الابراهيمي يستأنف مهمته الـ'هشة' بشان النزاع السوري

تائه في عناد كل الاطراف

نيويورك - بالرغم من فشل الهدنة بين النظام السوري والمعارضين المسلحين بمبادرة الاخضر الابراهيمي، يعتزم مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية مواصلة مهمته بحسب دبلوماسيين والتوجه هذا الاسبوع الى الصين وروسيا لبحث الوضع.

في بكين وموسكو سيسعى وزير الخارجية الجزائري الاسبق مرة جديدة الى اقناع قادتهما بالتراجع عن عرقلة تحرك في مجلس الامن الدولي بشأن الازمة السورية.

وسيعود الابراهيمي في تشرين الثاني/نوفمبر الى مجلس الامن الدولي بمقترحات جديدة لحمل الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية الى طاولة المفاوضات كما اكد دبلوماسيون امميون.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى ان المبعوث الدولي "سيعود حاملا بعض الافكار للتحرك الى مجلس الامن في مطلع الشهر المقبل".

وصرح دبلوماسي اخر "ان العملية السياسية لن تبدأ قبل ان يكون الاسد والمعارضة قد تقاتلا الى حد يقتنعان معه بانه لم يعد هناك من خيار اخر. لكنهما لم يصلا بعد الى 'هذه النقطة' الا ان الابراهيمي لديه بعض الافكار".

والهدنة التي كان يفترض البدء بتنفيذها الجمعة لمناسبة حلول عيد الاضحى لم تبصر النور وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بتحمل المسؤولية.

وانتقد المسلحون ايضا الابراهيمي كما سبق وفعلوا مع سلفه كوفي انان.

وقال ريتشارد غوان من جامعة نيويورك "ان الابراهيمي لم يزعم مطلقا ان هناك فرصة كبيرة لنجاح وقف اطلاق النار"، معتبرا "ان الدبلوماسيين في الامم المتحدة لن يحملوه تبعية هذا الفشل. والسوريون ربما سيكونون اقل تسامحا لكنهم بالتأكيد فقدوا امالهم في الامم المتحدة".

وعلى غرار ما حصل بالنسبة لمسعى اعلان هدنة اقترحها كوفي انان في نيسان/ابريل الماضي، لم يتطلب الامر وقتا طويلا لرؤية ان سوريا ليست مستعدة لالقاء السلاح في هذا النزاع الذي خلف في خلال 19 شهرا اكثر من 35 الف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ولم تتسرب سوى معلومات قليلة حول الطريقة التي يزمع استخدامها الاخضر الابراهيمي. لكن في الكواليس تعد الامم المتحدة خططا لارسال قوة سلام او مراقبة في حال تنفيذ الهدنة.

كما تملك ايضا فرقا ومعدات انسانية جاهزة لارسالها الى مدن حلب وادلب وحمص.

ومهمة المبعوث الاممي شائكة "فعليه ان يقنع الدول الاساسية في الشرق الاوسط بعدم تزويد المتمردين بالسلاح" كما قال الدبلوماسي الاممي الرفيع المستوى.

واضاف "لكن ان كان يتوجب القيام بتحرك في مجلس الامن فلا بد ان يكون بموافقة روسيا والصين" اللتين سبق واعاقتا ثلاثة قرارات دولية، و"ان عارضتا تحركا ما عندئذ ستعزز تركيا والمملكة العربية السعودية والدول الغربية بالتأكيد مساعدتها للمعارضة".

ويرى ريتشر غوان "ان هناك رهانا كبيرا ان تعزز الولايات المتحدة دعمها لمسلحي المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية، ايا يكن الفائز. وسيتعين على الابراهيمي ربما التريث للافادة من ذلك".

ويعتبر الغربيون ان روسيا مارست ضغوطا على الاسد للموافقة على الهدنة التي ولدت ميتة، لكنهم لا يتوقعون ان يتخلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الرئيس السوري.

واعتبر معاذ مصطفى رئيس المنظمة غير الحكومية السورية الاميركية، منظمة الطوارىء السورية، ان نظام دمشق ليس لديه مصلحة في انهاء المعارك، مضيفا "ان وقفا لاطلاق النار يسمح للناس بالتظاهر سيدق ناقوس الخطر بالنسبة للنظام".