الاتحاد الإفريقي يعلق عضوية السودان حتى تشكيل سلطة مدنية

مجلس السلم والامن الافريقي يستمع إلى تقرير بشأن الأوضاع في الخرطوم بعد احداث فض الاعتصام وذلك من رئيس مفوضية الاتحاد ومبعوثه للسودان عقب جلسة طارئة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.


قرار الاتحاد الافريقي ياتي قبل انتهاء المدة الممنوحة للمجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة انتقالية


منظمة العفو الدولية تطالب بمحاسبة المتورطين في استهداف المعتصمين

أديس أبابا - قرر الاتحاد الإفريقي، الخميس، تعليق عضوية السودان في جميع أنشطته لحين تسليم السلطة للمدنيين.
جاء ذلك وفق ما أورده مجلس السلم والأمن الإفريقي (تابع للاتحاد الإفريقي)، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر".

ويأتي القرار عقب جلسة طارئة له بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بشأن الأوضاع في السودان حيث استمع المجلس خلاله إلى تقرير بشأن الأوضاع في الخرطوم من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، ومبعوثه للسودان محمد حسن ولد لبات.
ويأتي القرار ايضا قبل انتهاء المدة التي منحها الاتحاد الإفريقي، مطلع مايو/أيار، (مهلة 60 يومًا) للمجلس العسكري في السودان، لتسليم السلطة لحكومة انتقالية.
و"مجلس السلم والأمن" الإفريقي مكلف بحفظ السلام والاستقرار، وجرى إنشاؤه كهيئة تعمل على تسوية النزاعات في يوليو/ تموز 2002، ودخل حيز التنفيذ في ديسمبر/ كانون الأول 2003.
وفي ساعة مبكرة من صباح الإثنين، اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، بحسب قوى المعارضة التي أعلنت آنذاك عن مقتل 35 شخصاً على الأقل.
ومساء الأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، ارتفاع عدد القتلى إلى 108 أشخاص جراء قيام الأمن بفض اعتصام العاصمة الخرطوم وما تلا ذلك من أحداث.
فيما أعلنت وزارة الصحة السودانية، الخميس، أن عدد القتلى جراء الأحداث الأخيرة التي شهدها مقر الاعتصام لم يتجاوز 46 شخصا.

ضحايا الهجوم على الاعتصام
وزارة الصحة اكدت ان عدد القتلى لم يتجاوز 46 شخصا

ودعت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس إلى إجراء دولي ضد الحكام العسكريين الجدد في السودان وأدانت قوات الدعم السريع التابعة للحكومة لما وصفته بأنه "اجتياح قاتل" استهدف المحتجين هذا الأسبوع.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيانها قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية تسيطر على الخرطوم، شريكا أساسيا في العنف.

وقالت منظمة العفو الدولية "تتزايد أعداد القتلى مع الاجتياح القاتل لقوات الدعم السريع، التي ارتكبت جرائم قتل واغتصاب وتعذيب ضد الآلاف في دارفور، لأحياء العاصمة الخرطوم".

وقالت المنظمة إن تاريخ السودان الحديث معروف بإفلات مرتكبي جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب.

وأضافت "نحث مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على أن يقوما بدورهما لكسر حلقة الإفلات من العقاب هذه، وعلى اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لإخضاع مرتكبي جرائم العنف هذه للمساءلة".

وقالت متحدّثة باسم الأمم المتحدة الأربعاء إنّ المنظّمة الدوليّة بصدد سحب بعض موظّفيها بصورة مؤقّتة من السودان. وقالت المتحدثة إري كانكو، "نقوم مؤقتًا بنقل موظفي الأمم المتحدة غير الأساسيين، بينما تستمرّ جميع عمليّات الأمم المتحدة في السودان".
وأدانت دول الترويكا المكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، في بيان، نشرته الخارجية الأمريكية الأربعاء، فض الاعتصام في الخرطوم، وقالت إن المجلس العسكري الانتقالي "ألقى بالسلام والعملية الانتقالية إلى التهلكة".

ورفض قادة الحركة الاحتجاجيّة في السودان الأربعاء عرض المجلس العسكري الانتقالي الحاكم للتفاوض.

وكان مدني عباس مدني أحد الشخصيات البارزة في المعارضة السودانية اكد الثلاثاء إن المعارضة رفضت خطة المجلس العسكري إجراء انتخابات خلال تسعة أشهر

وقال مدني العضو بتحالف المعارضة (إعلان قوى الحرية والتغيير) "نرفض كل ما ورد في بيان رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان".

وذكر المجلس في وقت سابق الثلاثاء أنه ألغى جميع الاتفاقات مع تحالف المعارضة الرئيسي ودعا إلى انتخابات خلال تسعة أشهر.

وقال مدني إن العصيان المدني مستمر "بهدف إسقاط المجلس العسكري بعد أن تنصل عن كل التزاماته".

وكان رئيس المجلس العسكري الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اكد في خطابه الثلاثاء إن "القوى السياسية التي تحاور المجلس العسكري تتحمل ذات المسؤولية في إطالة أمد التفاوض بمحاولة إقصاء القوى السياسية والقوى العسكرية والانفراد بحكم السودان لاستنساخ نظام شمولي آخر يُفرض فيه رأي واحد يفتقر للتوافق والتفويض الشعبي والرضاء العام".
وذكر أن المجلس قرر إلغاء كل الاتفاقات مع جماعات المعارضة والدعوة لانتخابات خلال تسعة أشهر. وأضاف أن الانتخابات ستكون خاضعة لإشراف إقليمي ودولي.
وأعلن أنه سيتم تشكيل حكومة على الفور لإدارة البلاد لحين إجراء الانتخابات.

وكان المجلس العسكري الانتقالي اكد الاثنين إن عناصر إجرامية قرب منطقة اعتصام الخرطوم هي التي كانت مستهدفة في هجوم لقوات الأمن، ونفى أن تكون السلطات تحاول فض الاعتصام.

وأفاد الفريق شمس الدين كباشي المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي أن المجلس ما زال ملتزما بالمحادثات مع المحتجين ومستعد لعقد اجتماع قريبا.

وقال الفريق شمس الدين كباشي، الاثنين، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إن القوات السودانية لم تفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة.

وأكد كباشي ان القوات استهدفت منطقة مجاورة له باتت تشكل خطرا على أمن المواطنين مضيفا " في إطار خطة القوات الأمنية المعنية بولاية الخرطوم لفض التجمع في المنطقة المحيطة بمنطقة الاعتصام المحددة جغرافيا تحركت قوات الأمن.

وقال كباشي ان منطقة "كولمبيا" القريبة من مكان الاعتصام ظلت طويلا بؤرة للفساد والممارسات المناهضة لتقاليد الشعب السوداني ومبادئه.

واكد شمس الدين كباشي ان الجيش والمواطنين وقوى الحرية والتغيير اتفقوا على أن هذه المنطقة تمثل خطرا، وتؤثر أيضا على أمن الثوار في منطقة الاعتصام مضيفا " نتيجة لكل ذلك قررنا مواجهة التجاوزات وحماية المعتصمين.

وقال كباشي انه تم اعلام قوى الحرية والتغيير بالترتيبات قبل فض منطقة كولمبيا متابعا " الخيم موجودة والشباب يتحركون بحرية.. الذي تم تحرك عسكري خارج منطقة الاعتصام".

وافاد المتحدث باسم المجلس العسكري ان المعتصمين يستطيعون العودة الى مكان الاعتصام مضيفا " نحن لا نستهدف منطقة الاعتصام والذين خرجوا أن أردوا العودة فلهم ذلك. استهدفنا فقط منطقة كولومبيا".