الاتحاد الاوروبي يستعد لضم عشرة أعضاء جدد

بروكسل - من شدا إسلام
قادة الاتحاد الاوروبي يواصلون جهودهم لتوسيعه

ستوصي المفوضية الاوروبية هذا الاسبوع بضرورة أن يوسع الاتحاد الاوروبي، الذي يضم حاليا 15 دولة، نطاق عضويته ليضم 10 دول أخرى اعتبارا من عام 2004 ولكن لن يتم تحديد موعد لبدء إجراء مفاوضات في هذا الصدد مع تركيا.
وذكر دبلوماسي كبير في الاتحاد الاوروبي أن تقرير المفوضية الاوروبية الذي طال انتظاره بشأن خطط توسيع الاتحاد والمقرر صدوره الاربعاء، سيشير أيضا للمرة الاولى إلى أن عام 2007 هو الموعد المستهدف لانضمام بلغاريا ورومانيا.
ولكن لن يتم تحديد موعد لانهاء المفاوضات مع أي من البلدين.
والدول العشر التي سينهي الاتحاد الاوروبي محادثات توسيع العضوية معها في كانون الاول/ديسمبر القادم وستنضم للاتحاد عام 2004 هي: مالطا وقبرص وبولندا وسلوفاكيا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفينيا ولاتفيا ولتوانيا وإستونيا.
وفي ما يعد رفضا لمساعي تركيا للانضمام، أكد دبلوماسيون في الاتحاد أن المفوضية لا تعتزم تحديد موعد لبدء محادثات العضوية مع أنقرة.
واعترف رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي في هلسنكي عام 1999 بتركيا باعتبارها عضوا مستقبليا في الكتلة الاوروبية.
ومنذ ذلك الحين، تزايدت مطالب الزعماء الاتراك بتحديد موعد نهائي رسمي لبدء محادثات العضوية مع أوروبا.
وتحث الولايات المتحدة، التي تدرك أهمية تركيا الاستراتيجية لحلف شمال الاطلنطي (الناتو) وفي التعامل مع القضايا الصعبة في الشرق الاوسط وبخاصة العراق، الاتحاد الاوروبي على فتح أبوابه أمام أنقرة.
ولكن المطلعين على بواطن الامور داخل الاتحاد يصرون على أنه في الوقت الذي تحرز فيه تركيا تقدما في الوفاء بالمعايير السياسية للحصول على العضوية، فإن الطريق مازال أمامها طويلا في مجالات مثل حماية حقوق الاقليات.
وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي أن تقرير المفوضية بشأن تركيا سيكون "صريحا" في الاشارة إلى المجالات التي مازال يتعين على تركيا تحسين سجلها في حقوق الانسان بشأنها.
وأشار الدبلوماسي إلى أن التقرير سيشيد بأنقرة للجهود التي بذلتها مؤخرا لتحسين تشريعاتها، مضيفا "لقد حققت تركيا تقدما خلال الخمسة عشر شهرا الاخيرة أكثر مما فعلت طوال العقود القليلة الماضية".
وستكون تركيا كذلك مؤهلة للحصول على قدر أكبر بكثير من مساعدات الاتحاد الاوروبي مقارنة بما تلقته حتى الان رغم أن مسئولي الاتحاد نفوا أن حجم المساعدات سيصل إلى حد مليار يورو سنويا.
ورغم تقييم المفوضية، فإن الدبلوماسيين يشيرون إلى أن قادة الاتحاد الذين سيجتمعون في كوبنهاجن في إطار قمة نهاية العام سيضطرون لتخصيص الكثير من الوقت لمناقشة العلاقات مع تركيا.
وتحث بريطانيا واليونان على تحديد موعد لبدء المحادثات مع أنقرة. وثمة مخاوف أيضا من أن عدم تحديد الاتحاد الاوروبي موعدا لبدء المحادثات قد يضعف من قوة الاصلاحيين الاتراك الموالين لاوروبا.
وبالتالي قد يتعهد زعماء الاتحاد في كوبنهاجن بتحديد موعد نهائي لبدء المحادثات مع أنقرة في وقت لاحق. وقال الدبلوماسي "يمكننا أن نحاول التوصل إلى شيء ما مثل بند يتعلق بتحديد موعد في وقت لاحق".
وستؤكد المفوضية في تقريرها المنتظر أن قبرص أصبحت على استعداد للانضمام للاتحاد رغم وضعها كجزيرة مقسمة إلى شطرين.
ويعرب الاتحاد الاوروبي عن رغبته في انضمام قبرص كجزيرة موحدة، ولكن المسئولين يصرون أيضا على أن أوروبا ستقبل عضوية الشطر القبرصي اليوناني من الجزيرة فقط في حالة عدم التوصل إلى اتفاق سياسي.
وسيؤكد تقرير المفوضية الاوروبية على ضرورة إخضاع الدول العشر المقرر انضمامها في 2004 لمراقبة الاتحاد الاوروبي الصارمة اعتبارا من 2003 لضمان تنفيذها لجميع الالتزامات التي وضعت خلال مفاوضات توسيع العضوية كي تعدل أوضاعها بحيث تتوافق مع تشريعات الاتحاد.
وسينشر تقرير تقييمي حول مدى استعداد الدول العشر للانضمام للكتلة الاوروبية قبل أربعة أشهر من انضمامها في عام 2004.
وفي خطوة جديدة، سيتم أيضا وضع آليات وقائية لفترة تتراوح ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام بعد انضمام تلك الدول لضمان عدم تعطيل السلع الواردة منها لسياسات الاتحاد الاوروبي الاقتصادية أو تسببها في مشكلات للسوق الداخلي أو للسياسة التنافسية أو قطاعات الصحة في الكتلة الاوروبية.
وفي الوقت الذي تمضي فيه المفوضية الاوروبية قدما في خطط توسيع العضوية، يقر الدبلوماسيون في بروكسل بأن الاستفتاء الذي يجرى في أيرلندا حول معاهدة نيس الخاصة بالاتحاد الاوروبي يوم 19 تشرين الاول/أكتوبر الحالي يمكن أن يعرقل خطط الاتحاد.
وسيؤجل تصويت الايرلنديين "بالرفض" للمرة الثانية توسيع العضوية بصورة شبه مؤكدة نظرا لان معاهدة نيس لازمة لاقامة المؤسسات وآليات صنع القرار الجديدة في الاتحاد بعد توسيع عضويته.
وسيشكل تقرير المفوضية الاساس للمناقشات التي ستجري في بروكسل يومي 24 و25 تشرين الاول/أكتوبر خلال قمة الاتحاد التي سيحضرها جميع زعماء دول وحكومات الاتحاد الخمسة عشر.