الإيرانيون يواجهون الفقر، والملالي يواجهون أميركا

زيادة كبيرة في الفقر بايران

طهران – في الوقت الذي تنفق فيه إيران مليارات الدولارات لتطوير ترسانتها العسكرية وتسعى جاهدة لدخول النادي النووي العالمي، افاد تقرير للبنك المركزي الايراني نشرته صحيفة "سرمايه" الاثنين ان 14 مليون ايراني على الاقل يعيشون دون عتبة الفقر، وهو رقم يظهر زيادة كبيرة خلال عام.
وكتبت الصحيفة ان مجلة "الاحصاءات الاقتصادية" الفصلية التي يصدرها البنك "تدل على ان 14 مليونا على الاقل يعيشون دون عتبة الفقر في ايران" التي تعد نحو 70 مليون نسمة.
ولم توضح سرمايه طريقة حساب هذه العتبة لكنها قالت "ان كسبت عائلة مؤلفة من اربعة اشخاص في وسط مديني اقل من اربعة ملايين ريال (نحو 420 دولارا) في الشهر فهي تحت عتبة الفقر".
وفي اب/اغسطس 2007 تحدث وزير الامن الاجتماعي عبد الرضى مسري عن "نحو 9,2 ملايين شخص يعيشون تحت عتبة الفقر"، يشكلون 10,5% من سكان المدن و11% من سكان الارياف.
ويمثل الرقم الذي اوردته سرمايه الاثنين ضعف هذه النسبة المئوية، اي 20% من التعداد السكاني.
وكان الوزير اشار قبل عام الى وجود مليوني شخص يعيشون في فقر شديد باقل من 650 الف ريال في الشهر (نحو 70 دولارا) .
وتواجه ايران منذ سنة تضخما متسارعا بلغت نسبته 26% في حزيران/يونيو 2008 قياسا الى الشهر نفسه من العام السابق، وهذا التضخم الذي يزيد بشكل اكبر بالنسبة لبعض المنتجات الاولية، لم يعوض كليا برفع الاجور.
وما زاد في تفاقم هذا التضخم الحصار الذي تفرضه الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة على ايران بسبب برنامجها النووي حيث اكدت واشنطن الاحد ان مجلس الامن ليس امامه خيار سوى تشديد العقوبات على الجمهورية الاسلامية لتجاهلها المطالب بتجميد انشطة نووية حساسة.

وجاء ذلك بعد يوم من انقضاء مهلة غير رسمية لايران للرد على عرض القوى الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا بشان حزمة حوافز تتعلق ببرنامج ايران النووي المثير للجدل.

ولم ترد ايران رسميا على العرض. ولكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال السبت ان ايران لن تتراجع في خلافها النووي مع القوى التي دعمت ثلاثة جولات من عقوبات مجلس الامن.