الإيبولا لا ينتشر عبر الهواء.. حتى الآن

أدوية تجريبية للقضاء على الوباء القاتل

لندن - يشهد فيروس الإيبولا تحورا سريعا وهو يشق طريقا للموت عبر المدن والبلدات والقرى في غرب أفريقيا غير أن هذه التغيرات الجينية لم تمنحه حتى الآن القدرة على الانتشار عبر الهواء.

كان خبير بارز في الأمراض المعدية في الولايات المتحدة قد أثار مخاوف من أن يكتسب الفيروس القدرة على الانتقال عبر الهواء ليرسم بهذا سيناريو كارثيا عن انتقال الفيروس بين البشر بيسر وسلاسة مثل موجة الإنفلزونزا مما يمكن أن يودي بحياة الملايين.

وقال مايكل اوسترهولم مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية والسياسات في ولاية مينيسوتا الأميركية في مقال للرأي إنه يعتقد أن خطر تحور فيروس الإيبولا على نحو يمكنه من الانتقال عبر الهواء خطر حقيقي.

وأضاف "إلى أن نتدبر الأمر.. لن يكون العالم مستعدا لفعل ما هو ضروري للقضاء على الوباء".

غير أن الكثير غيره من خبراء الفيروسات والأمراض المعدية يقولون إن احتمال تحول الايبولا إلى فيروس ينتقل عبر الهواء ليس مستحيلا لكنه مستبعد إلى حد كبير مع انتشار الادوية التجريبية واللقحات التي تحاول القضاء عليه في اقرب الاجال.

وقال ايان جونز عالم الفيروسات في جامعة ريدينغ في بريطانيا "هذا الاحتمال يجيء في قاع قائمة الاحتمالات بشأن شكل الإيبولا في المستقبل.. وهو احتمال لن يحدث أبدا".

امام خطورة تفشي فيروس ايبولا الذي اسفر عن وفاة اكثر من الف شخص، وافقت الاوساط الطبية في العالم الثلاثاء على استخدام ادوية تجريبية لمكافحة هذا الوباء.

ووافقت لجنة خبراء في منظمة الصحة العالمية على استخدام ادوية تجريبية لمكافحة فيروس ايبولا في دول غرب افريقيا، في وقت توفي فيه اول اوروبي هو قس اسباني اعيد من ليبيريا، جراء اصابته بالفيروس.

والإيبولا مرض معد ينتشر عبر التعامل المباشر مع السوائل التي تخرج من جسد المصاب مثل الدم أو البراز أو القيء.

وأصاب الفيروس 5357 شخصا في غرب أفريقيا هذا العام وقتل 2630 منهم في أسوأ موجة انتشار له على الإطلاق.

وقالت منظمة الصحة في بيان "نظرا للظروف المحددة لهذه الموجة (الوبائية) وعلى أساس تلبية بعض الشروط، توافقت اللجنة على انه من الاخلاقي إعطاء أدوية تجريبية لم يتم بعد التحقق من فعاليتها وآثارها الجانبية كعلاج محتمل او وقائي".

ويأتي بصيص الامل هذا في حين حصد ايبولا ضحية جديدة بين المتطوعين لمعالجة الاشخاص المصابين.

وحددت اللجنة شروط استخدام هذه الادوية بضرورة اعتماد "الشفافية المطلقة والحصول على موافقة مسبقة وحرية الاختيار والسرية واحترام الافراد والحفاظ على الكرامة".

وشدد الخبراء على "الواجب الاخلاقي في جمع وتقاسم المعلومات حول سلامة وفعالية هذه الادوية" التي يجب مراجعتها بانتظام لاستخدامها مستقبلا.