأخير بأن العمل الذي كنا نرغب في القيام به في الأسبوعين الماضيين بالمحافظات المختلفة أصبح لزاما القيام به من القاهرة وليس من الموقع.. لذلك ووفقا لما ذكرته تواصل البعثة عملها."

وتجرى الانتخابات الرئاسية المصرية يومي 26 و 27 مايو/أيار الجاري وسط توقعات بأن يفوز فيها السيسي.

وتعد الانتخابات الرئاسية، ثاني استحقاق انتخابي يجرى في مصر منذ عزل مرسي بعد الاستفتاء على الدستور الذي جرى في يناير/كانون الثاني وجرى اقراره بعد موافقة 98.1 في المئة من الناخبين.