الاب قدوة لابنائه.. حتى في استخدام فرشاة الاسنان

برلين وبون- من سشيل برينتسباخ
ابنك يراك هكذا

لا يسأم أي أب من بذل محاولات يومية لتشجيع أبنائه على تنظيف أسنانهم بالفرشاة. ولا توجد حتى الان أي طريقة تضمن دخول الفرشاة إلى أفواه الاطفال أو نزول معجون الاسنان إلى المعدة بدلا من البالوعات. ولا ريب في أن حمل الاطفال على العناية بأسنانهم مازال تحديا حقيقيا للاباء.

وتقول كريستينه جوبل رئيسة فريق عمل ألماني يعنى بأسنان النشء (داج) في بون أن من المهم جدا ترسيخ عادة تنظيف الاسنان في مرحلة مبكرة من العمر. وحذرت من أن الاعتقاد السائد بأن هذا الامر لا يهم طالما الاسنان اللبنية لم تتغير بعد قد يتسبب في مشاكل لاحقا.

وأوضحت جوبل أن كل سن لبني يحجز مكانا للسن الدائم وعندما يتحتم خلع الاسنان اللبنية المسوسة، فإن مكانها يتغير بدرجة طفيفة وكذلك الاسنان الدائمة التي تحل محلها. كما أن تسوس الاسنان اللبنية يمكن أن ينتج ميكروبات في تجويف الفم قد تهاجم الاسنان الدائمة.

وتقول تينا هاينز من مجلس التشجيع على الاعتناء بأسنان النشء في ولاية بريمين أن أساليب التحذير أو التهديد بالعقاب ليست الطريقة المثلى، مضيفة أنه يجب أن يفهم الاطفال أيضا أسباب الاعتناء بالاسنان. والتفسير الاساسي الذي يقدم للاطفال هو أن تناول الحلوى وعدم تنظيف الاسنان بالفرشاة يعد سببا مؤكدا لاحداث فجوة في الاسنان مما يسبب آلاما ستبقى إلى الابد. وتوضح هاينز أن "الاطفال لا يفهمون معنى حشو الضروس إلا في سن الخامسة أو السادسة".

وتتابع هاينز، وهي استشارية بشأن تنشئة الاطفال في مرحلة الروضة، بالقول أن من المهم شرح هذه الامور للصغار بالصور، مشيرة إلى أنها تستخدم مجسمات ضخمة للاسنان لتشرح للاطفال كيفية تنظيف الاسنان ومخاطر عدم الاهتمام بذلك وأنها تطلب من الاباء استخدام كتب مصورة والاقلام والاوراق لهذا الغرض. وأوضحت أن الدافع عند الاطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات أهم من فهم أهمية تنظيف الاسنان.

وتقول تينا هاينز أنه بالنسبة للاطفال يكون من المهم وجود فرشاة أسنان ذات شكل طريف وكذلك معجون أسنان ملون. ويجب النظر إلى تنظيف الاسنان على أنه "حدث"، فمن الممكن أن يحكي الاباء قصصا لابنائهم أو يرددوا سويا أغنية. وتضيف أن استخدام عرائس متحركة حيلة ذكية فمن السهل على الاطفال متابعة التعليمات التي تصدر من العرائس أكثر مما تصدر عن الكبار.

وتؤكد هاينز أن الام والاب هما القدوة للابناء في كيفية استخدام فرشاة الاسنان. وأضافت أن الاطباء ومدرسات الروضة ينصحون الاباء بأن ينظفوا أسنانهم مع أطفالهم في نفس الوقت. وأوضحت هاينز "كثيرا ما نسمع الاطفال يقولون أشياء مثل «لكن أبي لا ينظف أسنانه بالفرشاة كذلك» .. وحقيقة الامر أن الاطفال لا يرون آباءهم وهم ينظفون أسنانهم لان الاب يغادر المنزل قبلهم". وتقترح هاينز أن يخصص يوم العطلة الاسبوعية كيوم عائلي لتنظيف الاسنان.

وأوضحت أنه بشكل عام فإن الاطفال يحتاجون لدليل يهديهم للطريقة المثلى لتنظيف الاسنان حتى سن السادسة. والغرض من ذلك ليس التأكد من أن تنظيف الاسنان أصبح عادة فحسب، بل أيضا التأكد من نظافتها بشكل كامل. وتقول هاينز أن الاطفال في هذه السن لا يستطيعون التخلص من طبقة البلك ووصول الفرشاة إلى كل الاسنان.

وتقول كريستينه جوبل أن معجون الاسنان يلعب دورا أساسيا في ضمان صحة أفواه الاطفال، فالمعجون الذي يحتوي على الفلورايد هو النوع المفضل حاليا. ومن المعتقد أن أعلى نسبة من الفلورايد مناسبة للاطفال تبلغ 0.5 جزء في المليون في معجون الاسنان. ويمكن للاطفال أن يستخدموا نفس المعجون الذي يستخدمه الكبار من سن السادسة.

وتكمن أهمية معدلات الفلورايد في أنها تقوي طبقة المينا التي تغلف الاسنان وتحميها. وينصح الاطباء والمتخصصون بإعطاء الاطفال الفلورايد في صورة أقراص عندما يبلغون عامهم الاول لحماية طبقة الانامل من التآكل بسبب البكتيريا التي قد تهاجمها، على أن يبدأ الاطفال في استخدام معجون الاسنان الذي يحتوي على الفلورايد عندما يبلغون الثالثة.