الائتلاف الحكومي يريد انسحابا فوريا للقوات الايطالية

روما
برودي: احتلال العراق خطأ جسيم

واجه رئيس وزراء ايطاليا رومانو برودي ضغوطا من قبل حلفائه اليساريين الثلاثاء للاسراع بسحب قوات بلاده من العراق بعد مقتل جندي ايطالي اخر قرب مدينة الناصرية الجنوبية.
ونعى برودي الذي وصف حرب العراق بأنها "خطأ جسيم" لدى توليه مهام منصبه الشهر الماضي مقتل الجندي وجدد وزير دفاعه تعهدات بسحب القوات الايطالية وقوامها 2600 جندي بحلول نهاية العام.
غير أن حلفاء آخرين ينتمون الى اليسار في ائتلافه الواسع الذي يضم كاثوليك معتدلين وشيوعيين أشاروا الى ان الستة اشهر هي فترة طويلة.
وأصيب أربعة جنود ايضا في الانفجار الذي وقع على جانب الطريق ليل الاثنين قرب القاعدة الايطالية في الناصرية. وهذا هو الحادث الثاني الذي يتعرض له جنود ايطاليون منذ انتخب برودي بناء على برنامج انتخابي شمل سحب القوات من العراق.
وقتل اربعة جنود في انفجار وقع في ابريل نيسان كان أكبر هجوم تتعرض له القوات الايطالية منذ عام 2003 من حيث عدد القتلى.
وقال الفونسو بيكورارو سانيو وزير البيئة وزعيم حزب الخضر "في كل مرة يموت فيها احد جنودنا لا تزيد معاناتنا فحسب بل تزيد الحاجة الملحة لانهاء هذه البعثة".
وأضاف "امل أن تنتهي (البعثة) هذا الصيف".
وقال جينارو ميليوري زعيم حزب اعادة التأسيس الشيوعي بمجلس النواب انه يجب اعادة الفرقة الايطالية الى البلاد "فورا".
ومن المرجح أن يؤثر مقتل الجندي الايطالي على أجواء الاجتماعات القادمة التي ستتم خلالها مناقشة انهاء بعثة حفظ السلام الايطالية في العراق التي بدأت تحت قيادة سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا السابق سلف برودي الذي ينتمي ليمين الوسط.
وخسر برلسكوني الحليف القوي للولايات المتحدة بفارق طفيف في الانتخابات العامة التي جرت في ابريل نيسان.
ويوفد برودي وزير خارجيته ماسيمو داليما الى بغداد الاربعاء لتنسيق الانسحاب الايطالي مع السلطات العراقية. ويجتمع داليما في واشنطن الاسبوع القادم بوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
وعقب محادثات قصيرة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في العاصمة الايطالية روما الاسبوع الماضي قال برودي للصحفيين انه يريد تنسيق الانسحاب مع كافة الاطراف للحد من التبعات الامنية.
وقال بعض حلفاء برودي انه يجب الا يؤثر مقتل الجندي على موعد الانسحاب.
وقال لامبرتو ديني الذي يتوقع اختياره رئيسا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "لا نستطيع الرضوخ للابتزاز الارهابي. السياسة لا تصنع بناء على الهجمات".
وتكبدت القوات الايطالية في العراق خسائر بشرية منخفضة نسبيا حتى الان مقارنة بتلك التي عانت منها القوات الاميركية والبريطانية.