الابراهيمي ينفي من بغداد إرسال قوة حفظ سلام إلى سوريا


لا اعرف من أين أتت هذه التقارير، لكنها حتما لم تصدر عني

دمشق - حذر الموفد الدولي والجامعة العربية الاخضر الابراهيمي في بغداد، من ان ازمة سوريا تشكل خطرا على "السلم العالمي"، نافيا ان يكون اقترح ارسال قوة لحفظ السلام اليها.

وقال الابراهيمي الذي التقى الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه حسين الشهرستاني انه ناقش في بغداد "هموم سوريا ومشاكلها الكثيرة وما تمثله من خطر على شعبها وجيرانها والسلم العالمي".

ونفى الابراهيمي في بغداد الاثنين ان يكون اقترح ارسال قوة لحفظ السلام الى سوريا. وقال في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول ما اذا كان تقدم باقتراح مماثل "لم افعل ذلك، لا اعرف من أين أتت هذه التقارير، لكنها حتما لم تصدر عني".

وكان رئيس المكتب الاعلامي للمجلس الوطني السوري المعارض احمد رمضان قال في وقت سابق ان من الأفكار المطروحة في اطار مبادرة سياسية يعمل عليها الابراهيمي "نشر قوات لحفظ السلام"، مشيرا الى ان "هذه المسألة ما زالت قيد الدرس".

وقال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني الاثنين ان هناك توافقا بين مقترح قطري ارسال قوة عربية وفكرة المبعوث الاممي بارسال قوة اممية.

وقال ان "اي بعثة لا تملك السلاح الكافي لن تؤدي الغرض المطلوب، ولذلك يجب ان تكون وافية العدد والعدة للقيام بالمطلوب".

وقبيل وصوله الى بغداد، دعا الموفد المشترك من طهران الى وقف لاطلاق النار في سوريا لمناسبة عيد الاضحى، بحسب ما افاد المتحدث باسمه احمد فوزي في بيان.

وقال البيان ان "الموفد المشترك الى سوريا الأخضر الابراهيمي دعا السلطات الايرانية الى المساعدة على انجاز وقف لاطلاق النار في سوريا خلال عيد الاضحى القادم".

واعلن مسؤول إيراني كبير ان ايران اقترحت على الوسيط الدولي "فترة انتقالية" في سوريا تحت اشراف الرئيس بشار الاسد.

وقال نائب وزير الخارجية حسين امير عبداللهيان في تصريح الاثنين "نقترح وقف العنف ووقف اطلاق النار ووقف ارسال الاسلحة ودعم المجموعات الارهابية واجراء حوار وطني بين المعارضة والحكومة"، مشيرا الى ان طهران تقترح "فترة انتقالية تفضي الى اجراء انتخابات رئاسية ونيابية... وكل ذلك تحت اشراف الرئيس الاسد".

واوضح ان سوريا "وافقت على هذا الاقتراح".

واعلن الابراهيمي الاثنين انه سيتوجه الى القاهرة بعد بغداد، وانه سيزور سوريا "خلال ايام". وكانت جولته شملت ايضا السعودية وتركيا.

وحذر رئيس الوزراء العراقي من جهته "من استمرار القتال في سوريا"، داعيا الى "التحرك بسرعة حفاظا على ارواح الشعب السوري الشقيق ومستقبل سوريا ووحدتها، وكذلك حفاظا على امن المنطقة واستقرارها".

كما دعا "جميع الدول المؤثرة في الشأن السوري الى ادراك خطورة تطورات الازمة السورية وضرورة التعامل معها بمسؤولية عالية".

وجمد الاتحاد الاوروبي اليوم اموال شركتين و28 شخصا اضافيا من داعمي الرئيس بشار الاسد ومنع اعطاءهم تأشيرات دخول. ويرفع القرار الذي وافق عليه وزراء الخارجية المجتمعون في لوكسمبورغ، عدد المشمولين بالعقوبات الاوروبية على النظام السوري الى 181 شخصا و54 كيانا.

وتزامن القرار مع تأكيد اوروبي ان لقاء وزراء الخارجية الاوروبيين الاحد مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لم يؤد الى تقارب مع موسكو.

في انقرة، اعلنت ادارة الاوضاع الطارئة التركية ان 100 الف و363 لاجئا سوريا باتوا مسجلين رسميا كمقيمين في 13 مخيما تركيا. ولا يشمل الرقم الآلاف الذين دخلوا ولم تحصهم السلطات.

وكانت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة توقعت ان يبلغ عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة 700 الف شخص نهاية السنة الجارية، مشيرة الى ان نحو مليون سوري هجروا داخل سوريا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام منتصف آذار/مارس 2011.

من جهة اخرى، اجرت السلطات التركية الاثنين تفتيشا روتينيا لطائرة شحن ارمينية متجهة الى حلب بعد ايام على اعتراضها طائرة مدنية سورية اتهمتها بنقل معدات عسكرية روسية الى النظام السوري.

وانطلقت طائرة الشحن من ارمينيا محملة بالمساعدات الانسانية بحسب سلطات بلادها، قبل ان تغادر بعيد الظهر بعد ان تبين تطابق الحمولة مع الكشف الذي قدمه طاقم الطائرة.

ميدانيا، قتل خمسون شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الاثنين.

واستهدف المقاتلون المعارضون حواجز عسكرية وثكنة للقوات النظامية في مدينة حلب وريفها.

وفيما استمرت عمليات القصف والمعارك في بعض احياء حلب، شكل الرئيس السوري لجنة مهمتها انجاز صيانة وترميم الجامع الاموي في وسط المدينة الذي اصيب باضرار بالغة بعدما استولى عليه مقاتلون معارضون واستعادته القوات السورية امس.

ووصف مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الاضرار التي اصابت الجامع، مشيرا الى احتراق سجاد وكتب والى آثار زجاج ورصاص فارغ على الارض، بالاضافة الى سرقة "ثلاث شعرات وجزء من الضرس النبوي الشريف" المحفوظة في الجامع.

واصبح الجامع نقطة تماس بين الطرفين المتقاتلين في المدينة، وهو يعد من اهم معالم المدينة الدينية والاثرية.

وتستمر العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات النظامية منذ حوالى عشرة ايام للسيطرة على آخر معاقل المعارضين في مدينة حمص وريفها.

واشارت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات الى ان "وحدات من قوات الجيش والسلطات الامنية المختصة تواصل عمليات برية واسعة من محاور واتجاهات عدة لملاحقة فلول المسلحين في أحياء حمص القديمة (باب هود وباب التركمان وباب تدمر) وحي الخالدية"، والى تقدم هذه القوات "على الأرض بشكل ملحوظ".

ونفت قيادة الجيش السوري الاثنين استخدام قنابل عنقودية في مواجهة "العناصر الارهابية المسلحة"، مؤكدة انها "لا تمتلك هذا النوع من القنابل"، بحسب ما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".

واكدت ان "مثل تلك الاخبار عارية من الصحة وتندرج في اطار التضليل الاعلامي".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان اتهمت الاحد القوات الجوية السورية باستخدام القنابل العنقودية ضد المسلحين المعارضين للنظام وفي مناطق ماهولة بالسكان.