'الاتحاد الاشتراكي' المغربي يعزل قيادِيَيْن في التيار المناهض للرئيس

رفض مطلق لأي تدخل من الحكماء

تزداد الأوضاع داخل الاتحاد الاشتراكي لقوات الشعبية، بالمغرب تأزما. وقرر تيار الانفتاح والديمقراطية المعارض الأمين العام للحزب ادريس لشكر في اجتماع له السبت 20 ديسمبر/كانون الاول، في إطار إحياء أربعينية القيادي الراحل في التيار أحمد الزايدي التريث في حسم موقفه بالابتعاد عن الاتحاد الاشتراكي بصفة نهائية او البقاء بصيغة معينة. وأراد المجتمعون الذين اطلقوا "نداء الاتحاد" منح حكماء الحزب بعض الوقت لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر ولإصلاح ذات البين.

وقد جاء في النداء "إن مسؤولية القيادة الحزبية في التقيد الحازم بقاعدة الحوار والتفاهم، والالتزام الصارم بمبدأ التدبير الديمقراطي للاختلاف، إنما تشكل عاملا حيويا وخطوة حاسمة في اتجاه إنهاء حالة الاحتقان".

لكن قيادة الحزب الحالية التي اجتمع مكتبها السياسي يوم 22 ديسمبر/كانون الأول، أصدرت بيانا يبدو من لهجته انه يصعب من مبادرة المساعي الحميدة. بحيث قرر توقيف كل من القياديين في التيار المناهض، أحمد رضا الشامي وعبد العالي دومو.

واستند المكتب السياسي الى "المقتضيات القانونية التي تؤطر الحياة الحزبية، سواء تعلق الامر بالقانون التنظيمي للأحزاب السياسية، او تعلق بمقتضيات النظامين الاساسي والداخلي للحزب، والتي تعتبر المرجع والفيصل لحسم كل المنازعات والاعتراضات التي يمكن ان يواجهها الحزب في تدبير حياته الداخلية". فتقرر "توقيف كل من القياديين عن جميع المهام والمسؤوليات داخل الحزب"، حسب البيان.

وأضاف البيان أن تيار الشامي ودومو انخرط في حملة "الاتهامات المجانية والطعن والتشكيك والتشويش التي انخرطت فيها مجموعة من المحسوبين على الحزب، استهانة واستهتارا بالإرادة المعبر عنها من طرف الأغلبية المطلقة للمؤتمرات والمؤتمرين".

واعتبر المكتب السياسي ان ما اسماه "الممارسات الانشقاقية التي تغذيها وتضخمها الحملات الإعلامية المخدومة او المؤدى عنها، تبين مع مرور الوقت، انها تستغل تسامح وصبر الاتحاديات والاتحاديين، وحرصهم الشديد على حماية وصيانة وحدة حزبهم، وتستغل كلّ ذلك في خدمة مخطط متشابك الأطراف والاهداف، غايته لجم الدينامية التنظيمية والسياسية التي يعرفها الحزب"، حسبما جاء في البيان.

واستعرضت القيادة الحالية في بيانها مبررات قرار التوقيف فيما قالت عنه "العمل الانشقاقي المثبت من خلال عدة محطات سواء في اجتماعات أو من خلال تصريحات . كان آخرها الاجتماع المنظم يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2014 بالدار البيضاء برئاسة كل من احمد رضا الشامي وعبد العالي دومو والذي تناقلته كل وسائل الإعلام بما فيها الرسمية".

وأضاف البيان أن "القياديين قالوا إنهم اتخذوا قرارا بعدم التعامل مع ''القيادة المنحرفة''، كما تم الادعاء، وتأجيل البت في اختيارين أولهما الانشقاق عن الحزب أو تكوين تكتل تنظيمي داخل الحزب، في اتجاه تكريس القطيعة، كما عبر عنها أصحاب هذا التوجه، بهدف إضعاف مؤسسات الحزب وتشويه صورته أمام المجتمع".

وأكد البيان أن "المكتب السياسي وهو يستعرض هذه الخروقات، يسجل بأسف شديد، لجوء كل من عبد العالي دومو واحمد رضا الشامي إلى السب والقذف من قبيل نعت المناضلات والمناضلين، قيادة وقواعد، ''بالفساد'' ''والانحراف''، الأمر الذي يخالف قوانين الحزب وأعرافه التنظيمية والأخلاقية، ويطعن في الكرامة الشخصية لعضوات وأعضاء الحزب، ويناقض المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان".

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من التيار الذي يقوده كل من رضا الشامي وعبد العالي دومو، في مانسب اليهما في بيان المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي.