'الإمارة الصغيرة' تثير قلق واشنطن على ثلاثة حلفاء أفارقة

التجنيد، الخطر الأبرز

لندن - رغم تراجع قوتهم وفقدانهم السيطرة على مناطق مهمة في الصومال، يثير المتشددون الاسلاميون قلق واشنطن بسبب مساعي تنظيم الدولة الاسلامية لتجنيد مقاتلين جدد في هذا البلد الذي يطلقون عليه تسمية "الإمارة الصغيرة".

وتثير احتمالات تمدد قطاع من حركة الشباب المنتمية للقاعدة والذي اعلن ولائه للدولة الاسلامية، القلق على ثلاثة دول افريقية حليفة للولايات الممتدة: اثيوبيا وكينيا وجيبوتي.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الخميس عن روز غوتمولر، مساعدة وزير الخارجية قولها ان "تنظيم الدولة الاسلامية يحاول إدخال نفسه في الصومال وقد يهدد كينيا".

وفي الثاني من نيسان/ابريل، قتلت مجموعة من حركة الشباب 148 شخصا معظمهم من الطلبة في هجوم على جامعة غاريسا في كينيا، اما في الصومال فتزايدت العمليات الانتحارية والهجمات المسلحة على الفنادق والمباني الرسمية والاهداف الامنية.

وتشبه مجزرة غاريسا -الاكثر دموية التي ترتكبها حركة الشباب- الاعتداء الذي شنه في ايلول/سبتمبر 2013 اربعة من عناصر حركة الشباب كانوا مدججين بالسلاح على مركز ويستغيت التجاري في نيروبي.

وقالت تقارير ان قسما من حركة الشباب اعلن ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية، وهو ما اثار انقسامات وخلافات داخل الحركة التي تنتمي لتنظيم القاعدة.

وقبل ذلك، كانت قدرة الحركة على اجتذاب الجهاديين الاجانب قد تراجعت وخف الاهتمام العالمي بها قبل سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على اراض واسعة في العراق وسوريا.

لكن الوضع اختلف الآن "مع امتلاك الدولة الاسلامية افضل ماكينة دعائية"، بحسب الخبير الصومالي مات برايدن الذي يدير مركز ساهان للدراسات في العاصمة الكينية نيروبي، متحدثا للواشنطن بوست.

ويمثل انضمام جزء من حركة الشباب للدولة الاسلامية مزيدا من الدعم والإمكانات التي تفوق ما يستطيع تنظيم القاعدة تقديمه، بحسب خبراء

وتغطي مواقع "الشباب" والاذاعات التابعة له اخبار تنظيم الدولة الاسلامية بحماسة مع تعليق ايجابي بما في ذلك حول اعلان المبايعة من قبل حركات متشددة حول العالم.

وازدادت حدة النقاش داخل حركة الشباب حول الانتقال الى تنظيم الدولة الاسلامية بعد مقتل زعيم الحركة احمد عبدي غودان في غارة اميركية العام الماضي.

والامير الجديد احمد عمر موال للقاعدة بينما يدعو قياديون اخرون من بينهم مهاد كراتي الذي يتولى جناح الامن الداخلي المشرف على الاستخبارات وعمليات الاغتيال، الى الانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب خبراء.

وتراجع نفوذ حركة الشباب بشكل كبير عما كان عليه قبل بضع سنوات عندما كانت القاعدة الام الوجهة الاولى لطالبي الجهاد في مختلف انحاء العالم.

ومنذ عام 2006، يستمر الصراع في الصومال بين القوات الحكومية التي تدعمها القوات الإفريقية، وحركة الشباب المسلحة التي تريد "فرض الشريعة الإسلامية على البلاد"، وفق رؤيتها المتشددة للدين.