الاتحاد الأوروبي يدرس خطة جديدة لتقاسم اللاجئين

في انتظار الخطة التوافقية

بروكسل - قال دبلوماسيون الأربعاء إن حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستدرس مقترحا جديدا يهدف للتغلب على الانقسامات العميقة بشأن تقاسم المسؤولية عن طالبي اللجوء وهو الأمر الذي تسبب في توتر العلاقات بين دول الاتحاد منذ اندلاع أزمة المهاجرين عام 2015.

وتقدمت إستونيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد بالخطة التوافقية خلال اجتماع لمبعوثي الدول على أمل تحقيق توافق بين إيطاليا، التي تتحمل العبء الأكبر من تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط، ودول شرق أوروبا التي تعارض بقوة إجبارها على استقبال حصص من المهاجرين.

وتضغط ألمانيا، التي عانت مستشارتها أنغيلا ميركل خلال انتخابات سبتمبر أيلول نتيجة لقرارها السماح بدخول أكثر من مليون شخص إلى ألمانيا أثناء الأزمة، على دول أخرى لإبداء "التضامن" بشأن مسألة المهاجرين.

ووفقا لخطة إستونيا تحدد المفوضية الأوروبية "حصصا عادلة" من طالبي اللجوء من المتوقع أن تستقبلهم الدول. وتحدد الحصة بشكل أساسي اعتمادا على عدد سكان الدولة العضو في الاتحاد ومدى ثرائها. لكن على المفوضية إصدار "إنذار مبكر" إذا اقترب عدد الوافدين من الحد الأقصى لهذه المستويات.

وفي مثل تلك الظروف يمكن للمفوضية أن تطلب من باقي الدول الأعضاء تقديم المساعدة عبر مجموعة من الوسائل لا تقتصر ببساطة على استقبال مهاجرين لكنها تتضمن توفير المساعدات المادية والأفراد والتمويل وغيرها. وكانت دول مثل بولندا والمجر اقترحت تقديم مثل هذه الوسائل بديلا عن استقبالها مهاجرين.

وعبر مسؤولون في إستونيا عن اعتقادهم بأن الاقتراح المطروح يوفر توازنا جيدا بين الدول التي تضغط بشأن إبداء التضامن والدول التي تقول إن مجتمعاتها لا تتقبل الهجرة وخصوصا من الدول الإسلامية.

ووصف دبلوماسي كبير هذه الخطة بأنها "أم كل الحلول الوسط" لكنها مازالت بحاجة إلى إرادة سياسة حتى يمكن تمريرها وهي الإرادة التي ربما تتضح على مدى الشهور المقبلة.

ويذكر أنه جرى توزيع أكثر من 10000 شخص على دول الاتحاد. وعلى الرغم من أن هذا الرقم يشكل خمسة أضعاف مثيله من العام السابق، غير أنه يبقى بشكل ما بعيدا عن الرقم المنشود.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت قرارا في سبتمبر أيلول رفضت بموجبه دعاوى أقامتها سلوفاكيا وهنغاريا بشأن سياسة الهجرة في التكتل وأيدت حق بروكسل في إجبار الدول الأعضاء على استقبال طالبي اللجوء.