الاتحاد الأوروبي يلوح بفرض رسوم انتقامية على سلع أميركية

مفوّضة التجارة في الاتحاد الأوروبي تحذر واشنطن من أن الاتحاد على استعداد لفرض رسوم على سلع أميركية بقيمة 39 مليار دولار في حال فرضت اميركا رسوما على السيارات الأوروبية.



توتر تجاري جديد يخرق هدنة سابقة بين واشنطن وبروكسل


وفد تجاري أميركي يزور الصين لإحياء المفاوضات التجارية


ترامب يبحث فرض رسوم جديدة على السيارات الأوروبية

بروكسل/واشنطن - أعلنت مفوّضة التجارة في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم الثلاثاء استعداد التكتّل لزيادة الرسوم الجمركية على سلع أميركية بقيمة 35 مليار يورو في حال فرضت واشنطن رسوما على السيارات الأوروبية.

وجاء تحذير المفوضة الأوروبية بعد أن أعلنت أن المساعي التي تبذلها أوروبا والولايات المتحدة لمحاولة التوصّل لاتفاق تجاري تراوح مكانها.

وشكّل التحذير الذي أطلقته مالمستروم أمام النواب الأوروبيين تذكيرا بأن التوتر بين ضفتّي المحيط الأطلسي لا يزال كبيرا رغم أن الاهتمام منصب على الحرب التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة.

وخلال اجتماع للجنة في البرلمان قالت مالمستروم "لن نقبل بأي تجارة موجّهة أو حصص أو فرض قيود طوعية على التصدير وإذا فُرضت رسوم جمركية سنُعدّ قائمة لإعادة التوازن".

وأضافت أن القائمة "جاهزة مبدئيا وحجمها 35 مليار يورو (39 مليار دولار). آمل ألا نضطر لاستخدامها".

ويبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم عقابية على استيراد السيارات بحجة حماية الأمن القومي في تبرير اعتبرت مالمستروم أن لا أساس له.

وقالت المفوّضة "نحن نرحّب بقرار الولايات المتحدة عدم فرض رسوم حتى الآن على السيارات وقطع الغيار".

لكنّها أضافت أن "مجرّد اعتبار أن السيارات الأوروبية قد تشكّل تهديدا للأمن القومي الأميركي هو بالطبع طرح سخيف".

وجاءت تصريحات مالمستروم بعد مرور عام تقريبا على توصّل رئيس المفوّضية الأوروبية جان كلود يونكر والرئيس الأميركي لهدنة تجارية في البيت الأبيض.

وجاء ذلك بعد جولة رسوم انتقامية متبادلة بين الطرفين كان الرئيس الأميركي قد أطلق شرارتها إثر فرضه رسوما على الواردات الأميركية من الصلب والألمنيوم الأوروبيين.

وقالت مالمستروم إن التفاوض على اتفاق تجاري هو جوهر الهدنة، لكنّها أضافت أن الولايات المتحدة لا تريد المضي قدما في المحادثات.

وقالت إن "الولايات المتحدة ليست مستعدة لإطلاق المحادثات ما لم تشمل القطاع الزراعي وهو ما تعتبره خطا أحمر"، مضيفة "في الوقت الراهن الأمور تراوح مكانها".

وفي تطور على علاقة بالتوتر التجاري القائم بين واشنطن وبكين، أفادت بلومبرغ اليوم الثلاثاء نقلا عن مصادر لم تسمها، أن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ومسؤولين أميركيين كبارا سيتوجهون إلى شنغهاي يوم الاثنين المقبل لإجراء اجتماعات مباشرة مع المسؤولين الصينيين.

وتخوض الصين والولايات المتحدة معركة تجارية منذ العام الماضي حيث تبادل البلدان فرض الرسوم الجمركية على واردات كل منهما. وتوقفت المحادثات بين أكبر اقتصادين في العالم في مايو/أيار، لكنها بُعثت من جديد عندما اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ خلال قمة مجموعة العشرين الشهر الماضي.

ووافق ترامب حينها على عدم فرض رسوم جديدة على واردات صينية إضافية قيمتها 300 مليار دولار وتقرر استئناف المحادثات.

وأبلغ لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض الصحفيين اليوم الثلاثاء أن المحادثات المباشرة هي مؤشر جيد. وقال كودلو إنه يتوقع أن تبدأ الصين شراء المنتجات الزراعية الأميركية قريبا، لكن وزير التجارة ويلبور روس قلل من إمكانية ذلك خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ.