الائتلاف الحكومي يوافق على عزل الرئيس الباكستاني

الضغوط الداحلية في أوجها ضد مشرف المدعوم أميركيا

اسلام اباد - وافق حزبا الائتلاف الحكومي في باكستان على بدء اجراءات اقالة الرئيس برويز مشرف كما افادت مصادر في الائتلاف الخميس.
وافاد مصدر في الائتلاف الحاكم ان "حزبي الائتلاف توصلا الى اتفاق مبدئي على اصدار مذكرة اقالة بحق الرئيس مشرف" وذلك بعد ثلاثة ايام من المحادثات بين قيادات الائتلاف.
وافاد متحدث باسم حزبي الائتلاف ان اعلانا رسميا لهذا القرار سيصدر في وقت لاحق الخميس.
ويتحدث الناطق باسم حزب الشعب الباكستاني بقيادة اصف علي زرداري ارمل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت في كانون الاول/ديسمبر وحزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف.
وقال ناطق باسم حزب شريف، الرابطة الاسلامية نواز ان "اختراقا كبيرا حصل (الاربعاء) في المحادثات. اتفقنا على اقالة الرئيس".
وياتي هذا التوافق في حين يغادر برويز مشرف الخميس متوجها الى بكين لحضور افتتاح الالعاب الاولمبية غداة اعلان الحكومة الغاء تلك الزيارة الى الصين.
وخسر برويز مشرف الذي يحكم البلاد منذ انقلاب عسكري عام 1999، الانتخابات التشريعية في 18 شباط/فبراير ويتعايش من حينها في اجواء متوترة مع الحكومة المكونة من حزبي المعارضة سابقا.
لكن الحكومة كانت منقسمة حول مصير رئيس الدولة حيث ان قسما منها، الرابطة الاسلامية نواز كانت تطالب برحيله في حين لم يعارض القسم الاخر المتمثل في حزب الشعب الباكستاني التعايش مع مشرف اذا جرد من بعض صلاحياته.
وكان الخلاف شديدا بشان قضاة المحكمة العليا وخاصة مصير رئيسه السابق افتخار محمد شودري بين الحكومة والجنرال السابق مشرف.
وافادت نفس المصادر ان حزبي التحالف قررا اعادة القضاة الذين اقالهم مشرف اثر اعلانه حالة الطوارئ في تشرين الثاني/نوفمبر 2007، الى مهامهم لكن بعض التفاصيل ما زالت عالقة.
ويخشى الرئيس الذي اعيد انتخابه بشكل مثير للجدل في تشرين الاول/اكتوبر، ان يقر اولئك القضاة عدم شرعية ولايته.
واذا اعاد البرلمان هؤلاء القضاة ستتمكن المحكمة العليا نظريا من الطعن في شرعية ولاية مشرف الجديدة من خمس سنوات والبدء في اجراءات الاقالة.
ومن تفاصيل الاجراءات انه يجب اصدار مذكرة اتهام بحق مشرف ثم طرحها على البرلمان للمصادقة عليها من قبل ما لا يقل عن نصف النواب خلال الايام القليلة القادمة.
وبعد ذلك يتعين ان يبلغ رئيس الجمعية الوطنية، مجلس النواب، رئيس الدولة وان يطلب منه ان يدافع عن نفسه.
والجمعية الوطنية ليست منعقدة حاليا لكن الاجراء قد يبدا في مجلس الشيوخ حيث يمكن للحكومة ان تدعو الى عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب اعتبارا من الاسبوع المقبل.
ولا يزال الرئيس الباكستاني الذي يتراس قوة نووية عسكرية، يتمتع بدعم الولايات المتحدة التي تقدم اكبر مساعدة لاسلام اباد حليفتها في "الحرب على الارهاب".