الائتلاف الشيعي يسابق الزمن للتوافق على رئيس للوزراء

بغداد ـ من عمار كريم
لو دامت لغيرك لما وصلت اليك

لم يتوصل القادة الشيعة في ائتلافي "دولة القانون" و"الوطني العراقي" الى حسم امرهم للاتفاق على مرشح لمنصب رئاسة الوزراء مع بدء العد العكسي لانعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات التشريعية.

واكدت تقارير محلية الغاء جلسة كانت متوقعة الأربعاء بين الائتلافين.

ويتزامن ذلك مع توجيه زعيم المجلس الاسلامي العراقي الاعلى عمار الحكيم انتقادات حادة مبطنة الى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

وقال في هذا الصدد خلال ندوته الاسبوعية "اخاطب الساسة واقول لهم انزلوا من بروجكم العاجية وطموحاتكم الشخصية (...) عليكم ان تتنازلوا عن مطالبكم وعن طموحاتكم وهذا التصلب".

واضاف "لا بد لنا ان ندعوكم لتذكر الحكمة الشهيرة لو دامت لغيرك لما وصلت اليك".

وتابع ان "مبدأ الشراكة الحقيقية وحضور القوائم الاساسية في الحكومة المقبلة يمثل ركيزة مهمة (...) لا يمكن ان نتخلى عن هذا الاساس لأي سبب من الاسباب وسوف لن نتحمل وزر حكومة تستثني وتستبعد اي من المكونات الاجتماعية الاساسية في بلادنا".

وختم الحكيم مشيراً الى ان "التحالف بين الائتلافين ما يزال متماسكا وهناك تطور لافت في التوصل الى آلية لاختيار رئيس الوزراء نتمنى من جميع القوى في الائتلافين ان تتحلى باعلى مستويات المسؤولية وان تقبل بالحلول الوسط".

ويشير بذلك الى اتفاق بين الائتلافين حول آليات اختيار رئيس الوزراء المقبل.

وقد اعلن القيادي في دولة القانون عدنان السراج قبل يومين ان الائتلافين توصلا الى "آلية اختيار رئيس الوزراء التي تعتبر انجازا مهما كونها من العقبات الرئيسية".

وكشف ان الائتلافين "وضعا اربعة شروط لمن ينبغي عليه ان يتسلم رئاسة الحكومة، وهي ان يكون مؤمناً بالدستور ومقبولاً من قبل الشركاء السياسيين، وان يديم العلاقات الخارجية والداخلية، وألا ينفرد بالسلطة".

وذكر السراج بأن "آليات الاختيار تتمثل في ان يكون المرشح متوافقاً عليه وان يحصل على نسبة ثمانين بالمئة من اصوات الائتلافين، اذ ان حصوله على هذه النسبة يعني انسحاب المرشحين المتنافسين".

وتابع ان "المرشحين المتنافسين هم المالكي من دولة القانون، وعادل عبد المهدي وابراهيم الجعفري من الائتلاف الوطني العراقي".

وفي هذا السياق، قال بهاء الاعرجي النائب كتلة "الاحرار" التابعة للتيار الصدري ان "الايام القليلة المقبلة ستشهد تشكيل الكتلة الاكبر داخل البرلمان والتي ستكلف بتشكيل الحكومة خصوصاً بعد الاتفاق على البرنامج الحكومي".

واضاف ان "المسائل الخلافية الباقية بين الائتلافين سيتم حسمها بما في ذلك مرشحهما الى رئاسة الوزراء (...) وسيذهب الائتلافان الى جلسة البرلمان الاولى بمرشح واحد و برنامج حكومي واضح".

يذكر ان بامكان القوائم الفائزة ان تتحالف او تشكل ائتلافاً او اندماجاً بينها خلال انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان وليس قبلها، بحسب رئيس المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود.

وتنص الفقرة 76 من الدستور على ان يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكبر عددا بتشكيل الحكومة.

وبالتالي، سيكون بامكان ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي اللذين اعلنا اندماجهما مطلع الشهر الماضي ان يشكلا الكتلة الاكبر عدداً في المجلس النيابي الجديد مما سيسمح لرئيس الجمهورية الطلب من مرشحها تشكيل الحكومة المقبلة.

وامام رئيس الحكومة المكلف مهلة زمنية لا تتعدى الشهر لتقديم تشكيلته الحكومية.

من جهته، قال القيادي في قائمة "العراقية" الشيخ جمال البطيخ "نحن متمسكون بحق العراقية الدستوري وننتظر تكليف رئيس الجمهورية الكتلة الاكبر عدداً لتشكيل الحكومة".

واضاف "بعد مصادقة المحكمة الاتحادية، اصبحت المباحثات اكثر جدية، لدينا حوارات سابقة مع الوطني والكردستاني وكذلك دولة القانون رغم تعثرها".

وتابع "لن نتنازل عن حقنا الدستوري".

وقد حصلت "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي على 91 مقعداً من اصل 325 في البرلمان المقبل في حين حل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ثانياً مع 89 مقعداً، والائتلاف الشيعي ثالثا بحصوله على 70 مقعداً.