الائتلاف السوري يقود جهود لملمة جراح الانقسامات

'يجب أن نتخلص من بشار'

باريس - قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة ان المعارضة السورية في الخارج تريد استعادة شرعية والانفتاح على المجموعات في الداخل واعادة اطلاق عملية تفاوض بهدف التوصل الى حل للنزاع في سوريا.

وقال خوجة "علينا ان نطبق استراتيجية جديدة ونطلق حوارا مع كل مجموعات المعارضة والشخصيات الراغبة في بناء سوريا جديدة تقوم على الحرية والقانون واحترام كل الطوائف".

ويلتقي خوجة الذي انتخب في كانون الثاني/يناير على رأس الائتلاف الوطني السوري المعارض، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس.

وبعد اربع سنوات من نزاع دام اوقع اكثر من 210 الاف قتيل، ومحاولات لاجراء مفاوضات باءت كلها بالفشل، تسعى المعارضة "المعتدلة" التي اضعفتها الانقسامات، لاعادة ترتيب صفوفها واطلاق عملية تهدف الى تحقيق عملية انتقال سياسي في سوريا.

وقال خوجة وهو تركماني في الخمسين من العمر غادر سوريا في الثمانينيات بعدما سجن مرتين وعاش في المنفى في تركيا ان "هدفنا الاخير هو التخلص من \'الرئيس\' بشار الاسد، لكن هذا ليس شرطا مسبقا لبدء عملية \'التفاوض\'. في المقابل، من الضروري ان تؤدي هذه العملية الى نظام جديد وسوريا جديدة حرة".

وردد "يجب ان نتخلص من بشار" مضيفا "لكننا مستعدون للتفاوض مع باقي النظام والحفاظ على استمرارية الدولة وحماية المؤسسات والجيش والوزارات. حين نتكلم عن اطاحة النظام، لا نتكلم عن اطاحة الدولة".

واكد مجددا ان اي مفاوضات يجب ان تقوم على مبادئ جنيف، الاتفاق الذي تم التوصل اليه عام 2012 برعاية الاسرة الدولية وبقي حبرا على ورق والذي ينص على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

والائتلاف الوطني السوري المعارض المعترف به من الغرب كمحاور شرعي، غالبا ما اتهم بانه بعيد عن واقع النزاع السوري وقد طغى على حضوره الميداني تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية.

وجرت محادثات في نهاية شباط/فبراير في باريس بين وفدين من الائتلاف وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي من معارضة الداخل المقبولة من النظام، افضت لاول مرة الى تفاهم على مبادئ لتسوية سياسية للنزاع الذي يدخل قريبا عامه الخامس.

وقال خوجة "انها بداية جيدة، وابوابنا ستكون مفتوحة امام جميع مجموعات المعارضة الاخرى من اجل الاتفاق على موقف موحد بغية الدخول في عملية تفاوض مع النظام" مشيرا الى لقاءات اخرى مقررة بدون كشف المزيد من التفاصيل.

واوضح "لدي ثلاثة اهداف: الحفاظ على تماسك المعارضة وتلميع صورتها والامساك بالمبادرة" من اجل عملية سياسية، واعدا بـ"اصلاحات داخلية" لتعزيز الائتلاف الذي يواجه صراعات داخلية وخارجية ويعاني من تبديل هيئاته القيادية بشكل متكرر.

والتقى خوجة الاربعاء في باريس الموفد الخاص للامم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا الذي يسعى منذ اشهر لانتزاع "تجميد للقتال" في حلب ثاني المدن السورية. وقال ان المسؤول الدولي "يحاول تحقيق شيء، مهمته ليست سهلة. لكن ما يريده السوريون هو وقف حمام الدم، وقف المجازر".

كما انتقد التقاعس الدولي في مواجهة الماساة السورية. وقال "ابلغنا حلفاءنا الغربيين منذ نهاية 2011" بتصاعد المخاطر الجهادية التي يشجعها على حد قوله نظام دمشق.

واضاف "اكتفى حلفاؤنا للاسف بالوقوف وقفة المتفرج وها نحن اليوم امام (تنظيم) الدولة الاسلامية، افظع منظمة ارهابية في التاريخ".

وقال "لم يدعمونا امام ظهور هذا الوحش. ولدينا الان قوات الاسد التي تقصفنا بالبراميل المتفجرة من الجو وجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الذين يقتلوننا على الارض".

وقال "ما نطلبه من الاسرة الدولية هو ان تتحد مع السوريين ضد الارهاب، سواء اتى من المجموعات الارهابية او من الدولة السورية".