الاتحاد الاوروبي يدعو العراق الى قبول عودة مفتشي الامم المتحدة

فيشر يتزعم الاتجاه الرافض تماما لاي هجوم اميركي على العراق

السينير (الدنمارك) - صرح وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر السبت ان وزراء خارجية الدول الـ15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اكدوا خلال اجتماعهم في السينير (شمال كوبنهاغن) ضرورة ان "تقبل الحكومة العراقية فورا عودة مفتشي الامم المتحدة".
وقال وزير الخارجية، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، باسم زملائه في المؤتمر الصحافي في ختام الاجتماع "لا نزال قلقين حيال اسلحة الدمار الشامل العراقية".
واضاف "ان رفض العراق الانصياع لموجباته الدولية امر غير مقبول".
وتابع "لهذا يقول الاتحاد الاوروبي ان على الحكومة العراقية ان تسمح بعودة مفتشي الاسلحة (التابعين للامم المتحدة) وان تقوم بذلك فورا للتحقق من وجود او عدم وجود اسلحة الدمار الشامل".
وقال الوزير الدنماركي ان الدول الـ 15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي "تدعم بالكامل الامم المتحدة" في بحثها عن حل للازمة العراقية.
غير ان ايا من الوزراء لم يطلب ان يوجه الاتحاد الاوروبي "تحذيرا" الى بغداد، ما ينفي معلومات مناقضة نشرتها الصحف الدنماركية، بحسب مولر.
ولم يأخذ الاتحاد الاوروبي موقفا جماعيا حيال احتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد بغداد، مميزا بذلك موقفه عن الموقف الاميركي.
وقال مولر "لم تطلب اي جهة شن حرب ضد العراق. اذن ليس هنالك من مبرر لاتخاذ قرار حول حرب افتراضية". وشدد على انه "ينبغي اعتماد طريق الامم المتحدة بقيادة مجلس الامن الدولي".
وخلف الموقف الاوروبي الموحد ظاهريا، بدت السبت خلافات في وجهات النظر حيال الملف العراقي.
وكان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الاكثر تشددا في معارضة توجيه انذار الى بغداد، علما ان بلاده هي التي تبدي داخل الاتحاد الاوروبي اكبر قدر من الحزم ضد فكرة التدخل العسكري الاميركي في العراق.
وتحدث فيشر خلال مؤتمر صحافي السبت عن "الخطورة الهائلة واستحالة تقييم المخاطر (التي ستترتب عن نزاع في العراق) على المدى القريب والبعيد".
وافاد احد الدبلوماسيين ان الوزير الالماني اعتبر فكرة توجيه "انذار" الى بغداد "خطيرة، لانه ان لم يمتثل العراقيون، فسوف نرغم على خوض حرب".
وادلى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان بتصريحات مماثلة لنظيره الدنماركي، مشددا على ضرورة "عودة سريعة وغير مشروطة للمفتشين" الدوليين الى بغداد.
وقال متوجها الى الصحافيين ان "اي حل ينبغي ان يتم في اطار مجلس الامن". واضاف "يعود لمجلس الامن ايضا ان يبحث جميع الخيارات التي يمكن طرحها، بما في ذلك العسكرية منها".
اما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، الذي تعتبر بلاده الاقرب الى واشنطن على صعيد المسألة العراقية، خلافا لالمانيا وفرنسا، فلزم الحذر وتجنب التطرق الى احتمال توجيه انذار او شن هجوم على العراق.
وقال سترو ان "الجميع يقر بانه ان عاد المفتشون وتمكنوا من اتمام مهامهم كاملة، فستنخفض المخاطر التي يطرحها العراق وستتراجع ضرورة شن عمل عسكري".