الاتحاد الاوروبي يعاقب موريتانيا بتعليق التعاون لسنتين

تحت المراقبة

بروكسل - قرر الاتحاد الاوروبي الاثنين معاقبة موريتانيا بتعليق تعاونه معها لمدة سنتين بسبب انقلاب اغسطس/آب الماضي، مؤكدا انه لا يمكن استئناف التعاون بدون "العودة الى النظام الدستوري".
وكان الاتحاد الاوروبي بدأ في اكتوبر/تشرين الاول الماضي مشاورات مع الفريق العسكري الحاكم في محاولة لاقناعه بالعودة الى النظام الدستوري.
لكن اثناء المحادثات "لم يقدم ممثلو الفريق العسكري الحاكم مقترحات ولا التزامات مرضية"، كما اوضح الاتحاد الاوروبي في بيان.
وقررت الدول الاعضاء في الاتحاد الاثنين انهاء هذا الحوار ووضع موريتانيا تحت المراقبة لمدة سنتين.
وخلال هذه الفترة تعلق رسميا كل المساعدات التي جمدت بصورة وقائية مباشرة بعد الانقلاب، باستثناء المساعدة الانسانية والدعم المباشر للسكان.
وفي رسالة وجهها الى رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز عرض الاتحاد الاوروبي "التدابير الملائمة" الواجب اتخاذها قبل استئناف المساعدة.
ويشمل هذا الامر خصوصا "خروجا من الازمة عبر التفاهم" ووضع اطار انتخابي "يتيح اجراء انتخابات رئاسية حرة وشفافة، تنظمها مؤسسات ذات صدقية برعاية حكومة محايدة".
واعتبر الاتحاد ان هذه الاجراءات ينبغي ان تؤدي الى "عودة كاملة للنظام الدستوري"، اي ان يتسلم الحكم "رئيس دولة شرعي" مع احترام الدستور المطبق.
وشدد على ان "هذا الامر سيسمح خصوصا باستخدام" الصندوق الاوروبي للتنمية المخصص لموريتانيا "في شكل كامل"، اي 156 مليون يورو للفترة ما بين 2008 و2013.
ومن اصل 156 مليون يورو تم رصدها سابقا، تم تجميد اربعين مليون يورو من المساعدات المالية.
ويمكن ايضا الافراج عن عشرة ملايين يورو في شكل تدريجي قبل العودة الكاملة الى النظام الدستوري، وذلك دعما لاجراء انتخابات جديدة.
وفي حال انتهى رسميا "الحوار" الرسمي الذي بدأ في اكتوبر/تشرين الاول، ذكر الاتحاد الاوروبي بان هذا القرار "لا يغلق الباب امام الحوار السياسي بين الاتحاد وكل الاطراف الموريتانيين".